أمير «الشمالية» يسلم 100 وحدة سكنية للمستفيدين    سلطان بن سلمان يعزي هاتفياً    تدشين «سقيا مزارع البن» بالمحافظات الجبلية في جازان    «ساما»: 1.75 مليار ريال زيادة بمصروفات مبادرة دعم «الخاص»    73 فرصة استثمارية بالرياض    الملك يوافق على تمديد عدد من المبادرات المتعلقة بالتأشيرات والإقامات للوافدين    حَلْب تركي خضوع.. خنوع.. وابتزاز قطري    إلغاء 50 % من المراكز الحكومية والاتجاه نحو الرقمنة    بغداد: لدينا خيارات للرد على استفزازات أنقرة    ولي العهد يهنئ الرئيس غزالي    استمرار الأجانب ال 7 «مطلب»    سفير مملكة البحرين يقدم التعازي    بمشاركة القطاع الخاص.. بدء إسناد التصفيات القضائية عبر «إنفاذ»    الشرقية: السماح للأطفال بدخول صوالين الحلاقة.. وبروتوكول حديث للجنائز    أمير تبوك يعزي في وفاة الأستاذ العبدالكريم    القصبي: عالجوا قضايا المواطن.. وانتقدوا بموضوعية    الموكلي: العمل في «الأندية» لا يساوي عشر العمل في «جمعيات الثقافة»    إعلامية الشورى و«الثقافة» تستعرضان آليات مواجهة الحملات المغرضة    نصف مليون مستفيد من خدمات «تطمن» و«تأكد»    شبح «الإغلاق» يعود    مخاوف من وباء جديد ..الصين تعلن مستوى الخطر الثالث لتفشي مرض «الطاعون الدملي»    أخضر الجامعات يكتسح المصري بنتيجة كبيرة    «التعليم»: 63 مشروعاً مدرسياً تستوعب قرابة 30 ألف طالب    اتحاد القدم ينتظر موافقة الحكام الأجانب    الاتحاد يصل عسير ويخوض 4 وديات    الصحة العالمية: ارتفاع يومي قياسي في حالات الإصابة بفيروس كورونا عالمياً    بين الرثاء والنياحة فرق    عودة العمل مع الاحتراز بإفتاء الجوف    تكثيف ضبط المخالفات المرورية في الشرقية    الويمني مديرا عاما لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة #عسير    بحكمة قيادتها.. المملكة تواصل دعم مواطنيها ضد تداعيات جائحة فيروس كورونا    هل لنا موقف مع الفيسبوك!    لماذا يسعون إلى تخريب اتفاق الرياض؟    "فرسان" تاريخ عريق.. وشواهد حضارية متجذرة    تجارب الدراما والمسرح في «فنون أبها»    في حب "الممثلة".. رجاء الجداوي    برشلونة يتفوق على فياريال ليتجاوز أثار أسبوع صعب    أمير منطقة حائل ونائبه يعزيان مساعد مدير شرطة المنطقة للضبط الإداري بوفاة والده    الحج إلى خيمة القذافي    زيادة متوقعة في أسعار التأمين العام المقبل.. وتوجه لإعلان تكتلات سعودية كبرى    التعليم : تأمين وتجهيز 29.341 مختبراً مدرسياً للبنين والبنات    الناقور وقوارب الموت الإيطالية    جدة.. سقوط رافعة في خزان مياه ووفاة قائدها ب«حي الأجواد»    القصبي يجتمع مع كتاب الرأي    مصدر في قوات حفتر: غارات جديدة تستهدف "تحركات معادية" في مناطق جنوب ليبيا    :سمو أمير منطقة جازان يعزي بوفاة رئيس تحرير جريدة الرياض فهد العبدالكريم ..    الملك سلمان للإغاثة يقدم الخدمات الطبية بمحافظة حجة    "منشآت": القطاع الخاص يحتاج من 3 إلى 6 أشهر للتعافي من جائحة "كورونا"    الانتهاء من أعمال فرش مسجد قباء    وزير الصناعة: تعاون بين عدد من الجهات الحكومية لإنتاج 10 ملايين كمامة يومياً    أمير نجران : لا أحد أعلى من القضاء والتقاضي    دعم مستشفى عفيف العام بأجهزة ومعدات طبية وتقنية مختلفة    إلى جنة الخلد أبا يزيد    لقطات من تشييع جثمان فقيد الإعلام فهد العبدالكريم    مريع بن حمد أبو دبيل في ذمة الله    السليمان: بعض الاقتصاديين يغالطون أبسط مبادئ الاقتصاد.. المداحون آفة المجتمعات    حاكم المطيري وإخضاع السنة النبوية للسياسة    الأمانة.. والنفاق السلوكي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السلام الروماني
نشر في عكاظ يوم 04 - 10 - 2019

«السلام الروماني Pax Romana» مصطلح يرتبط بحالة يتحقق فيها تغيير مفاهيم المجتمع، وليس مجرد سياسات تتبناها وتحققها الدولة. ولهذا كان الرومان إذا حققوا السلام يغلقون أبواب المعبد ليعلنوا أن الآلهة باركت الإمبراطورية بهذا السلام.
وقد استلهم أوكتافيوس «أغسطس قيصر» أهمية السلام من المفكر الأكبر في تاريخ روما «Cicero» شيشرون، الذي يرى أن الحياة ليست البطولات الزائفة والحروب، وإنما الرخاء والتنمية والأمن والازدهار التي تحقق حياة أفضل للإنسان.
أما السلام اليوم في حقيقته، فهو فرض الأمر الواقع الذي ترغب فيه الدول العظمى والدول المؤثرة وليس السلام الذي يأخذنا نحو فجر عصر جديد Novum Saeculum والذي تسجله قصائد الشاعر الروماني الشهير «فيرجيل» في أسطورته الشهيرة «الإينيادة». وكما قال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات «يرحمه الله» إن اتفاقية كامب ديفيد سوف تُشكل فجر عصر جديد.
السلام خيار الأقوياء لأنه الطريق الذي يُمكّننا من الدخول لعصر جديد ورخاء وتنمية وأمن. وللأسف الشديد فالقضية الفلسطينية من الصعب حلها لتنازع الأهواء والمصالح الشخصية وتغليبها على المصلحة العامة، وذلك من قِبل أغلب القائمين عليها من أهلها؛ فهذه حماس اختطفت قطاع غزة ومُقدراته وثرواته ومداخيله لكي تبقى في الحكم والسلطة.
الحلول كثيرة وتحتاج أن نضعها على طاولة البحث أمام كل المهتمين والمختصين والسياسيين حتى نجد حلاً مناسباً، حلاً يصل بِنَا لسلام غير مُفروض ينطلق من قواعد راسخة قانونية ومنطقية قادرة على أن تفرض نفسها على أرض الواقع.
إن في اتفاقية كامب ديفيد وبمقدمتها الكثير من النصوص التي قد تُسعفنا للخروج من المأزق الذي أوصلنا إليه تجار القضية ورافعوا شعارات الممانعة والمقاومة؛ حيث تبدأ الاتفاقية بمقدمة أكد فيها الأطراف أن البحث عن السلام في الشرق الأوسط يجب أن يسترشد بالآتي:
«إن القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين إسرائيل وجيرانها هو قرار مجلس الأمن رقم 242 بكل أجزائه... إن الأطراف تضع هذه العوامل في الاعتبار مصممة على التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ومستديمة لصراع الشرق الأوسط عن طريق عقد معاهدات سلام تقوم على قراري مجلس الأمن رقم 242 و338 بكل فقراتهما. وهدفهم من ذلك هو تحقيق السلام وعلاقات حسن الجوار، وهم يدركون أن السلام لكي يُعمر يجب أن يشمل جميع هؤلاء الذين تأثروا بالصراع أعمق تأثير».
إن إشراك العالم الإسلامي والمنظمات الدولية والدول الكبرى مثل الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي وكافة القوى الفاعلة يضمن الوصول إلى سلام يُعيد للمنطقة أمنها وازدهارها. سلام يستفيد منه العالم وليس الدولة المنفردة والراعية له، ويضمن سلامة الممرات البحرية ويعمل على تنمية المنطقة وازدهارها، وتشجيع السياحة والاستثمار الذي يصب في صالح دول المنطقة والعالم.
وفي نظري ينبغي إعادة القيادات والحركات المسلحة وغيرهم ممن يدعون تمثيل الشعب الفلسطيني إلى حجمهم الطبيعي حيث إنهم لا يُمثلون الشعب الفلسطيني المُصادر قراره السياسي. كما ينبغي العمل على مشاركة أعضاء من الجامعات الفلسطينية بكل أطيافهم والمؤسسات المدنية في عملية السلام، لأن ذلك سوف يُساهم في تفعيل الدور الحقيقي للشعب الفلسطيني.
لقد جربنا القطبين روسيا وأمريكا فكانت النكسة وهزيمة يونيو 1967. ثم ارتضينا بأمريكا بمفردها، فكانت سياسة المستوطنات والجدار والهدم ومزيد من الاحتلال.
لا سلام حقيقيا يرسمه القطب الواحد؛ لأنه سلام يُحقق أهداف ومصالح أمريكا قطب العالم الذي يتلقى الضربات المتتالية حالياً سواء اقتصادياً أو تقنياً لكي يسقط من كرسي قيادة العالم.
لا لسلام يبنى على فكرة «pax American» السلام الأمريكي، وإنما سلام يصب في مصلحة جميع شعوب المنطقة ويعمل على إبعادها عن التناحر والاقتتال والانتقال للتعاون والتنمية. سلام يكون خياراً استراتيجياً لكل المؤثرين في المنطقة لنستكمل كامب ديفيد الجديد بعيداً عن القطب الواحد.
* مستشار قانوني وكاتب سعودي
@osamayamani
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.