تقدم موظفون سابقون في مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل بشكوى لدى محكمة العمل في بئر السبع ضد إدارة المفاعل يتهمونها فيها بإجبارهم وبعض المتطوعين من موظفي المفاعل على تناول كأس من العصير يحتوي على كمية قليلة من مادة اليورانيوم. وبحسب تقرير لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية فإن الكشف عن تفاصيل التجارب جاء نتيجة الشكوى، وتوضح الشكوى أن إدارة المفاعل أجرت التجربة قبل 10 سنوات دون اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة ودون إبلاغ المشاركين فيها بالمخاطر والمضاعفات والأعراض الجانبية المحتملة. وكشفت مصادر إسرائيلية أن العديد من العاملين في المفاعل أرغموا على شرب مادة اليورانيوم ضمن التجربة، كما إن التجربة التي تمت بموافقة المسؤولين عن الفرن الذري تمت بصورة مخالفة لبنود ونصوص اتفاقية هلسنكي والتي تحدد بشكل واضح كيفية إجراء التجارب على بني البشر، بالإضافة إلى ذلك فإن المسؤولين لم يبلغوا العاملين بمخاطر التجربة والأمراض التي قد تصيبهم جراءها. وقالت صحيفة هاآرتس العبرية إن التجربة أجريت في العام 1998، إلا أن تفاصيلها تنشر لأول مرة، وقالت الصحيفة إن موظفا يدعى يوليوس مالك أفصح أنه تعرض للتهديدات من قبل مدير الفرن السابق والمسؤول عن القوى البشرية فيه بأنه إذا لم يترك عمله فإنهما سيقومان بإقالته. ويتبين من الدعوى التي أقامها العامل السابق أنه في العام 1998 طلب منه من قبل المسؤولين عنه المشاركة في تجربة هو وخمسة عمال آخرين، وخلال التجربة شرب مالك مع العاملين الآخرين مادة اليورانيوم، كما يتضح أن التجربة لم تكن تحت إشراف طبي. جدير بالذكر أن أكثر من ثلاثين عاملا من العمال السابقين في «ديمونا» قدموا شكوى قضائية ضد الحكومة الإسرائيلية وضد القائمين على المفاعل النووي بسبب الخلايا السرطانية التي اكتشفها العمال في أجسادهم عقب خروجهم على المعاش.