كالعادة رضخت الإدارة النصراوية لمطالب الجماهير وأعلنت إقالة المدرب الكولومبي ماتورانا في مشهد تكرر كثيرا في المواسم الأخيرة وبعد تردي نتائج الفريق من أجل امتصاص الغضب الجماهيري ومداراة الفشل والسقوط وانعدام التوفيق. ولعل الملاحظ ومن عدة مواسم سابقة ان النصر يعيش قصة عشق وهيام مع الإخفاقات وظل يعاني منها برغم تبدل الأجهزة الفنية وتغير الإدارات واللاعبين كل شيء تم تغييره في العالمي على أمل ان تعيد تلك الخطوات شيئا من بريقه الذي بهت ولكن كل تلك الحلول والتحركات لم يكتب لها النجاح بإعادته لسابق عهده وإنعاش جسده الذي بات متهالكا ولم تغير من واقعه المرير شيئا ففي كل موسم تتكرر الوعود وتفرش الطرق بالأماني والورود وتجرب الحلول ولم يدخر مسيرو القرار في البيت النصراوي جهدا إلا وطرقوه وجربوه إلا ان طريق التوفيق ظل بعيدا عنهم. فغالبية الشارع الرياضي يعلمون من خلال وسائل الإعلام المختلفة ان بعض اللاعبين الذين خدموا النصر في مرحلة من مراحله شكوا وما زالوا يشكون من ضياع حقوقهم داخل البيت النصراوي الذي خدموه وقدموا له عصارة جهدهم وشبابهم وثقتهم ولكن ذلك لم يشفع لهم في نيل ما تبقى لهم من الحقوق التي ضاعت .. فحولت معيشتهم إلى بؤس وضياع فدخلوا أقسام الشرط لعجزهم عن تدبير شؤون أسرهم ودفع إيجارات منازلهم مع أنهم لا يطالبون إلا بحقوقهم التي يؤكدون بين وقت وآخر بقاءها في النصر فعانوا الضيم والحرمان والظلم فرفعوا وأسرهم أيديهم بالدعاء على النصر بعدم التوفيق فالمظلوم دعوته مجابة وسينصره الله ولو بعد حين.. فمن هذه النقطة المفصلية على مسيري القرار النصراوي السعي إلى تصفية الحقوق وما في الذمم والوصول لنقطة اتفاق مرضية معهم .. فمن استطاع دفع الملايين لجلب وإنهاء عقود أجهزة فنية عدة ولاعبين محليين وأجانب لن يكون عاجزا عن إعطاء الحقوق.. لتنفتح صفحة ناصعة البياض من أجل توفيق المساعي لعودة العالمي كما كان .. وبدون تلك الخطوات فلن تقوم للنصر قائمة حتى ولو أحضر نجوم العالم لتمثيله.!