أثنت صاحبة السمو الملكي الأميرة لولوة الفيصل آل سعود على التغيرات التي تشهدها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده – حفظهما الله -، مشيرة إلى أن هذه السنة هي سنة الحصاد للمرأة السعودية، ومؤكدة أن المرأة السعودية متقبلة ومتطلعة لهذا التطور منذ القدم، ولم تكن وليدة اللحظة، وإنما هي محصلة سبعة عقود في ظل القيادة الرشيدة. واستعرضت سموها خلال اللقاء الذي عقد في كلية الطب بجامعة الملك سعود للطالبات لمحطات مسيرة تمكين المرأة في التعليم، وما قدمته الملكة عفت للتعليم النسائي في المملكة، حيث قدمت الأميرة لولوة بعضاً من المحطات المضيئة والتفصيلات عن حياة هذه الملكة، التي نجحت في تقديم إنجازات مميزة لخدمة مجتمعها وبناته. وفي نهاية اللقاء، شاركت الحاضرات بالجلسة الحوارية، حيث طرحت الأميرة لولوة العديد من المواقف التي جمعت الملك فيصل والملكة عفت – رحمهما الله – مع المواطنين، وطالبت الحاضرات بوجود كتاب لسيرة الملكة عفت حتى يكون ملهماً لكل امرأة سعودية، حيث اعتبرن أن الملكة عفت هي أيقونة نجاح لجميع النساء وليست السعوديات فقط. ويأتي هذا اللقاء تماشياً مع اهتمام الجامعة بتسليط الضوء على إنجازات المرأة السعودية ومواكبة رؤية المملكة 2030 في تمكين المرأة ودعمها وتوثيق دورها في التعليم، وأن تكون قصة الملكة عفت مثالاً يحتذى به لرفع مستوى مشاركة المرأة واستثمار طاقتها والاستفادة من الكوادر النسائية وتطويرها لتسهم في تحقيق التنمية الشاملة والوصول إلى أهداف تدعم رؤية واحدة وهي المضي قدماً لتنمية الوطن. يذكر أن شخصية الملكة عفت من الشخصيات المحورية والرائدة في تاريخ المملكة، نظراً لدورها الفعَال في تأسيس مسيرة التعليم النسائي في المملكة، وقد لعبت دوراً كبيراً في دعم تعليم المرأة آنذاك وحثها على المعرفة والثقافة، خاصة أنها صاحبة الفضل في تأسيس أول مدرسة سعودية للبنات تحت مسمى "دار الحنان"، بالإضافة إلى دورها في إنشاء مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز أبحاث في مدينة الرياض.