المستشار الأمني بإمارة منطقة جازان محمد الحجري يهنئ القيادة بذكرى اليوم الوطني..    م. الراجحي يرأس اجتماع مجلس إدارة مجلس شؤون الأسرة ويناقش عددا من الموضوعات    المشرف على “مؤسسة وقف الحصالة”: المجتمع السعودي يتفاعل مع جهود التوعية بالادخار والتخطيط للمستقبل    3 عوامل تُسبب رجة السيارة عند الضغط على المكابح    روسيا تدق ناقوس المواجهة مع أمريكا    آل جابر: ميليشيات الحوثي سجنت وقتلت كل معارض    لووكوك: الأمم المتحدة تخسر المعركة ضد المجاعة في اليمن    وفاة شخص وثلاث نساء واصابة ستة اخرين نتيجة حادث تصادم على طريق (غميقة- الليث)    الربيعة: دول التحالف حريصة على الشعب اليمني بجميع فئاته ومحافظاته    تحرير معسكر الدفاع الجوي بالحديدة وإجراءات للحوثيين تكشف انهيارهم    ترحيب فلسطيني بمسعى إسباني للاعتراف بالدولة    لفتة «وفاء» في يوم «خالد قاضي»    الإتفاق يتغلب على الفيحاء بثلاثة اهداف نظيفة    فرسان مكة ورائد التحدي يبحثان عن الانتصار الأول    ضبط مخالفين مارسوا صيد الطيور بمنطقة الحظر في مكة    37 فعالية احتفاء باليوم الوطني بتعليم الرياض    «أبوظبي للإعلام» تواكب احتفالات اليوم الوطني ال 88 للمملكة بتغطية استثنائية    انطلاق فعاليات تاريخنا مسك في جدة التاريخية    احتفالية "الحج والعمرة" باليوم الوطني: العرضة السعودية والفلكلور الشعبي وكلمات وطنية    غزاوي والحذيفي يوصيان بالتقرب إلى الله والعمل الصالح    الفيصل يؤكد ضرورة تطوير المساجد وتحسينها    دبي تستضيف المؤتمر الخليجي للحروق    مطار الرياض يتوشح الأخضر احتفاء بيوم الوطن    مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض : المملكة شهدت نهضة تنموية كبرى    عميد الكلية التقنية بالخرج: الاحتفال باليوم الوطني هو احتفال بيوم خالد من أيام الوطن    القيادة تُعزي في وفاة رئيس فيتنام    هزاع بن زايد: اليوم الوطني للمملكة مناسبة عزيزة على كل عربي    سيارة إسعاف تنقل امرأة حامل تتعرض لحادث بمحافظة القنفذة    أمير منطقة جازان يستقبل وكلاء وموظفي الأمارة عقب عودته من إجازته السنوية    "البشرية": 363 مليون ريال لخريجي أول دفعة تأهيل حملة الدبلومات الصحية    5 طرق لتقوية الذاكرة والحماية من «الزهايمر»    جامعة أم القرى تعلن عن 115 وظيفة إدارية وفنية شاغرة بمقر الجامعة وفروعها    وزارة الدفاع تعلن عن وظائف بإدارة تشغيل وصيانة المنشآت العسكرية بالمدينة المنورة    إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف الشيخ د. علي الحذيفيي يحذر من مظالم العباد واقتراف الذنوب وخبث القلوب والرياء والسمعة كونها من موانع ورود حوض النبي    مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ينظّم مسابقة لتصميم شعار له والجائزة 50 ألف ريال    نادي مانشستر سيتي يعلن تمديد عقد أجويرو لمدة عام آخر    عملية أمنية نوعية تسفر عن قتل الإرهابي نايف الصيعري    مواطن يشتكي مطحنة تبيع دقيقًا مخلوطًا بقطع زجاج في عفيف    "الصحة" تسمح لمنسوبيها باستكمال دراستهم خارج أوقات الدوام    "الانضباط" تعاقب رؤساء أندية الهلال والشباب والباطن    الفريق العمرو: اليوم محطة نستذكر فيها حجم التضحيات التي صنعت ملحمة التوحيد    توقعات الأرصاد عن حالة الطقس ليوم الجمعة 2192018    "الحوار الوطني " محطات فكرية متألقة على درب رؤية المملكة 2030 لتعزيز قيم التلاحم الوطني والوسطية والاعتدال    خطبة الجمعة لإمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي    الاتحاد السعودي لكرة القدم وافق على تاجيل مباراة السوبر السعودي المصري لتفادي يوم الاحتفال ب 6 أكتوبر    مصادر إعلامية تعلن عن موعد صرف العلاوة السنوية بداية العام المقبل 112019    نسداد الشرايين سبب رئيسي للأزمات القلبية .. تعرف على اعراضه وطرق الوقاية    كندا ترغب في إنهاء الأزمة مع السعودية بالطرق الدبلوماسية    خادم الحرمين الشريفين يبعث برقية تهنئة لرئيس مالي بمناسبة ذكرى استقلال بلاده    "ماس" يكشف عدد الرحلات السياحية الوافدة الذي بلغ 2.3 مليون رحلة    مدير مستشفى عفيف العام : ذكرى اليوم الوطني تحمل في معانيها إحتراماً وإجلالاً لصانع تاريخ هذا اليوم    المركز الوطني للتقويم والاعتماد الاكاديمي يصدر شهادات اعتماد    القناة السعودية تطلق هويتها الجديدة.. والشريان: لن نعتمد على المسلسلات وإنما على برامج شبابية    مساعد مدير مستشفى عفيف العام : وحدتنا الوطنية التي بدأ مسيرتها المؤسس أعظم وحدة عرفها التاريخ    طقس الجمعة.. توقعات بهطول أمطار ورياح نشطة على 5 مناطق    بمشاركة 60 جهة حكومية.. تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني ال 88    برنامج لتثقيف الأطفال غذائيا ودوائيا    خطر التدخين السلبي على أطفالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بن حميد في خطبة الجمعة : "الإيمان ينشر الأمان ويبعث الأمل، والأمل يبعث السكينة، والسكينة تورث السعادة"
نشر في مكة الآن يوم 09 - 03 - 2018

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المسلمين بتقوى الله وشكره على ما أنَعَّم به علينا من نِعَّم لا تعد ولا تحصى، من وقال في مستهل خطبته: أيها المسلمون خلق الله الناس من نفس واحدة قال تعالى: (يأيها الناس اتقوا الله ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة). نفس واحدة تكتسب- بحكمة الله وقدرته- أوصافاً، وتحمل سمات، وتعيش أحوالا، تتنازعها الشهوات والشبهات، والمحبوبات والمكروهات.
عباد الله: ولقد اعتنى القرآن الكريم بهذه النفس الإنسانية غاية العناية، لأن الإنسان هو محل التكليف، وهو المقصود بالهداية والتوجيه والإصلاح.
ومن شرح الله صدره للإسلام، وعمر قلبه بالإيمان اطمأنت نفسه، وهدأت سريرته، ونزلت عليه السكينة، وامتلأ بالرضا قلبه: (هو الذي ينزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم).
وأردف معاليه: الصالحون الطيبون المحسنون المشاؤون إلى المساجد هم المطمئنون بذكر الله، وهم الأقوى والأقدر على مصاعب الحياة وتقلباتها، لا تعكر التقلبات طمأنينتهم، ولا تستثير المنغصات سكينتهم.
معاشر المسلمين: هذا هو حال أهل الإيمان والصلاح بينما يتعذب ملايين البشر اليوم، يلثون وراء المسكنات والمنومات، والعيادات والمستشفيات، ويبحثون في الكتب والمؤلفات والمقالات، أقلقهم القلق، وفقدت نفوسهم الأمن، قلقون من الموت، يخافون من الفشل، جزعون من الفقر، وجلون من المرض إلى غير ذلك مما تجري به المقادير على جميع الخلائق.
وأضاف معاليه قائلا: القلق – حفظكم الله وسلمكم- انفعال واضطراب يعاني منه الإنسان حين يشعر بالخوف أو الخطر من حاضر أو مستقبل، والإنسان القلق يعيش حياة مظلمة مع سوء الظن بمن حوله وبما حوله.
ثم تذكروا – رحمكم الله- هذا الدعاء:" اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا" أين الراحة إذا كانت الدنيا هي منتهى الأمل؟ وأين الطمأنينة إذا كانت الدنيا هي غاية السعي؟.
مستطرداً معاليه: هدوء النفس وراحة البال –عباد الله – نعمة عظيمة لا يعرف قيمتها إلا من فقدها، ومن أصابه الأرق أو دب إليه القلق عرف معنى هذه النعمة قال عز وجل(ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغائكم من فضله) من فقد راحة البال تدلهم أمامه الخطوب، وتجثم على صدره الهموم، فيتجافى عنه النوم، ويفقد الراحة، وتظلم الدنيا في عينيه.
وينوّه بن حميد: معاشر المسلمين أهل هذا العين حين يدرسون النفس الإنسانية مقطوعة الصلة بالله خالقها ومدبرها ومدر أحوالها وشؤونها، يتكلمون عن أثر البيئة، وعن أثر الأسرة، وعن أثر الاقتصاد، ولا يتكلمون عن الهدى والضلال، والكفر والإيمان، والطاعة والعبادة.
فانقلبت عندهم المعايير، واضطربت لديهم المقاييس، وذابت الفضائل، وضاعت القيم، وانحلت الأخلاق، فلم تفد حلولهم، ولم تجد اختباراتهم ومختبراتهم.
من ضلالهم وانحرافهم أن عدوا ضبط الشهوات كبتا، والإحساس بالذنب تعقيدا، بل المرأة عندهم إذا لم تتخذ صديقا يعاشرها بالحرام فهي مريضة شاذة، ونعوذ بالله من انتكاس الفطر.
ويشير معاليه قائلاً: وفي كلمة منصفة فقد انتقد عقلاؤهم هذا الانحراف المهلك في مبادئ هذه الحضارة وفكرها ونظرتها للإنسان ونفس الإنسان. فقال قائل من هؤلاء المنصفين:" إن بيننا وبين الله رابطة لا تنفصم، فإذا خضعنا لله تحققت آمالنا وأمنيتنا، وحققنا أمننا وطمأنينتنا"
ويضيف معاليه نعم عباد الله لا حصانة للنفس، ولا حفظ للمجتمع أعظم وأنجع وأسرع من الإيمان بالله والسير على هدى الله، الإيمان ينشر الأمان ويبعث الأمل، والأمل يبعث السكينة، والسكينة تورث السعادة، فلا سعادة بلا سكينة، ولا سكينة بلا إيمان، فالإيمان هو الغذاء، وهو الدواء، وهو الضياء.
صاحب الإيمان راسخ العقيدة، حسن العبادة، جميل التوكل، كثير التبتل، عظيم الخضوع، طويل الخشوع، مديم الذكر، عميق الفكر، ملازم للعمل الصالح، واسع الصدر، عظيم الأمل، كثير التفاؤل، لا يتحسر على ماضيه باكيا، ولا يعيش حاضره ساخطا، ولا ينتظر مستقبله خائفا قلقا.
ويذكر معاليه أن المؤمن مؤمن بأقدار الله ومقاديره، فما شاالله كان وما لم يشأ لم يكن، والله هو الرزاق، ورزق الله لا يجره حرص حريص ولا ترده كراهية كاره، والمسلم يجمع بين التوكل والأخذ بالأسباب.
المؤمن يعيش وذكر الله شعاره، والتوكل على الله دثاره، وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله سبحانه، وعجبا لمن ابتلي بالغم كيف ينسى (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، روي عن جعفر الصادق –رضي الله عنه ورحمه- أنه قال: (عجبت لمن اغتم ولم يفزع إلى قوله تعالى: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، دعوة ذي النون عليه السلام، فإني سمعت الله يعقبها بقوله:(فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين)، وعجبت لمن أصابه الحزن ولم يفزع إلى قوله(حسبنا الله ونعم الوكيل) فإني سمعت الله يقول (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء)، وعجبت لمن أحاطت به المكائد ولم يفزع لقوله تعالى (وأفوض أمري إلى الله) فإني سمعت الله يعقبها( فوقاه الله سيئات ما مكروا).
وبعد عباد الله فيجمع لكم ذلك كتاب الله، فهو الشفاء لما في الصدور، والشفاء لكل الأمراض البدنية والنفسية والظاهرة والباطنة قال جل في علاه (وينزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) بتلاوته تطمئن القلوب فلا اضطراب، وبالاستمساك به تطمئن فلا قلق، وبتدبره تطمئن فلا وسوسة.
ويختتم معاليه خطبة قائلاً: معاشر المسلمين أما ما كان من القلق حافزا إلى الخير وباعثا على العمل فهو قلق محمود، بل هو خير وفضل ونعمة، فالمحاسبة، والقلق خشية التقصير من صفات المؤمنين المخلصين، أما الاكتراث والمبالاة فمن صفات المنافقين، يقول الحسن رحمه الله:" المؤمن أحسن الناس عملا، وأشد الناس خوفا، فالمؤمن لا يزداد صلاحا وبرا وعبادة إلا ازداد خوفا ويقول لا أنجو، إنه يخشى عدم القبول".
المؤمن لا يخاف إلا الله، يخاف أن يكون فطر في حقه، أو اعتدى على خلقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.