تلويح بعض رجال الأعمال بنقل استثماراتهم إلى الخارج فيما لو تم الضغط عليهم لاستكمال برنامج السعودة له رائحة التنكر للوطن على نحو لا ينبغي التساهل معه، ولا يتوجب على الدولة وحدها مساءلتهم عليه بل على المواطنين كذلك الذين يلوحون بسلاح المقاطعة بمناسبة وبدون مناسبة بينما الأولى بهذه المقاطعة أولئك الذين يعرفون كيف يستثمرون خيرات الوطن وجيوب المواطنين وحين يدعوهم الداعي يلوحون بالرحيل مديرين ظهورهم للوطن وللناس. ولست أعتقد أن أولئك الذين يلوحون بنقل استثماراتهم جادين فيما يلوحون به فهم يتوهمون أنهم سوف يضغطون على المسؤولين بهذا التلويح ولو جد الجد لخضعوا لما يرفضون لأنهم يعرفون حق المعرفة أنهم لن يجدوا في أي مكان في العالم ما يجدونه في المملكة رغم كل الإجراءات والتعقيدات البيروقراطية. هم يعرفون أنهم لن يجدوا بلدا يسمح لهم باستقدام ما يستقدمونه من عمالة دون أن يشرط عليهم حدا أدنى للأجور وشروطا أفضل للعمل وحقوقا أوفى للعمال وهم يدركون أنهم إن خضعوا لتلك الشروط خسروا ما يجدونه هنا من تحكمهم في أجر اعامل وظروف العمل وحقوق العمال. وهم يدركون أن أي بلد في العامل سوف يشاطرهم أرباحهم التي يربحونها بما يفرضه عليهم من ضرائب وعندها يدركون أي نعمة ينعمون بها حين يعملون في بلد لا يستوفي منهم إلا أموال الزكاة وما تمثله من نسبة متدنية قياسا بتلك الضرائب. وهم يدركون أن سوق المملكة أكبر سوق استهلاكية فإذا ما نقلوا متاجرهم ومخازنهم وإداراتهم فسيخسرون هذه السوق التي يسعى إليها تجار العالم ويعرفون أنهم إن نقلوا استثماراتهم فلن يتقبلهم أحد بعد ذلك لو أرادوا التسلل ببضائعهم ومنتجاتهم إلى أسواقنا ثانية. على الدولة أن تفرض عليهم السعودة فرضا واثقة أنها أكبر من تهديدهم وأنهم أصغر من أن ينفذوا هذا التهديد. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 165 مسافة ثم الرسالة