لو لم يكن إعلامنا مقصرا، بل والإعلام الأمريكي كذلك، لترتب على حديث محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني عن أن إدارته قد سبقت أوباما في عقد الشراكات بين قطاع الأعمال والكليات والمعاهد لتوظيف الخريجين، أن تبادر إدارة الرئيس أبوما بالاتصال بإدارة رئيس مؤسسة التدريب التقني والمهني؛ بغية التعرف على تجربتها في عقد هذه الشراكة والاستفادة منها في حل أزمة بطالة خريجي الكليات المماثلة في أمريكا. وإذا كان الرئيس الأمريكي لم تعن في باله هذه الشراكة إلا من سنتين فحسب، حين تحدث عن ربط جهات قطاع الأعمال مع مخرجات كليات المجتمع، فإن مؤسسة التدريب التقني والمهني بدأت بهذا المشروع قبل أربع سنوات كما قال الرئيس العام لمؤسسة التدريب خلال حفل توقيع اتفاقية مع مؤسسة السكة الحديد لإنشاء معهد متخصص في صيانة وتشغيل الخطوط الحديدية، ولم يفت على رئيس مؤسسة التدريب أن يؤكد على أن تجربة الشراكة التي سبقت بها المؤسسة أوباما «تجربة تعتبر فريدة في العالم»، وأنها كانت محط أنظار جميع المشاركين في مؤتمر شنغهاي، ما يجعلها حسب تأكيد رئيس المؤسسة نفسه أنموذجا لدول العالم. وإذا كان من حق رئيس مؤسسة التدريب أن يتباهى بكل ذلك، فمن حق المواطنين أن يتساءلوا عما يعانيه خريجو وخريجات معاهد وكليات التدريب من بطالة، رغم هذه الأسبقية التي يتباهى بها الرئيس على رئيس أمريكا، ومن حق المواطنين كذلك أن يتساءلوا عن هذه التجربة التي اقنعت المشاركين في مؤتمر شنغهاي، لماذا لم تقنع منسوبي المؤسسة العامة للتدريب؟ ولماذا أصبح الخلاف بين المؤسسة ومنسوبيها مادة للأخبار وغذاء للصحف؟، وقد يكون من حق المواطنين كذلك أن «يبحلقوا عيونهم» ويهتفوا بالرئيس: يا شيخ.. انت تتكلم جد؟