الواقع هو الحاضر الذي نعيش فيه، ولا مجال للفرار منه مهما كان، وبالطبع دوام الحال من المحال، ففي أحيان كثيرة نجد أنفسنا في واقع سيئ، ونجد صعوبة في التعايش معه، ونحاول بكل الطرق الهروب من دوامته دون جدوى، غير عالمين أن من الحكمة تعلم كيفية تقبله. والسر يكمن هنا في أن عملية الهروب المستمر تؤدي إلى نتائج عكسية، تزيد من تخبط الإنسان في دائرة ضيقة، وربما تؤدي به إلى فقدان كل شيء جميل آخر قد يمكله، وفي كثير من الأوقات نحتاج إلى جبال من الصبر لنتجاوز معاناة معينة وفي أحيان أخرى لا يكون هناك ما يمكن فعله، فليس لكل مشكلة حل. وأنا لا أقصد بكلامي هذا تقبل الواقع أيا كان، لكن ما أقصده هو أن بعض الأمور تحتاج للوقت حتى تحل وتنتهي ويصبح لها واقع جديد مشمس.. ولا يغيب عن ذاكرتي عبارة سمعتها منذ زمن ولم أفهمها حتى وقت قريب، وهي «إذا لم يكن هناك حل فليست هناك مشكلة» ، ولعل ما قصد بها أن التأني وتسوية المشكلات عوضا عن تعقيدها أفضل بمراحل من افتراض حلول تزيد الأمر سوءا وتجعل الإنسان يفقد كل شيء جميل يملكه.