أنا امرأه متزوجة منذ عشرين سنة ولدي خمسة أطفال بفضل الله، ولي الآن ما يقارب أربعة أشهر وأنا أعاني من حك أسناني في بعضها وضغطها على بعضها إراديا ولا إراديا، لدرجة أني أحرج أمام الآخرين وأشعر بألم في أسناني، ولكن ما زالت مستمرة، وأشعر أن الأسنان الأمامية تغير شكلها وأخشى مع الاستمرار أن يميل الفك علما أن أسناني الأمامية هي التي بقيت لي فقد خلعت معظم الأسنان والأضراس وركبت اسنان ثابته، وذلك بسبب الحمل والولادة المبكرة ونقص الكالسيوم، والآن اتعبني هذا الوضع، وأخشى أن يفقدني ما بقي من أسناني، وأحاول أكل العلك لأنشغل فيه، ولكن من كثر العلك أشعر بآلام في الفك وجوانب رأسي، وذهبت لطبيبة أسنان و قالت هذه ضغوط نفسية ليس لها علاقة بالأسنان، وعمري 32 عاما، أرجو الرد على مشكلتي وماذا أفعل يا دكتور فلا أستطيع الذهاب لطبيب نفسي بسبب ظروفي. (م.م) تبوك الضغط على الأسنان وحكها وصريرها كلها مظاهر قلق وتوتر، ما تحتاجين إليه هو معرفة سبب هذا التوتر، فإن كان الذهاب لطبيب نفسي صعب عليك بغض النظر عن الأسباب، فأنت بحاجة للجلوس مع نفسك وكتابة الظروف الطارئة في حياتك منذ ظهور هذه المشكلة حتى الآن، وبالتأكيد فأنت لم تكوني سابقا على هذه الحال، مما يعني أن هناك ظروفا معينة استجدت في حياتك وظهر على أثرها هذا السلوك المتمثل في الضغط على الأسنان، والناس جميعا ينتابهم القلق حين تكثر الملفات المفتوحة في عقولهم، وهي الملفات المتعلقة بالمشكلات اليومية التي نتركها بلا حل، لذا احرصي على أن لا تبقي مشكلة معلقة أو بلا حل، وحين تواجهك مشكلة حلها بيد غيرك فمن الحكمة أن تتعايشين معها، فمريض السكر مثلا يصعب شفاؤه من مرضه، وإن بقي يفكر في حل المشكلة على أساس الشفاء فسيبقي ملفها مفتوحا، وسيتولد لديه القلق الذي سيفقده طعم الحياة والسعادة، أما إن هو تعايش مع مرضه وحرص على تناول الدواء الذي يمكنه من السيطرة على المرض دون أن يتفاقم فسيكون عندها قد تعايش مع المرض وأغلق ملفه بصورة معقولة، لذا احرصي على تصنيف مشكلاتك إلى صنفين، الأول مشكلات تستطيعين حلها فسارعي بالوصول للحل، ومشكلات لا يمكن حلها، لأن حلها غير متاح لك أو أنه بيد غيرك، فليس لك إزاءها إلا التسليم بوجودها وعندها يكون هذا التسليم هو الحل، وعندها يمكنك أن تغلقي ملفها، وحين يقل عدد المشكلات الباقية بدون حل سيقل قلقك ويقل بالتالي صرير الأسنان لديك، وإضافة لهذا يمكن لطبيب الأسنان أن يصنع لك جهازا تضعينه في فمك أثناء النوم يقلل من صرير الأسنان ويقلل من أذاه عليها.