توقعت مصادر ذات علاقة بصناعة الحديد في المنطقة الشرقية ارتفاع الطلب على حديد التسليح في السوق المحلية خلال نوفمبر المقبل، مشيرة إلى أن الحركة الشرائية سجلت انخفاضا كبيرا منذ شهر رمضان المبارك، واستمرت حتى الوقت الراهن، لافتة إلى أن الطلب على حديد التسليح انخفض خلال الفترة التي سبقت عيد الفطر المبارك بنسبة 70 في المئة، فيما سجلت المبيعات خلال الأيام القليلة الماضية تحسنا طفيفا، مستبعدة في الوقت نفسه استعادة السوق لعافيتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لاسيما وأن السوق مقبلة على موسم الحج، مما يعني تباطؤ الحركة العمرانية في السوق المحلية. وذكرت، أن حالة الركود التي عاشتها سوق الحديد خلال الفترة الماضية مرتبطة بعوامل متعددة منها على سبيل المثال: الحملة الكبيرة التي تقودها وزارة العمل بشأن تصحيح أوضاع العمالة الوافدة، مما يحرم شركات المقاولات من الاستفادة من العمالة السائبة التي كانت تشكل جزءا كبيرا من عمالتها، بالإضافة لذلك فإن شركات المقاولات تسعى إلى مسابقة الزمن لتصحيح أوضاع عمالتها قبل انتهاء الفترة المقررة، تفاديا للدخول في إشكالات قانونية و التعرض لغرامات مالية، أو تعطيل الإجراءات النظامية لدى وزارة العمل، مبينة، أن حملة تصحيح العمالة الوافدة شكل عاملا أساسيا في تراجع الحركة العمرانية بسبب توقف بعض الشركات عن ممارسة نشاطها بالطاقة القصوى، مضيفة، أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يمثل عاملا آخر في انخفاض الطلب على حديد التسليح في السوق المحلية، لاسيما وأن الحركة العمرانية تسجل تراجعا ملحوظا، نظرا لتفضيل الكثير من الشركات تأخير أعمالها خلال هذه الفترة. وأشارت المصادر نفسها إلى أن شركات المقاولات الوطنية ستبدأ العمل بكامل طاقتها بعد موسم الحج، نظرا لاستكمال إجراءاتها القانونية بشأن تصحيح العمالة المخالفة من جانب، و تراجع درجات الحرارة خلال تلك الفترة، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على حجم الاستهلاك، متوقعة أن يصل حجم الاستهلاك السنوي في المملكة إلى 8.5 مليون طن فيما كان حجم الاستهلاك لا يتجاوز 7.8 مليون طن، مرجعة ذلك إلى ارتفاع حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية، وكذلك ارتفاع الحركة العمرانية في المملكة. وقالت «إن أسعار حديد التسليح في السوق العالمية لا تزال مستقرة عند مستوى 2300 ريال للطن للمقاسات ( 16 32 ملم ) مقابل 2500 2600 ريال في السوق المحلية بالنسبة لسعر التاجر و بالنسبة لسعر المستهلك يتراوح بين 2750 2800 ريال»، مبينة، أن أسعار الخردة في السوق العالمية تبلغ 350 دولارا (1350 ريالا ) للطن، حيث تشهد تذبذبا منذ أشهر في حدود 30 40 دولارا هبوطا وارتفاعا.