ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي إلى 286 ألف برميل يومياً في سبتمبر    "الوطنية للإسكان" تعلن حجز مشروع "خيالا – المهندية" بالكامل في أقل من نصف ساعة على إطلاقه    الأردن تدين هدم السلطات الاحتلال لدرج مدخل المقبرة اليوسفية في القدس الشرقية المحتلة    الجامعة العربية تؤكد ضرورة الاستمرار في توفير الدعم العربي للعملية التعليمية في فلسطين    بايدن يُسمّي فريق إدارته الاقتصادي    %26 انخفاض حالات الملاريا في شرق المتوسط    الرئيس الجزائري يغادر المستشفى    تأهل "24" موهوباً وموهوبة من تعليم الليث لأولمبياد إبداع 2021م على مستوى المملكة    فيصل بن مشعل يدعو إلى تحقيق أهداف جمعية الإسكان    أمطار متوسطة إلى غزيرة على القنفذة    بورصة تونس تقفل على ارتفاع    فخري زاده.. قتلوه وبكوا عليه!!    رئيس جامعة الملك سعود يوقع اتفاقية لتأسيس كراسي علمية بالجامعة    نائب أمير الشرقية يلتقي إدارة الفتح    إعلان المتأهلين للتحكيم النهائي في شوط "المفاريد" المجاهيم بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    لوكسمبورغ تسجل 139 إصابة جديدة بفيروس كورونا    البرلمان العربي يدين مجزرة ميليشيا الحوثي في الحُديدة    معرض توعوي ل #القوات_الخاصة للأمن البيئي بمهرجان الصقور    هدف يدعم 46 شهادة مهنية احترافية    "أصايل" و"عنيزة" يحسمان الملواح ب"مهرجان الصقور" في اللحظات الأخيرة    التركي : 960 مشاركاً يتنافسون على جوائز "مهرجان الإبل"    الهدى بطلاً لدرع التفوق    تهنئة رومانيا باليوم الوطني وإفريقيا الوسطى بذكرى يوم الجمهورية    بحث طبي يكشف أسبابا جينية جديدة لاعتلالات قلوب الأطفال    جامعة الأمير سطام تعلن آلية اختبارات الفصل الأول للطلاب والطالبات    أمير "الشمالية" يوجّه بإنشاء فرقة "تباشير الخير" لمواجهة الأمطار والسيول بالمنطقة    آبي: نعرف أماكن قادة تيغراي الفارين    أمانة الشرقية تضبط 300 كيلو لحوم فاسدة بالدمام.. وتطلق حملة "رقابة وثقافة" بالقطيف    منافسة قوية بفئتي المحترفين والملاك #السعوديين في مسابقة الملواح    إحالة 22 مستثمراً إلى النيابة    #أمير_الشمالية يدشن هوية وشعار جمعية رعاية الأيتام ب #عرعر “رؤوف “    محافظ #حفر_الباطن يستقبل مدير #الدفاع_المدني ب #الشرقية    مدينتا الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وسلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية يدشنان معملاً للجينوم السعودي    «الشورى» يطالب بالتوسع في تحفيز القطاع غير الربحي لإنشاء الصناديق الوقفية    «الأمن البيئي»: ضبط مواطن ومقيميْن أثناء قيامهم بنهل الرمال وتجريف التربة شمال الرياض    رئيس جامعة الملك خالد يرعى فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للجودة 2020    أمانة #العاصمة_المقدسة تُطلق مبادرة الثقافة الرقمية    أمير الشرقية: الأوقاف رافد من روافد التنمية وتلبية لحاجات المجتمع    القبض على وافد امتهن الاحتيال وتزييف النقود    شركة عزوم تطلق هاتفها الجديد Azom Desert 2 اليوم    أرامكو توقع 6 مذكرات تفاهم مع شركات عالمية لرفد القدرات الصناعية والرقمية    عبر أثير الإذاعة مدير #تعليم_سراة_عبيدة قيادات #وزارة_التعليم تحفزنا للإبداع    الأهلي يواصل صدارته لدوري ممتاز الطائرة بعد نهاية الجولة التاسعة    الفيصل يستقبل مدير فرع وزارة الخارجية بالمنطقة    «الزكاة والدخل»: 5 عناصر لابد من توفرها في الفاتورة الضريبية.. وغرامة رادعة للمخالفين    كورونا في الهند.. 38 الف و 772 إصابة جديدة و 443 وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم المكلف يستقبل سفير جمهورية لاتفيا المعين لدى المملكة    "التحالف": الميليشيا الحوثية أطلقت صاروخاً من عمران وسقط داخل صعدة    وزير الشؤون الإسلامية يستقبل سفير جمهورية أفغانستان لدى المملكة    سمو نائب أمير منطقة حائل يستقبل قائد قوة أمن المنشآت بالمنطقة    وكيل إمارة منطقة الجوف يفتتح ملتقى #تحدث    السنة النبوية حجة بالقرآن الكريم والعقل السليم وتنكُّب السُّنَّة سَفَهٌ    محافظ #المندق يرأس اجتماع المجلس المحلي بالمحافظة    الفيصل: رياضتنا تشهد قفزات عالمية بفضل دعم القيادة    أمير تبوك: جهود الصحة ملموسة في مكافحة الجائحة والتخفيف من آثارها    بل نصفق لهم ونفرح بتوبتهم !    العطاء كالدواء    كيف نجحت القمة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لذة النمطية
نشر في عكاظ يوم 20 - 10 - 2020

غربلة الأفكار والحقائق بهدف إعادة تقييمها وقياس مدى مصداقيتها، هو نشاط عقلي واعٍ يستند على منهجية أكثر عمقاً ورسوخاً من انفعالات العاطفة وردود الأفعال أو الافتعال، هذا إن كان الهدف من كل ذلك هو البحث عن حقائق جديدة قد تغير من المسلمات الراسخة في العقل البشري وتفتح أمامه آفاقاً من العلم والمعرفة أكثر اتساعاً من حقائق ومسلمات راسخة في ذهن المجتمعات بحكم العرف العام والعادة والموروث.
تجاوز نمطية التفكير الفئوي يعد أحد شروط حيادية البحث ومصداقيته، لكون الحقيقة هي الأساس من كل ذلك النشاط وليس إعادة التمترس حول الذات، والابتعاد عن الآخر وإلا أصبح هذا الجهد العقلي برمته لا يعدو كونه إعادة اجترار للتراث بما يحمله من أزمات وشخوص بهدف إعادة تحصينه وضمان بقاء مواطن الخلاف وتفتيت المجتمعات بترسيخ فئويتها على حساب سلامتها وأمانها.
وانطلاقاً من نتائج الانزواء حول الذات وحقيقة أنه مقتل مبكر لحيادية الأسئلة وبالتالي الإجابات.. ينتهي كل ذلك الجهد العقلي إلى ذات الأحكام الكبرى والأوصاف المتضخمة ولغة التعميم والنمطية؛ سواء كانت مع أو ضد، في إطار نفي صارخ لأي موقف مخالف. وما تلبث إلا أن تتحول تلك الأحكام إلى مواقف أيديولوجية مقدسة تحمل كل عوامل الجمود والتزمت أمام تغير الحياة وحيويتها ويسهل ترجمتها إلى سلوك عنيف ولغة مليئة بالكراهية لا تتسع لحقيقة التطور البشري المستمر والطبيعي.. لنجد أنفسنا نخرج من الباب، نعود مرة أخرى من الشباك! فلا حوار ولا نقاش ولا تواصل بين الأطراف المختلفة.
لم تكن أزمة الطرح الديني المسيس بكافة أشكاله الحزبية، أزمة دينية بالدرجة الأولى ولا بتفسير النصوص فحسب، إنما أزمة منهجية ساهمت نمطيتها بالتفكير في ترسيخ فكرة القطيعة مع الآخر وتهديده تحت بند الفرقة الناجية، والتي تقوم على فردية الطرح وأحادية الاتجاه وتضئيل الحقيقة ونفي حيويتها واتساعها. وعليه فإن تغيير الواقع بإعادة البحث وطرح الأسئلة يقتضي الوعي الكامل بتجاوز الشكلي وبلوغ المضمون وإعادة تحليله آخذين بالاعتبار أن إقصاء الآخر أياً يكن هو الفخ الحقيقي الذي وقع به الكثير من الباحثين في شتى الميادين مدفوعين بمتعة الإقصاء لكل ما هو مختلف، والطمأنينة لفكرة «هذا ما وجدنا عليه آباؤنا».
في عالم الفكر والبحث؛ الاتفاق ليس ضرورة مقدسة دأبه في ذلك دأب الاختلاف وعدم الاتفاق.. وبالتالي فليس من الضرورة بمكان أن يؤسس تبني الموروث أو رفضه إلى قطيعة ذهنية وتاريخية قد تسهم يوماً ما بفهم جذور ما تواجهه المجتمعات من أزمات وارتباك في بوصلتها الفكرية والأخلاقية. وبالتالي فإن إيمان البعض بفكرة اللون الواحد للمجتمع ومحاولاتهم القفز على مفاهيم الشراكة والوحدة والتنوع لن تجدي نفعاً، مهما بلغت بهم اللذة في إقصاء الآخر ونفيه. فالحقائق غير قابلة للتدجين. وأن حصرية «الفرقة الناجية» لا يمكن إثبات صحتها بإعادة الالتفاف على أزمات التراث ومحاولة ترميم ما أكل الدهر عليه وشرب وأثبت الواقع خطأه.
لم تكن تجربتنا في معاداة الانفتاح على الآخر المختلف وإقصائه وتهديده بسلب حريته وكرامته بالتجربة الطبيعية، بل إننا أبناء تجربة مريرة وقاسية مازلنا نعاني من نتائجها لغاية اليوم. وبالتالي فإن أية محاولة صريحة أو مبطنة في هذا الاتجاه قد تجعلنا في يوم من الأيام ضحايا الآخر الذي يتبنى ذات النمطية بالتفكير، ولنجد إنسانيتنا في نهاية المطاف مهددة بذات السلاح الذي طالما رفعناه بوجه الآخر ورفضنا التنازل عنه من أجل السلام.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.