شاهد بالصور: جبال "حسمى" بتبوك.. شواهد موغلة وإرث يستنطق جانباً من تاريخ جزيرة العرب    مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم درس بجمعية الطائف    سحب رعدية ممطرة مصحوبة برياح نشطة على 4 مناطق    درسٌ علميٌّ بتعاوني جنوب حائل    تكريم الفائزين بجائزة أمين العاصمة المقدسة للتميز    «هيكل ديناصور» للبيع ب8 ملايين دولار    الحكومة اليمنية تدعو إيران للكفّ عن دعم ميليشيا الحوثي بالأسلحة    رومانيا تعثر على «الكنز المسروق»    سرقة معلومات لقاح كورونا بإسبانيا.. وصينيون «متهمون»    الأهلي يشكو سوزا.. وفلادان يعالج الأخطاء    الهلال يتوّج بكأس نخبة الطائرة بعد فوزه على الترجي    النصر يعبر ل16 "أبطال آسيا"    اليوم الوطني المجيد (90)    أبو فهد    إصدار صكوك ب 1.2 مليار ريال لتمويل عجز الميزانية    أوبك تشدد على الالتزام وتعويض الإنتاج الزائد لدعم استقرار السوق    سبعيني بريطاني يعلق لافتة للبحث عن أصدقاء    يالله تنصرنا على كل خَوَّان    هوس التوثيق    خطيب المسجد النبوي: الأطباء والممرضون حصن للمجتمع من «كورونا»    الصحة العالمية: وفيات كورونا مرتفعة بشكل «غير مقبول»    الاختلاط بالثقافات الخارجية أكبر تحديات السياحة    "المالية" تقر لائحة رسوم تراخيص مزاولة أعمال الصرافة    دوحة «الشر» الملطخة بالفساد    لمستخدمي «Google Drive».. تحديث جديد يحذف المهملات بشكل نهائي بعد 30 يوماً    «التعاون الخليجي»: ندعم جميع خطوات السعودية لحماية أمنها    «الأرصاد» تحذر من مخاطر السيول    الإطاحة بعصابة السرقة في المدينة    كورونا يعطل «باتمان»    بتوجيه من ولي العهد    الأمم المتحدة تحذِّر من سوء الأوضاع في مناطق خاضعة لسيطرة القوات التركية بسوريا    خسارة الزمالك من أسوان تقود الأهلي لحسم الدوري المصري    ترمب: لقاح كورونا سيكون متوفرا لكل أميركي بحلول أبريل المقبل    حلول مبتكرة لتعزيز البيئة البحرية في شاطئ نصف القمر    تأثير موزارت.. ووهْم الإمكان    قاضي استئناف بالشرقية: الذكرى ال90 للمملكة.. نجاحات أبهرت العالم    بانيجا يكشف سر اختياره الشباب    الوحدة ومضر لنهائي كأس اليد    الداخلية.. قوة تقنية في كشف غموض الجريمة    الأمراض الرئوية تهدد 60 مليون شخص في الشرق الأوسط    WHO: كورونا أثبت عدم جاهزية العالم لمواجهة الجائحات    متخصص يوضح طرق ومراحل معالجة "البن" قبل صناعة القهوة    إزالة التعديات باجمالي 151.116 متر مربع من الأراضي بحائل    الدكتور عبدالعزيز عبيد بن مقبل آل عادي يحتفل بعقد قرانه    المسحل يشارك في الاجتماع ال 70 للجمعية العمومية بالاتحاد الدولي لكرة القدم    رحم الله الشيخ عبدالعزيز المبارك    إمام المسجد النبوي: يحرم على الأطباء استغلال المرضى    أمير جازان يعزي د. العقيلي بوفاة نجله    ولي العهد لمنسوبي مكافحة الفساد: "بيض الله وجيهكم أنتم اليوم فرسان المعركة الشرسة ضد الفساد"    مرسوم ملكي يمنع دفع الأجور على شكل سندات إذنية أو قسائم    "نادي الصقور" يعلن مواعيد التسجيل في مسابقات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور    توحيد خطبة الجمعة حول نعمة توحيد المملكة بمناسبة اليوم الوطني 90    الاتحاد الآسيوي يوافق على تسجيل حارسي مرمى بديلين في صفوف الهلال    اعترافات الخليفي تكشف سر زيارة أمير قطر وتغرق الدوحة في فسادها الرياضي    التهاون في الطلاق    تمر الذكرى التسعون    كيف يقتل الإرهابي الصغير أمه بدم بارد؟!    سمو أمير منطقة الجوف يؤكد أهمية الاستعداد المبكر لموسم أمطار العام الحالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تونس.. ديمقراطية غير مستقرة
نشر في عكاظ يوم 11 - 08 - 2020

تشهد تونس، هذه الأيام، وضعاً سياسياً غير مستقر. لما يقربُ من عامٍ يفشلُ السياسيون والأحزابُ، ومؤسساتُ الحكم، في تشكيلِ حكومةٍ قابلةٍ للاستمرار، قادرةٍ بفاعليةٍ وكفاءةٍ القيامَ بمسؤوليتِها السياسيةِ والتعامل مع مشاكلِ البلادِ المزمنة. هناك ما يقربُ من 20 حزباً وتياراً سياسياً، بالإضافةِ إلى أكثرِ من 10 نوابٍ مستقلين يتقاسمون جميعاً مقاعدَ مجلسِ نوابِ الشعبِ (217 مقعداً).
تكمن مشكلةُ الحكمِ في تونس، هذه الأيام بالذات، في نظام الحكمِ الجديد الذي اختارته البلاد، بعدَ أحداثِ يناير 2011، أملاً في تحولٍ ديمقراطيٍ يقومُ على الإرادةِ الشعبية، بآليةِ التداولِ السلميِ للسلطة. إلا أن هذا النظامَ البرلمانيَ لم يثبت جدارتَه على الاستقرارِ والتخلص من حالةِ الاستقطابِ الحادِ بين النخبِ السياسيةِ المكونة لخريطةِ التعدديةِ السياسيةِ للمجتمعِ التونسي، بين قوى ما قبلَ الثورةِ (المحافظة).. وتلك، المسماة بالثورية.
قوى الثورةِ، بالرغم من اتفاقِها حول ضرورةِ التحولِ الديمقراطي، إلا أنها تتقاذفها اختلافاتٌ أيدلوجيةٌ حادة، علمانية وأخرى دينية، تفشلُ، كما هو في دورةِ البرلمان الحالي، في تشكيل ائتلافٍ حكومي، يتمتعُ بالحدودِ الدنيا من الوفاقِ السياسي.
ما تمر به تونسُ، هذه الأيام من أعراضِ عدمِ الاستقرارِ، يرجعُ في معظَمِهِ لنظامِ حكمِ، ما بعد الثورة، أكثرَ منه أي متغير آخر، بما فيه المتغيرُ الخارجي، الذي يكثرُ لومه... وإن كان الأول فتح المجال للثاني، لحدٍ كبير.
مشكلةُ النظامِ البرلماني أن مركزَ ثقلِهِ السياسيِ يكمنُ في السلطة التشريعيةِ (البرلمان). لكي تتمكنَ السلطةُ التنفيذيةُ (الحكومة) من ممارسةِ مهامِها، لا بد من اعتمادها على ثقةِ البرلمانِ، بتمتعها، دوماً، بالأغلبية المطلقة (50% + 1 من مقاعدِ البرلمان). متى تفقدُ الحكومةُ هذا النصابَ، تفقد معها ثقةَ البرلمانِ فيها، وتسقط.
نظرياً وواقعياً: الأنظمة البرلمانية المستقرة، هي تلك التي تأخذ بنظام الحزبين، حيث تُتداول السلطةُ بين حزبين رئيسيين، يتناوبان الحُكْمَ وموقعَ المعارضةِ (بريطانيا). أو القدرة على تشكيل ائتلافٍ حكوميٍ، قابلٍ للاستمرارِ طيلةَ دورة البرلمان (ألمانيا).. أو وجودُ حزبٍ واحدٍ تواترَ تاريخياً حصولُه على الأغلبية، ليحتكرَ الحكمَ لفترةٍ طويلة (اليابان).
عدا هذه الحالات الثلاث، يصعبُ ضمانُ استقرار النظامِ البرلماني، خاصةً في البلدانِ حديثة الأخذ بالممارسةِ الديمقراطية، مثل تونس... وإن كان العالمُ العربي، لم يخل تاريخياً، من النظم «شبه» البرلمانية، يستند ما يبدو من استقرارها على متغيراتٍ غير آليةِ النظامِ البرلمانيِ، نفسه.
قد يكون المخرجُ، لضمان ممارسةٍ ديمقراطيةٍ مستقرةٍ في تونس التحول للنظامِ الرئاسي (الولايات المتحدة).. أو النظام المختلط أو شبه الرئاسي (فرنسا). كلا النظامين الأخيرين، يضمنان استقلاليةً مؤسساتية للسلطة التنفيذية (الحكومة)... الأمر الذي يضمنُ للحكومةِ مرونةً في الحركةِ، بعيداً عن هيمنةِ البرلمان، ويتبع ذلك استقرارٌ سياسيٌ أكبرُ لمؤسساتِ الحكم.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.