ضبط 21 مخالفًا لأنظمة العمل والإقامة في الرياض    الرئيس اليمني: قطعنا شوطا في تنفيذ اتفاق الرياض بدعم من المملكة    الرئيس الفلسطيني يطالب بمؤتمر دولي لعملية سلام حقيقية    الجبير يبحث التطورات الإقليمية والدولية مع وزيري خارجية هايتي وجورجيا    القبض على 5 مواطنين ارتكبوا عدة جرائم    القويحص يدشن معرض "القمة" الاثنين المقبل    السلمي يطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لصيانة خزان صافر النفطي    الرويلي يجري عملية أربطة القدم    سفارة المملكة بالدنمارك تحتفي باليوم الوطني    ميسي ينتقد إدارة برشلونة بسبب سواريز    الأمم المتحدة: تضرر 830 ألف شخص جراء فيضانات السودان    شرطة #القصيم: القبض على أفراد المشاجرة الجماعية بأحدى الأستراحات وإحالتهم لفرع النيابة العامة    أمانة الشرقية تسجل 13 مخالفة للاحترازات الوقائية من خلال 490 جولة رقابية    وفاة الإعلامي عبدالخالق الغامدي    المجسمات الجمالية تزين شوارع سكاكا في اليوم الوطني    صدور الموافقة على تنظيم آلية طلبات العلاج في الخارج #عاجل    ليبيا تسجل 17 حالة وفاة و658 إصابة جديدة بفيروس كورونا    باكستان تسجل 798 إصابة جديدة بفيروس كورونا    85 متطوع ومتطوعة يشاركون احتفالات #السعودي_الالماني ب #اليوم_الوطني_ال 90    تنفيذ أكبر جدارية بطول كيلومتر بالأحساء    هيئة الأمر بالمعروف مكة تكثف جهودها الميدانية خلال إجازة اليوم الوطني (90)    وزراء الطاقة لمجموعة العشرين يجتمعون للمضيء نحو أنظمة طاقة مستدامة تحت مظلة الاقتصاد الدائري للكربون    مخاوف بعد حضور الجماهير ل السوبر الأوروبي ب بودابست    "أم القرى" تحتفي ب"يوم الوطن" في عامه ال"90"    عمر السومة: مباراة الغد لقاء كؤوس ل الأهلي    من الأقرب لمغادرة الاتحاد ؟    أربعة مصابين في هجوم بسكين في باريس    خطيب المسجد النبوي: من أعظم الأعمال عند الله عمارة المساجد (فيديو)    وزير الشؤون الإسلامية: الإخوان المفلسون والحمقى حرفوا حديثي عن أصحاب الهوى    لماذا أمر الملك عبدالعزيز بحبس أحد أبنائه ؟    القيادة تهنئ رئيس الجمهورية اليمنية بذكرى 26 سبتمبر لبلاده    ” السلم المجتمعي” أمسية وطنية في فنون #أبها    اهتمامات الصحف التونسية    الأرصاد" : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة نجران    الخثلان: لا عقيقة لوليدٍ مات قبل أن يكمل 7 أيام    بمشاركة 13 شاعراً وشاعرة: أدبي الطائف يحتفي باليوم الوطني 90    سعود الطبية تشهد 20 حالة ولادة في اليوم الوطني 90    اهتمامات الصحف الفلسطينية    النفط يتجه صوب انخفاض أسبوعي مع تنامي المخاوف إزاء الطلب بسبب كورونا    "الأرصاد": أتربة على أغلب المناطق وغيوم على الجنوب    Tenet.. بين براعة الإخراج ونمطية القصة    «الأمن السعودي» يسجلون إنجازاً للمملكة في عامها ال90    تغيير مجرى التاريخ    الديوان الملكي: وفاة الأمير سعود بن فهد بن منصور بن جلوي    السعودية وجهة سياحية عالمية    أمير الرياض: المملكة تعيش مرحلة مشرفة من العطاء المتواصل    الطيران الشراعي يحلق في سماء الباحة ابتهاجًا ب اليوم الوطني    فوق هام السحب يا أغلى ثرى    فيديو.. البحرين تشارك المملكة الاحتفال باليوم الوطني    مضامين الكلمة الملكية    100 % زيادة في إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف    هل نحتاج إلى يوم وطني؟!    هجر يواصل تدريباته على ملعب النادي    اليوم الوطني ال90    اقوال عن الحب والرومانسية    الم اسفل البطن للحامل في الشهر الخامس    أكبر مركز إسلامي بأمريكا اللاتينية يتوشح الأخضر احتفاءً بالذكرى ال90 لتوحيد المملكة    ارتفاع الطلب على الدولار بفعل مخاوف موجة كورونا الثانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاستهداف الحوثي من العراق
نشر في عكاظ يوم 16 - 09 - 2019

مع ترتيب أوراق المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي بدأت منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، كانت إيران تلوح للأوروببين بعدم ممانعتها للتخلي عن الورقة اليمنية، وذلك لعدة أسباب منها تقدير إيران لأهمية الوضع الإنساني للأوروبيين، والتي تعلم أن الحوثيين سبب رئيسي في معاناة الشعب اليمني عبر ممارسات عدة أبرزها سرقة المعونات والأغذية.
لكنها اعتبرت التخلي عن اليمن ليس بخسارة كبرى، فهو بلد فرقته النزاعات، وغدت قوة الحوثيين اليوم أكبر بكثير من قوته في حروبه السابقة من علي عبدالله صالح، قبل التحالف معه ثم التخلص منه، وبالتالي يمكن العودة إليه، كما يمكن التخلي عنه مقابل رفع العقوبات، والإبقاء على الاستثمار الأكبر وهو ربط طهران ببيروت، عبر خط يمر من خاصرة سوريا والعراق.
لكن إيران عبر استهداف المحطات النفطية عبر طائرات مسيرة، والتي أشارت تقارير صحفية في الهجوم الأول الذي استهدف الدوادمي وعفيف، إلى أنها انطلقت من العراق وليس من اليمن كما ادعى الحوثيون، تعود اليوم لتستهدف منشآت نفطية بمحافظة بقيق وهجرة خريص شرق السعودية، في مناطق هي أقرب للعراق من الاستهداف الأول.
بالطبع تبنى الحوثيون الهجوم وهذا جزء من السيناريو الإيراني لا أكثر، لكن مع تكرار الهجمات من العراق، تريد إيران أن تشير إلى أنها ما زالت تمتلك عدة أوراق للمناورة، آخذين في الحسبان أن الورقة السورية أصبحت أضعف من أن تستخدم، بل هي محصورة بين مقاصل عدة، وضربات إسرائيلية، وشرق الفرات التي تبقى فيه واشنطن لمنع ظهور داعش مجددا، وكذلك منع وصل الحدود العراقية السورية إيرانيا.
كما أن الورقة اللبنانية بالغة التعقيد، فحزب الله هو الاستثمار الأكبر لإيران، لكن استخدامه داخل لبنان قد يدمره بالكامل، لأن لبنان لا يستطيع اليوم تحمل حرب بنصف أوزار حرب 2006، ولأن أداء إسرائيل خلال الأشهر الماضية على الملعب السوري بشكل خاص، ثم على مستوى الضربة الثلاثية على الضاحية والحشد الشعبي في العراق وسوريا، يشير إلى أن الرد على مغامرة جديدة لحزب الله سيكون بقسوة عسكرية، قد تذهب بأمينه العام كما هو توقع في أحد خطاباته.
لهذا يبدو مع استخدام الملعب العراقي لاستهداف منشآت نفطية في السعودية، سعي إيران لنفي ذلك ونسبته للحوثيين، لأن أكثر ما قد يضرها في هذه المرحلة وجود إستراتيجية حقيقية لإضعافها في العراق، وإضعاف المليشيات التابعة لها بالنتيجة، وللتأكد من رص الصفوف العراقية يأتي استدعاء مقتدى الصدر لطهران، والاكتفاء من حسن نصرالله بشد ظهر الشارع الشيعي خاصه في العراق، بالقول عن خامنئي بأنه حسين هذا الزمان.
وكأن إيران كانت تريد أن ترسل رسالة عبر أحد أكبر الكتل الشيعية، والذي كان يردد زعيمها رغبته في قرار عراقي مستقل عن المشاريع الإقليمية، وتصدح شوارع البصرة بجواره بعبارات «إيران بره بره»، بأن هذا الترف الديموقراطي لم تعد تسمح به مرحلة العقوبات القصوى التي تخرج بها واشنطن النظام الإيراني.
لا شك أن العقوبات الاقتصادية أحدثت ضررا كبيرا للنظام الإيراني، خاصه على مستوى تمويل المليشيات التابعة لها، لكن التمدد الإقليمي لإيران لن يكون حله فقط عبر المفاوضات، بل يجب أن يسبقه كسر لهذا النفوذ على أرض الواقع، وهو ما نحتاجه خاصة في اليمن والعراق.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.