حيوية «نواب المناطق».. بدر بن سلطان أنموذجاً    اختفاء سيارة البنزين (1 – 2)    الشراكة العالمية للشمول المالي لمجموعة العشرين تدعم الشباب والمرأة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة    الوصول للعالمية    46 % نسبة العنصر النسائي في «آرتاثون» الذكاء الاصطناعي    نائب الرئيس اليمني: دعم التحالف أسهم في تحقيق الانتصارات وتكبيد الحوثيين خسائر فادحة    الهلال يواصل العثرات.. بالتعادل مع الشباب    النقاد: التركيز مطلوب.. لهزيمة «الشمشون»    رئيس المنظمة الدولية للإبل يلتقي مساعد مديرة اليونسكو    مصرع وإصابة 23 في انقلاب حافلة بالمدينة    تأخير الدراسة في مناطق الجوف وتبوك وحائل بسبب البرد «القارس»    طلاب «أندية الحي» بالرياض يتنافسون في «الإلقاء»    فضل المعروف والإحسان الى الخلق .. درس بتعاوني الحوية    أحلام تشعل حفل الرياض و«الترفيه» تتوجها بالذهب    «ليلة استثنائية» مع خالد بن سعود بالاحساء    «كورونا» ينقل تصفيات ملاكمة طوكيو من ووهان إلى الأردن    ظهور أولى إصابات «كورونا» في باكستان وماليزيا... واليابان تسجل ثالث حالة    سفارة المملكة بالصين تجلي المواطنين من مناطق انتشار «كورونا»    زلزال جديد بقوة 2ر5 درجة يضرب شرقي تركيا    المنتخب السعودي لكرة اليد يكسب نظيره الكويتي "24 - 19 " في ختام البطولة الآسيوية    القيادة تهنئ الحاكم العام لكومنولث أستراليا بذكرى يوم أستراليا    أتليتكو مدريد يواجه لشبونة غداً في نهائي كأس القادة السعودي    سفارة المملكة بالصين تجلي المواطنين من مناطق "كورونا"    خادم الحرمين الشريفين يهنئ الحاكم العام لكومنولث أستراليا بذكرى يوم أستراليا    "الموجة القطبية" تحيل تبوك بردا إلى ماتحت الصفر    أمر ملكي بترقية وتعيين 24 قاضياً بديوان المظالم    وزير الإسكان يسلّم 600 وحدة سكنية لمواطنين في ضاحية “الجوان” بالرياض    «ممرات الريح» يجذب رواد «كتاب القاهرة» إلى الجناح السعودي    4 قتلى في احتجاجات العراق.. وكر وفر ببغداد    محاكم التنفيذ تستقبل 15 ألف عقد إيجار موحد كسندات تنفيذ إلكترونيًا    بقرار.. “الزراعة” تتحمل تكاليف مكافحة سوسة النخيل مع أصحاب المزارع    رئيس الاتصالات ب”فيسبوك” يؤكد استحالة اختراق هاتف “بيزوس” عبر “واتساب”    رئيس النصر السعودي يحتفي بالفوز على الاتفاق    أمير القصيم يشهد انطلاق ملتقى شباب الوطن والمقام بتنظيم مجلس شباب القصيم    الصلاة على الشهيد رجل الأمن المنجحي    وقائع جديدة في قضية القتل بمنزل نانسي عجرم    اصطاد مها عربياً و2 من ظباء الريم.. ضبط مخالف داخل محمية بنجران وإحالته إلى الجهات الأمنية    بالصور.. عروض جوية مذهلة في “ملتقى الطيران” بالرياض    خطيب المسجد الأقصى يدخله محمولاً على الأكتاف.. رغم صدور قرار بمنعه    أبرزها ابتعاد المدخن 10 أمتار عن هذه المواقع.. الموافقة على تعديلات بلائحة نظام مكافحة التدخين    “الصحة”: 480 ألف مستفيد من نظام “موعد” الإلكتروني بمنطقة القصيم في 3 أشهر    السيطرة على حريق شقة سكنية في الطوال دون إصابات    مجهولون يحرقون خيام المحتجين في البصرة    4333 أسرة استفادت من المساعدات في لبنان    أمير منطقة القصيم                ومن «الخُلع».. ما «عضل» !    النفقة واجبة للزوجة العاملة.. والخروج دون إذن يسقط حقها !    مصطلحات قانونية    الشهراني يحتفي بليلة العمر    خطبة الجمعة من المسجد الحرام : المؤمن جمع إحسانًا وخشية، وأنّ المنافق جمع إساءةً وأمنًا    بالصور.. «مدني الباحة» يُنقذ مواطنيْن محتجزين في منطقة شديدة الوعورة ب«عقبة قلوة»    البعيجان عن فضل المدينة : بالمدينة تواتر نزول القرآن وفي المدينة شرعت الأحكام ومن المدينة انطلقت رايات الإسلام    ولي العهد يبعث برقيتين لماريسون وساكيلا    أمير الرياض يفاجيء المشاركين بأحد الاجتماعات ويرفض تدشين مشروعٍ لعدم اكتماله (فيديو)    سياحة وخصوبة تربة وسلة غذاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رد واشنطن العسكري على طهران
نشر في عكاظ يوم 26 - 08 - 2019

منذ أوقفت واشنطن الإعفاءات على الدول المستوردة للنفط الإيراني، لزيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصولا «لصفر برميل» من الصادرات، كانت التحركات العسكرية من قبل الطرف الإيراني فقط، مع حديث من جميع الأطراف عن عدم الرغبة في خوض حرب، وكانت ردات الفعل الأمريكية ثم البريطانية في حدود إرسال التعزيزات العسكرية والسفن الحربية.
التحركات الإيرانية العسكرية اختارت مضيق هرمز كهدف لهذه النشاطات، عبر الاعتداء على عدة ناقلات نفط، وصولا إلى احتجاز ناقلات نفط إحداها بريطانية، وكانت أكثر الخطوات جرأة هي إسقاط طائرة مسيرة أمريكية تتجاوز قيمتها المئة مليون دولار، زاعمة دخولها الأجواء الإيرانية.
الساحة الثانية التي اختارتها طهران للتصعيد العسكري، هي السعودية عبر طائرات الدرون التي يطلقها الخبراء الإيرانيون من مناطق سيطرة الحوثيين، واستحدثت في مرة إطلاق هذه الطائرات من العراق، نحو الخط البري لنقل النفط في المملكة، كما أشارت وول ستريت جورنال حول استهداف الخط في منطقتي بقيق والدوادمي.
وبالحديث عن العراق فقد كان مرشحا ليكون الساحة الرئيسية للمعركة، لأهمية العراق لواشنطن، حيث يوجد حوالى 5200 جندي أمريكي، حتى أن الرئيس ترمب زار القاعدة العسكرية الأمريكية «عين الأسد»، وقد كانت الزيارة بالإضافة لكونها رسالة لإيران، كانت أيضا إشارة لأولويات واشنطن في المنطقة، خاصة أنها أعقبت قرار ترمب بسحب قواته من سوريا.
لكن اللافت أنه منذ مايو الماضي، حين أوقفت إعفاءات شراء النفط الإيراني، كان هناك شبة تطبيع إيراني إسرائيلي، حيث قبل حزب الله بوساطة أمريكية «وليست روسية» على المفاوضات لترسيم الحدود مع إسرائيل، وإن كانت لم تُكلل بالنجاح بسبب إصرار الحزب على ترسيم الحدود البحرية والبرية معا، وما في ذلك من خلافات حول مزارع شبعا، وهل هي سورية أم لبنانية.
كما انخفضت الغارات الإسرائيلية على الأهداف الإيرانية في سوريا، مما أعطى مؤشرات لعدم رغبة إيران اللعب بورقة لبنان عسكريا، حتى لو ظل الأمين العام لحزب الله يكرر أنه إذا هوجمت إيران فإن المنطقة ستشتعل، وهو أمر منطقي، أولا لعدم رغبة طهران في زيادة خسائر حزب الله العسكرية بالإضافة لخسائره في المعركة السورية، كما أن دخول لبنان في حرب سيكون ضارا بمصالح الحزب السياسية ومكتسباته اليوم، وسيكون أكثر ضررا بحلفائه، وثانيا لعدم رغبة إيران استفزاز إسرائيل عسكريا مما قد يجلب معركة تكون نتائجها أسوأ من حرب تموز.
اليوم وبالتزامن مع تصعيد عسكري روسي - سوري، كمؤشر لبدابة معركة إدلب، بعد قصف عنيف لخان شيخون، بدأت إسرائيل في استهداف المصالح الإيرانية على ثلاثة محاور، حيث قصفت مواقع جنوب دمشق، لإحباط عملية إيرانية كانت تستهدف إطلاقا متعددا لطائرة «الكاميكاز»، وهي طائرة مسيرة لا تطلق صواريخ بل تتجه للاصطدام بالهدف مباشرة.
ونتج عن الهجوم مقتل عناصر من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» اللبناني، وتزامنت العملية مع إطلاق طائرتين مسيرتين سقطت واحدة وانفجرت الأخرى محدثة أضرارا في المقر الإعلامي للحزب بالضاحية الجنوبية، بل ذهبت أبعد من ذلك لاستهداف مخازن أسلحة تابعة للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد.
الهجوم على أهداف عسكرية للمليشيات التابعة لإيران في العراق، حدث عدة مرات خلال الأسابيع الماضية، لم تعترف إسرائيل بها بشكل مباشر، لكن يمكن اعتبارها هجوما أمريكيا على مصالح إيرانية عسكرية، إما بشكل مباشر أو على سبيل الدعم وإعطاء الضوء الأخضر.
في المعركة مع إيران الألم الاقتصادي يصيب الداخل الإيراني ويسبب الضغط الشعبي، أما الألم العسكري فيحدث باستهداف أذرع إيران، لأن إيران لا تتحمل معركة عسكرية مباشرة، وهذا الضغط المتوازي على رأس الأفعى وأذرعها، هو ما سينتج حلا سياسيا جيدا، أفضل بكثير من اتفاق أوباما.
* كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.