حرم سوء التصميم الهندسي منصّة ملعب مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الرياضية في حائل، الجماهير الحاضرة للقاءات المُقامة في الملعب الرياضي الاستفادة من 500 مقعد تقريباً في الجهة الغربية من مدرجات المدينة الرياضية، والتي أصبحت خاليةً تماماً من الجماهير في أي لقاء يُقام على الملعب الذي يستضيف مواجهات فريق الطائي لكرة القدم في مسابقة دوري الدرجة الأولى للمحترفين (ركاء)، إلى جانب مباريات فريق الجبلين في دوري أندية الدرجة الثانية، وعدداً من لقاءات فرق أندية الدرجة الثالثة في المنطقة. وحجبت المنصّة الحديدية رؤية الجماهير للملعب كاملاً، ما دفع عدداً كبيراً من الجماهير للاتجاه إلى المدرجات الغربية وأجزاء جانبية من الملعب لتتسنى لهم متابعة مجريات اللقاءات دون أي حواجز تحجبهم. وصُمّمت المنصّة من قِبل القائمين على تنفيذ مشروع بنائها لتكون ذات السقف الحديدي وتبلغ مساحتها 40 متراً، تسبّب إنشاؤها أيضاً في إلغاء المقاعد المخصّصة للإعلاميين، وحال ذلك دون ممارستهم مهنتهم الصحافية على أكمل وجه ما دفعهم إلى الجلوس وسط المدرجات بين الجماهير الحاضرة ما يسبّب لهم إزعاجاً ومضايقات تحول دون تأديتهم عملهم. في الوقت الذي تذمّر فيه عددٌ كبيرٌ من أعضاء شرف أندية حائل من الوضع الراهن في الملعب بعد منعهم من دخول المنصّة الرئيسة الحديدية والتي لا تتسع سوى لستة مقاعد لرئيسي الناديين ونائبيهما فقط وبقية أعضاء الشرف يكون موقع جلوسهم وسط المدرجات بين الجماهير الحاضرة، وهذا ما سبّب لهم إحراجاً كبيراً ليعزفوا عن حضور اللقاءات في الملعب. وطالبت الجماهير الرياضية بالمنطقة الرئاسة العامة لرعاية الشباب بتعديل تصميم المنصّة الهندسي بما يتوافق مع الوضع العام للملعب وإتاحة الفرصة لجميع الجماهير الحاضرة لمشاهدة كامل الملعب دون أي حواجز وكذلك الاستفادة من كامل مقاعد الملعب. من جانبه، أكد محمد الشمري أحد الجماهير الحاضرة في لقاء فريق الجبلين ونجد الأسبوع الماضي ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية، أن تصميم المنصّة تصميمٌ غير لائق إطلاقاً بملاعبنا الرياضية. وقال: "لا أعلم هل صمّم هذه المنصة مهندسٌ أم لا؟! فكيف يتم بناء منصّة وسقفها يكون من صفائح الحديد لتحجب الرؤية عن الجماهير التي تجلس خلف هذه المنصّة لمتابعة المباراة ". وأضاف: "التصميم حال دون الاستفادة من أكثر من 500 مقعد بسبب حجب الرؤية عن الملعب". وبيّن الشمري أنه في حالة وجود لقاء في الملعب، فالجماهير تتجّه للمدرجات الغربية والشمالية والجنوبية ليتبقى 500 مقعد خلف المنصّة وتتوسط الملعب خالية تماماً. وتابع متسائلاً: "كيف سيتعاملون مع اللقاءات ذات الحضور الجماهيري الكثيف مثل ديربي المنطقة مثلاً؟ وكيف سيكون الزحام؟ هل ستتحمّل الرئاسة العامة لرعاية الشباب خلفية ما يحدث في الزحام من مشكلات؟ وطالب الشمري بتعديل وضع المنصة ليتسنى لهم كجماهير الاستفادة من هذه المقاعد الخالية. من جهته، اتفق إبراهيم الرديعان مدير المركز الإعلامي بنادي الجبلين مع ما أكده الشمري، مشيراً إلى أن تصميم المنصّة الجديد حرم الحضور الاستفادة من اكثر من 500 مقعد بجوار المنصّة وكذلك خلفها. وتابع: "الصفائح الحديدية حاجز يحول دون رؤية الملعب بكامله". وحيال المقاعد المخصصة للإعلاميين قال :" للأسف هذا الموسم أصبح اماكن تواجد الإعلاميين في الملعب وسط الجماهير الحاضرة مما يؤثر عليهم بشكل كبير في تأدية مهمتهم الاعلامية في تغطية مجريات المباريات المقامة ". وبين :" المقاعد المخصصة للإعلاميين اختفت بعد وجود المنصة الجديدة ". من جهته اكد ابراهيم الحماد مدير المكتب الرئيسي لرعاية الشباب في منطقة حائل على أن تصميم المنصة صمم وفق مهندسين في قسم الصيانة والمشاريع في الرئاسة العامة لرعاية الشباب مشيراً إلى أن الأخيرة هي ذات الاختصاص حيال التصميم. وأضاف الحماد: "نحن لا نملك مهندسين ولا مصمّمين في مكتب حائل". وبيّن: "ربما تكون وجهة نظرهم كمهندسين تختلف عن وجهة نظرنا ولكن تصميم المنصة الحالي يحجب الرؤية للكثير من المشاهدين وكذلك الإعلاميين". وختم: "فقد الملعب عدداً كبيراً من المقاعد لا يُستفاد منها، ولكن أنا مع الإعلاميين والجماهير وما يرونه، وسأخاطب الرئاسة العامة لرعاية الشباب أوضح لهم الصورة وأنقل وجهة نظرهم في المنطقة". 1