ها هي السنة الحادية عشرة (أو الدورة11) تمضي على انعقاد منتدى جدة الاقتصادي، تقدم فيه الآراء والمقترحات وتستضاف كبار الشخصيات الاقتصادية والسياسية ولا أثر على السطح. أقول لا أثر على السطح ليس تحاملا، فالمرء يرغب في الإمساك بالأثر والوصول إلى النتيجة أكثر من اهتمامه بالتفاصيل، ولأن القطاع الخاص هو التوأم والشريك الحقيقي للقطاع الحكومي في إحداث نقلات تنموية، فلا زال القطاع الخاص محل اتهام من قبل كثير من المواطنين، واتهامات المواطنين لهذا القطاع أنه استفاد من كل التسهيلات التي تقدمها الدولة، من غير مشاركة موازية في إحداث النقلات التنموية المرجوة، خاصة في إهماله للقطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة بل يتهم أيضا بترحيل استثماراته الضخمة إلى الخارج ولم ينجح في تقليل نسبة استيراد كثير من السلع أو رفع نسبة التصدير، وهو الاختبار الذي فشل القطاع الخاص في تجاوزه مقارنة بدول أقل تنوعا في المصادر والدخول. ومع انعقاد المنتدى سنويا يتم إصدار كثير من التوصيات حتى إذا أهل موعد الانعقاد الجديد لا يتم ذكر ما تم إنجازه من تلك التوصيات أو ما تعثر منها أو ما الذي حدث لها من تغير بسبب الظروف الطارئة. ولأنه منتدى تعلق عليه الآمال تظل منجزاته دانية لا نستطيع المراهنة عليه في ظل تواضع المنجز (على الأقل المعلن منها). وفي منتدى هذا العام سوف تسرد القصص والتجارب الناجحة التي يمكن أن تساهم في حراك كبير في القطاع الاقتصادي المحلي (وفق رأي الغرفة التجارية القائمة على المنتدى). فإذا كانت القصص للعبر والعظة وأن يسلك الشباب طريق الناجحين ممن سيتحدث عن تجربته، سيجعلنا هذا نقف محاجين غرفة جدة في هذا الخصوص تحديدا بسؤال بسيط وهو: ماذا فعلت الغرفة لشباب الأعمال.؟ فهؤلاء الشباب يشتكون من معوقات كثيرة لم تقم الغرفة بإزاحتها عنهم، وتركتهم كتجمع تفاخر به عند حضور الإعلام والتقاط الصور لكنها غيبت يدها عنهم في أمور كثيرة قد يكون أهمها القروض التي تقدم لهم من البنوك حيث يتحمولون فيها أعلى نسبة فوائد لأي قرض مواز ومع هذا لم تتدخل الغرفة في هذا الأمر، ولأنها تتعامل معهم معاملة الند نجد أن هيئة الاستثمار تقدم لهم الخدمات بنفس رسوم أصحاب الملايين وهذا ما تفعله أيضا الغرفة التجارية (نفسها) عند التصديق على أوراقهم كما أن رسوم السجل التجاري لهؤلاء الشباب لا يقل قرشا واحدا عن أكبر ملياردير في البلد. والأهم من هذا وذاك أن الغرفة التجارية لم تبادر إلى عون شباب الأعمال بإعطائهم خلاصات التجارب السابقة أو إعطائهم الطرق المثلى للاستثمار من خلال جلب الشركات الكبرى لتقديم الدورات وتحويل أنشطتهم الصغيرة أو المتوسطة إلى فكر استثماري حقيقي بدلا من تركهم يتعاملون مع الأنشطة الاقتصادية كبائعي (البازارات) وكان بالإمكان تفعيل فكرة الدمج التي تحدث بين الشركات الكبرى لمواجهة المشاكل الاقتصادية العالمية والمحلية أو خلق حالة من التكامل بين أنشطتهم .. كان يمكن أن تحدث أشياء كثيرة لو أن الهدف الحقيقي هو تمهيد الطريق أمام شباب الأعمال وليس الهدف صورة ودرع وفلاش كاميرا يظهر في الصحف. ونقطة أخيرة وهي في غاية الأهمية تتمثل في أن سمو الأمير خالد الفيصل طلب الالتقاء بهؤلاء الشباب ليسمع منهم، فهل سيحضر كل شباب الأعمال لهذا اللقاء؟ وعندما أقول كل، أقصد تنوع أنشطة هؤلاء الشباب مثلا هل سيحضر صاحب بقالة أو مالك سيارتين للنقل أو صاحب صالون حلاقة أو صاحب ورشة حدادة. طبعا هؤلاء لن يحضروا وتم إغلاق الباب أمام حضورهم، أولا لأنهم ليسوا ضمن من يرعاهم المنتدى، ثانيا بفرض رسوم مشاركة تقدر بألفي دولار. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة