تعاني أحياء شرق الرياض من عشوائية وفوضى تبدو ملامحها واضحة في الشوارع التي تئن من الحفريات، وتشكو من غياب الإنارة والسفلتة، وغيرها من الخدمات التي يحتاجها السكان. وإزاء هذه الأوضاع يطالب عضو في المجلس البلدى للعاصمة بتمكين المجالس البلدية والأمانات من الإشراف على تنفيذ المشاريع الخدمية ومنحها صلاحية معالجة الحفريات وإنهاء مشاكلها على حساب المقاول المنفذ. ويشير فهد سالم إلى انتشار الآليات والمعدات في معظم الشوارع، التي تحولت إلى ما يشبه خرائط التضاريس بسبب الحفريات الناتجة عن تنفيذ شركات المقاولات للمشاريع الخدمية دون إعادتها إلى ما كانت عليه، ويتساءل سالم لماذا لايتم التنسيق بين الجهات الخدمية المعنية بمشاريع المياه والكهرباء والهاتف قبل التنفيذ حتى لاتفتح بطون الشوارع أكثر من مرة في فترة قصيرة؟ مايؤثر سلبا على حركة المرور، فضلا عن تشويه المشهد الحضاري وإهدار المال، وإرباك المواطنين. ويضيف «من الواضح أن المقاولين يعملون بلا رقيب ودون متابعة من الجهات المعنية وذات العلاقة، والدليل كثرة الحفريات، وتأخر تنفيذ المشاريع الذي ينعكس بآثاره السلبية على المواطنين وأصحاب العقارات والمحلات المطلة والمحيطة بهذه المشاريع». باعة الأغنام ومن حي النهضة يشكو فرحان محمد من باعة الأغنام الذين يتجولون في الحي، ويقفون أمام المنازل بمواشيهم التي تتسبب في انتشار الروائح الكريهة، وبعض الحوادث المرورية، مؤكدا أن طفلة صدمت أمام منزله بسبب هؤلاء الباعة. ويضيف فرحان «سبق وأن تقدمنا بشكاوى إلى أكثر من جهة متخصصة، ولم نجد تجاوبا»، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الأهالي اضطروا إلى الرحيل نتيجة غياب الخدمات الضرورية عن الحي. غياب الإنارة ويشكو سكان من أحياء النرجس والنسيم والنظيم من غياب الإنارة وعدم وجود أرصفة وحدائق مناسبة، مطالبين بوضع حل جذري لمشكلة طفح الصرف الصحي التي تفاقمت في معظم الأحياء، لافتين إلى أن كل منزل يدفع نحو ألف ريال شهريا لشفط مياه المجارى؛ الأمر الذي يرهقهم ماديا ويثقل كاهلهم. كما طالبوا بمراقبة شركات نقل السيارات التي تستخدم الشوارع مواقف لشاحناتها. ويأمل صلاح المطيري في تحرك سريع من المسؤولين وإعادة النظر في أحياء شرق العاصمة، وتلبية احتياجات سكانها. ويرى عضو المجلس البلدي فرحات طاشكندي أن تأخير ردم الكثير من الحفريات يعود إلى التداخل وعدم التنسيق بين الشركات المنفذة للمشاريع وعدم إدراج الميزانيات ببند واحد، مؤكدا أن الأمانات والبلديات ليست لديها سلطة لمعاقبة المقاولين المتأخرين عن التنفيذ. ودعا عضو المجلس البلدي إلى تحويل الميزانيات إلى المجالس البلدية وتنفيذها من قبل الأمانات، وذلك للتنسيق بين الشركات المنفذة، وطالب طاشكندي بإيجاد آلية يمكن من خلالها تمكين الأمانة من استلام الدفعة النهائية، لتتولى بدورها دفعها للمقاولين، وكذلك منح المجلس البلدي صلاحية الإشراف على تنفيذ مشاريع الخدمات، وهنا تستطيع الأمانة والبلدية في الإسراع في ردم الحفريات التي تتركها الشركات ولا تعيدها إلى ما كانت عليه. وأكد طاشكندي أن معظم الشكاوى التي تردهم تركز على معالجة الحفريات وخاصة أمام المدارس ومواقع الخدمات والمرافق العامة.