شارع سلطانة لا يقع في حي هارلم بنيويورك، كما أنه ليس أحد شوارع سوهو لندن أو بيغال باريس، ولا تعلو واجهة محلاته الأنوار الحمراء كشارع جينزا في طوكيو، ولا تمتلئ شوارعه بالمتنازلين عن عقولهم كالعابرين شوارع حي بات بونغ في بانكوك. شارع سلطانة شارع بسيط في المدينةالمنورة، بسيط بمتاجره، بسيط بمطاعمه، بسيط برصيفه وأسفلته، طاهر بسكانه، طاهر بمرتاديه، مثله مثل شارع العليا في الرياض وشارع التحلية في جدة وشارع العزيزية بمكة المكرمة. رغم ذلك صولات وجولات هيئة الأمر والمعروف في ذلك الشارع تركت للشارع سمعة تجعله موضع الريبة حتى أصبح من حق من يزور المدينة أن يتجنب المرور به أو الأكل في مطاعمه أو الشراء من متاجره تنزيها لنفسه عن أن يقع في مواطن الريبة والزلل. آخر من أوقعهم حظهم العاثر شاب من المدينة راودته نفسه «من صباح العالمين» أن يشتري إفطارا من شارع سلطانة، فاصطحب معه زوجته ووالدتها ولم يشفع ذلك له حين صادف وقوفه أمام المطعم رجل هيئة يتربص للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وانتهى به الأمر محتجزا في المطعم ثم مجرجرا إلى مخفر الشرطة ثم محولا إلى التحقيق والادعاء العام. قصة الشاب لا تزال معلقة على مشجب التحقيق، غير أن الحادثة وجدت طريقها لملف الهيئة لتنضم إلى حوادث أخرى مشابهة، منها حادثة الخليل التي انتهت فيها مطاردة هيئة المدينة إلى حادث ذهب ضحيته شابان وسيدتان وحادثة الردادي التي تسور فيها رجال الهيئة منزل مواطن في سلطانة لشكهم في وجود امرأة معه، وحادثة اقتحام الهيئة لمركز نسائي في سلطانة لجأت إليه امرأة كانت الهيئة تطاردها، وحادثة القبض على شاب في قبا تبين بعد ذلك أنه كان ينتظر زوجته. وحوادث أخرى تتراكم وتتكرر على نحو لا نكاد نجده في بقية مدن المملكة، وهو الأمر الذي يجعلنا نغبط رجال هيئة المدينة، وعلى نحو خاص فرع سلطانة، على التربص للأمر بالمعروف والتوثب للنهي عن المنكر. [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 165 مسافة ثم الرسالة