وصول طائرتي إغاثة إضافيتين من المملكة إلى بيروت    7 معلومات عن إليوت أبرامز بديل برايان هووك في إيران    وزير الصحة اللبناني يعلن ارتفاع عدد ضحايا انفجار بيروت إلى 154 قتيلًا    دوري محمد بن سلمان .. تصرف سيُفقد الهلال اللقب لمصلحة النصر    الأمن البيئي : تحديد هوية المعتدين على السلاحف بأحد شواطئ أملج    فيديو.. كيف تنفذ إجراءات العزل المنزلي؟    تناول الأرز بكثرة يزيد خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 6%    مدني #جازان : يرفع أعلى درجات الاستعداد والجاهزية للتقلبات الجوية وللحالة المطرية بالمنطقة    "المرور": استخدام الراكب بجانب السائق للجوال ليس مخالفًا    المسحل يشارك في اجتماع الفيفا للاتحادات الوطنية لمنطقة غرب آسيا    وزير الخارجية يناقش مع نظيره الإيطالي القضايا المشتركة وتعزيز العلاقات    "الصحة" تعلن تسجيل 1859 حالة تعافٍ جديدة من "كورونا" و 1567 إصابة    إصابات ووفيات فيروس كورونا حول العالم    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    ألمانيا تكشف علاقة حِزب الله ب«نترات الأمونيوم»    القبض على سجين هارب منذ 40 عاماً    سقوط شخص من على كوبري في أبها ونجاته    توضيح مهم من «شركة الكهرباء» بشأن استهلاك الأجهزة في وضع الاستعداد    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    دوري محمد بن سلمان.. 8 انتصارات و26 هدفًا    أمين عسير يتفقد الخدمات البلدية بظهران الجنوب    محاضرة توعوية بالفرع النسائي بدعوي تبوك غداً    طائرة ماخ 5 الأسرع من الصوت تنضم قريبًا للأسطول الرئاسي الأمريكي    وزير الطاقة يبحث مع وزير النفط العراقي آخر تطورات الأسواق البترولية    أضف تعليقاً إلغاء الرد    فيديو.. خطيب المسجد النبوي: محاسبة النفس يلجمها عن الغيّ    اكتشاف 216 حالة كورونا جديدة في الإمارات    ريال مدريد ومانشستر سيتي.. الأستاذ يُقارع الفيلسوف    «الأرصاد» تتوقع: هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على 5 مناطق    تراجع سعر خام «برنت» ليبلغ 44.9 دولاراً للبرميل    تقنية سعودية 100% لحماية البيئة في معامل الإنتاج    سيتين يعلن قائمة برشلونة ضد نابولي    أمانة جدة: إزالة 8700 متر من التعديات على أراضي الدولة    الطاحونة" ... مَعلماً أثرياً بالقنفذة يختزل حقبة زمنية تاريخية تعود ل200 عام    بوابة عزز تبدأ تأكيد القبول في جامعة الملك عبدالعزيز    "أرخص ما يكون".. الليرة التركية عند أدنى مستوًى لها في التاريخ    استجابة لما نشرته "المواطن" .. إيقاف مهرجان بخميس مشيط لمخالفته الإجراءات الاحترازية    ماكرون واللبنانيون.. وعود ووعيد    الوأواء.. الشاعر الفكهاني    ليلة الوفاء.. مهندس يلتقي مديره في الثانوية ويستعرض قلماً كافأه به قبل 40 عاماً (فيديو)    «المصلح»: المعصية في ليلة الجمعة تختلف عن سائر ليالي الزمان (فيديو)    ناسداك يغلق على ارتفاع قياسي فوق 11 ألف نقطة لأول مرة    بلاغ ضد فوز الشطي ونهى نبيل بقضية غسيل الأموال بالكويت    سر اختيار من يكون جنة الدنيا    لنا ولكم رسالة الغفران    المعهد الصحي وماعز بُرعي    حب قديم.. أبعثه حياً !    لقاح ضد الفساد !    حسمها الزعيم!    حمد الله أفضل من قوميز    صور.. الشبرية مهنة شاقة في الحرم المكي انقرضت منذ سنوات    العقيلي يتلقى إتصال عزاء في والدته من الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز    62 مشاركة لفناني الفيديو آرت بالعالم لمعرض فنون الدمام    أعياد الله هدايا لتسعدنا وليرى نعمه علينا .. أعياد الله يطلبنا نلقاه فى صلاه خاصه ..    السعودية.. همة حتى القمة    كرس وأبو عقيله يهنئون خادم الحرمين الشريفين بمناسبة شفائه    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى نظيره اللبناني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيء الذي لا تدركه إيران الآن
نشر في عكاظ يوم 09 - 07 - 2020

‏المعيار الثابت لتقدم الدول وصوابية سياساتها الخارجية والداخلية هو بشكل دائم نتاجٌ لانعكاس هذه السياسات على مكانة الدولة وسمعتها في المجتمع الدولي ووضعها الاقتصادي كذلك، أضف إلى كل ما ذكر، أمنها والواقع المعيشي لسكانها، وأمور أخرى عديدة ظاهرة جلياً وقابلة للقياس في كل مرحلة وليست في نهاية المطاف أشياءً هلاميّةً أو شعارات.
‏وربما نجح الخميني وأتباعه عام 1979 في إيران بانتزاع الحكم من شاه إيران، وبعبارة تاريخية أدق، استغل ومن معه فرصة الثورة على حكم الشاه من قبل الناس وركبوا الموجة وسرقوا الثورة، وأطلقوا على تلك السيطرة فيما بعد اسم الثورة الإسلامية، ومنذ اللحظة الأولى اعتمدوا على مبدأ التقية السياسية، رافعين في الوقت نفسه شعار تحرير القدس ومعاداة الولايات المتحدة وإسرائيل ونصرة المظلوم بحسب زعمهم.
وأبطنوا في الجانب الآخر مشروع الهيمنة والتدخل المبرمج في شؤون الدول العربية، مستخدمين أذرعهم الخبيثة والخفية أحياناً، والمتمثلة كما نرى بتيارات الإسلام السياسي المتشددة وفي مقدمتها الإخوان المسلمون، والميليشيات المسلحة كحزب الله والحوثي والحشد الشعبي، وبعض القوى والأحزاب اليسارية الانتهازية، لكن ما لاتدركه إيران الخميني الآن هو أمرٌ آخر، إن العالم استفاق من هول تلك الصدمة في نهاية سبعينات القرن الماضي، وباتت إيران وحكومة الملالي فيها تحت المجهر ساعة بساعة، كما أن ضغط العقوبات الأمريكية منها والدولية على النظام الإيراني يتزايد، ويلقي بظلاله على بطلان الاتفاق النووي المشؤوم الذي أبرمه معها باراك أوباما وظنت إيران وقتها أن طوق نجاة لها، وهي اليوم ومن خلال نظامها الذي يتلقى الصفعات من كل جانب رداً على إرهابه المباشر وغير المباشر وسوء سلوكها الذي يمارسه حيال جيرانه، لم تعد تنفعها تقيتها السياسية، ولا تجارة المخدرات، والمتاجرة بالإرهاب، وتبني الإرهابيين.
‏وآخر حلقات الفشل الإيراني وخيباته جاءت واضحة في طيات ما تضمنه منذ أيام التقرير التاسع للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار 2231، حيث أفاد التقرير بأن الأسلحة التي استخدمت في هجمات عدة ضد أهداف حيوية داخل المملكة العربية السعودية كانت إيرانية المصدر والصنع، وهذا الأمر ستكون له عواقبه وهم يعلمون في طهران أنه أمرٌ جلل، لن يمر دون عقاب.
‏واليوم تقود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية الجهود الدولية الهادفة إلى فضح وكبح الإرهاب الإيراني، سواء المباشر منه أو عبر الوكلاء المعروفين في المنطقة، وبهذا الإطار كان لقاء عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي مع المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك قبل مدة قصيرة يعزز إطار الشراكة الإستراتيجية بين واشنطن والرياض.
وحيث أعلنت الدولتان دعوتهما المجتمع الدولي إلى تمديد حظر توريد الأسلحة إلى إيران، والوقوف بحزم ضد سياسات إيران الإرهابية، فإن إدارة ترمب الحالية والقادمة في حال فوزه، مصممة على السير في طريق المواجهة اللامحدودة مع نظام الولي الفقيه، ومقتل قاسم سليماني خير دليل على هذا، لأنه كان بمثابة الضربة القاصمة لمشروع التمدد والتوسع الفارسي.
‏وأمام السجالات القائمة في مجلس الأمن بما يخص إمكانية حصول توافق حول تمديد حظر توريد الأسلحة أو فشله، أجزم شخصياً كمراقب ومتابع للمشهد الدولي، أن على إيران أن تجهز نفسها مرغمة، وتستعد لسماع أخبار سيئة وعقوبات أكثر صرامة بدلاً من تضييع وقتها في اتهام الولايات المتحدة بانتهاك القرار الأممي 2231، ومحاولات استجداء الأوروبيين لاتخاذ موقف مغاير للموقف الأمريكي.
‏فلم ولن تنجح كل محاولات إيران بتبرير فشلها على كافة الأصعدة، سياسياً واجتماعياً وتنموياً، وقد ظهر زيف كل ادعاءاتها وشعاراتها، وظل حاضراً في الذاكرة وعلى الأرض جرائمها وجرائم وكلائها في سوريا واليمن ولبنان والعراق، واليوم جميعهم يئنون من الخيبات الآنية، والفشل المتنامي يوماً بعد يوم، ويحصدون وبال إرهابهم ذلاً وخسراناً مبيناً، وصارت إيران في وجدان شعوب كل المنطقة شراً خالصاً وسرطاناً خبيثاً يجب استئصاله بأسرع وقت.
عضو هيئة التفاوض السورية عن منصة القاهرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.