إن لم... فمن..؟!    كانت 1.4 مليار أصبحت ترليون!    هيبة أمريكا.. إلى أين؟    عراق ولبنان.. لا طهران أو أصفهان!    داكوستا يفجر أزمة بالمغادرة    عقد الزواج الإلكتروني    تخبيط!!    حرمان الأطفال والمراهقين من النوم الجيد    صدامات أمام البرلمان اللبناني    كارينيو يحتفي بالفرسان    «الأرصاد» تتوقع هطول أمطار على الرياض والشرقية    البلايلي يترك الأهلي.. والرباعي يواصل التأهيل    «حماية المستهلك»: على شركات التبغ توضيح سبب تغير الطعم والجودة بعد «التغليف الجديد»    أمير الباحة: الشباب لديهم قدرات في كل المجالات    الملك وولي العهد يعزيان رئيس النيجر في ضحايا الهجوم الإرهابي    «عقود رقمية» لخدمات الاتصالات والتنفيذ خلال 90 يوما    اليمن: الحكومة تدعو للضغط على ميليشيا الحوثي لوقف انتهاكاتها ضد المدنيين    «الأحوال المتنقلة» تقدم خدماتها في 92 موقعاً    شرطة مكة تلقي القبض على أحد المتورطين بالاعتداء على المركبات    (156143) زائراً ل "كتاب جدة" منذ انطلاقه حتى اليوم    ملتقى مكة الثقافي يطلق مبادرة بيان لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها    وزير الحج والعمرة يستقبل وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية بجمهورية بوركينا فاسو    116 مليار ريال تسهيلات بنكية للشركات الصغيرة والمتوسطة    بالفيديو.. وزراء المالية والاقتصاد والاتصالات والنقل لمنسوبي الإسكان: “بيّض الله وجيهكم.. أسعدتم الأسر”    العاهل الأردني يلتقي رئيس قوات الدفاع الأسترالية    رئيس الجمهورية القيرغيزية يصل الرياض    القوة الأمنية الفلسطينية في لبنان تتخذ إجراءات أمنية مشددة في مخيم شاتيلا قرب بيروت    وزارة الحرس الوطني تعلن توفر وظائف على بند الأجور    الرئيس المصري يطالب باتخاذ موقف حاسم تجاه الدول الداعمة للإرهاب    حماية المستهلك: يجب على شركات التبغ توضيح سبب تغير الطعم والجودة    تحت رعاية خادم الحرمين .. انطلاق فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    انطلاق برامج تدريبية لمنسوبي إمارة الجوف    أمير الشرقية ورئيس اتحاد السيارات يتوجان الفائزين في رالي الشرقية    وظائف إدارية شاغرة بالقوات الجوية الملكية    3 فرق سعودية تشارك في بولو الحبتور بدبي    العميد.. 3 سنوات بلا انتصار على «العنابي» في الدوري    فوز ممثل المملكة بالمركز الثالث في مسابقة تونس العالمية لحفظ القرآن الكريم    محافظي رابغ والجموم نيابةً عن رئيس ملتقى "اصدقاء الشريف الراجحي" يكرمان الفنان عبدالله رشاد و الشاعر ضياء خوجة.    التجارة تحذر من هذا النوع من نشافات الملابس قد يؤدي إلى الحرائق    على مدار سنوات.. مُسن يوزع المشروبات الساخنة مجاناً على رواد مسجد قباء (صور)    أمانة عسير توقع 8 عقود استثمارية مع موبايلي    سمو أمير الشرقية يلتقي القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالظهران    الأمير خالد الفيصل يشارك في منتدى "شباب العالم" بشرم الشيخ نيابة عن خادم الحرمين    إيداع أكثر من ثلاثة ملايين وثمان مئة ألف ريال في حسابات مستفيدي جمعية آباء    خادم الحرمين الشريفين يهنئ السيدة سانا مارين بمناسبة انتخابها رئيسة للوزراء في جمهورية فنلندا    14 ألف زائر لفعاليات مهرجان سوق الدمام الشعبي    جيسوس: أركز على مواجهة الهلال.. ولا أفكر في ليفربول    السجائر الإلكترونية تصيب المدخنين بانتفاخ الرئة    حالة الطقس المتوقعة على كافة مناطق المملكة اليوم الأحد 15122019    شرطة مكة تطيح بمحطمي زجاج السيارات المتوقفة أمام المنازل ليلا بالحجارة    احترس.. «الماء» يصبح خطراً على الصحة في هذه الحالة    أمير منطقة الرياض مستقبلاً رئيس وزراء باكستان        جانب من استقبال سموه للشيخ الخنين    مستفيدو «بناء» بالشرقية: عدنا لأدوارنا الطبيعية مواطنين فاعلين    الرقابة على دورات مياه المساجد    السلمي يكشف حكم صلاة الفريضة في البيت وعدم صلاتها في المسجد    حكم الزواج من نساء أهل الكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السلام الروماني
نشر في عكاظ يوم 04 - 10 - 2019

«السلام الروماني Pax Romana» مصطلح يرتبط بحالة يتحقق فيها تغيير مفاهيم المجتمع، وليس مجرد سياسات تتبناها وتحققها الدولة. ولهذا كان الرومان إذا حققوا السلام يغلقون أبواب المعبد ليعلنوا أن الآلهة باركت الإمبراطورية بهذا السلام.
وقد استلهم أوكتافيوس «أغسطس قيصر» أهمية السلام من المفكر الأكبر في تاريخ روما «Cicero» شيشرون، الذي يرى أن الحياة ليست البطولات الزائفة والحروب، وإنما الرخاء والتنمية والأمن والازدهار التي تحقق حياة أفضل للإنسان.
أما السلام اليوم في حقيقته، فهو فرض الأمر الواقع الذي ترغب فيه الدول العظمى والدول المؤثرة وليس السلام الذي يأخذنا نحو فجر عصر جديد Novum Saeculum والذي تسجله قصائد الشاعر الروماني الشهير «فيرجيل» في أسطورته الشهيرة «الإينيادة». وكما قال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات «يرحمه الله» إن اتفاقية كامب ديفيد سوف تُشكل فجر عصر جديد.
السلام خيار الأقوياء لأنه الطريق الذي يُمكّننا من الدخول لعصر جديد ورخاء وتنمية وأمن. وللأسف الشديد فالقضية الفلسطينية من الصعب حلها لتنازع الأهواء والمصالح الشخصية وتغليبها على المصلحة العامة، وذلك من قِبل أغلب القائمين عليها من أهلها؛ فهذه حماس اختطفت قطاع غزة ومُقدراته وثرواته ومداخيله لكي تبقى في الحكم والسلطة.
الحلول كثيرة وتحتاج أن نضعها على طاولة البحث أمام كل المهتمين والمختصين والسياسيين حتى نجد حلاً مناسباً، حلاً يصل بِنَا لسلام غير مُفروض ينطلق من قواعد راسخة قانونية ومنطقية قادرة على أن تفرض نفسها على أرض الواقع.
إن في اتفاقية كامب ديفيد وبمقدمتها الكثير من النصوص التي قد تُسعفنا للخروج من المأزق الذي أوصلنا إليه تجار القضية ورافعوا شعارات الممانعة والمقاومة؛ حيث تبدأ الاتفاقية بمقدمة أكد فيها الأطراف أن البحث عن السلام في الشرق الأوسط يجب أن يسترشد بالآتي:
«إن القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين إسرائيل وجيرانها هو قرار مجلس الأمن رقم 242 بكل أجزائه... إن الأطراف تضع هذه العوامل في الاعتبار مصممة على التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ومستديمة لصراع الشرق الأوسط عن طريق عقد معاهدات سلام تقوم على قراري مجلس الأمن رقم 242 و338 بكل فقراتهما. وهدفهم من ذلك هو تحقيق السلام وعلاقات حسن الجوار، وهم يدركون أن السلام لكي يُعمر يجب أن يشمل جميع هؤلاء الذين تأثروا بالصراع أعمق تأثير».
إن إشراك العالم الإسلامي والمنظمات الدولية والدول الكبرى مثل الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي وكافة القوى الفاعلة يضمن الوصول إلى سلام يُعيد للمنطقة أمنها وازدهارها. سلام يستفيد منه العالم وليس الدولة المنفردة والراعية له، ويضمن سلامة الممرات البحرية ويعمل على تنمية المنطقة وازدهارها، وتشجيع السياحة والاستثمار الذي يصب في صالح دول المنطقة والعالم.
وفي نظري ينبغي إعادة القيادات والحركات المسلحة وغيرهم ممن يدعون تمثيل الشعب الفلسطيني إلى حجمهم الطبيعي حيث إنهم لا يُمثلون الشعب الفلسطيني المُصادر قراره السياسي. كما ينبغي العمل على مشاركة أعضاء من الجامعات الفلسطينية بكل أطيافهم والمؤسسات المدنية في عملية السلام، لأن ذلك سوف يُساهم في تفعيل الدور الحقيقي للشعب الفلسطيني.
لقد جربنا القطبين روسيا وأمريكا فكانت النكسة وهزيمة يونيو 1967. ثم ارتضينا بأمريكا بمفردها، فكانت سياسة المستوطنات والجدار والهدم ومزيد من الاحتلال.
لا سلام حقيقيا يرسمه القطب الواحد؛ لأنه سلام يُحقق أهداف ومصالح أمريكا قطب العالم الذي يتلقى الضربات المتتالية حالياً سواء اقتصادياً أو تقنياً لكي يسقط من كرسي قيادة العالم.
لا لسلام يبنى على فكرة «pax American» السلام الأمريكي، وإنما سلام يصب في مصلحة جميع شعوب المنطقة ويعمل على إبعادها عن التناحر والاقتتال والانتقال للتعاون والتنمية. سلام يكون خياراً استراتيجياً لكل المؤثرين في المنطقة لنستكمل كامب ديفيد الجديد بعيداً عن القطب الواحد.
* مستشار قانوني وكاتب سعودي
@osamayamani
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.