في الوقت الذي تعكف فيه وزارة الإسكان للإعلان عن مواعيد تسليم المواطنين منتجاتهم السكنية، أبدى مختصون عقاريون ل»مكة» أسفهم للتخبط والارتباك الحاصل في الوزارة وعدم وجود استراتيجية واضحة تعمل عليها لتحقيق الأهداف المنشودة للمتعطشين للسكن. وأوضح وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي، أن وزارته تعكف حاليا بعد الإعلان عن عدد المستحقين، وإعلانها في وسائل الإعلام على التحضير للإعلان عن مواعيد تسليم الوحدات أو برنامج أرض وقرض، والتي ستعلنها الوزارة من خلال معرفة تواريخ تسليم كل مواطن منتجه في محافظته، وإعلان ذلك في جدول سينشر قريبا يوضح التواريخ المحددة للاستلام. وحاولت "مكة" التواصل مع وكيل الوزارة للدارسات والبحوث المتحدث الرسمي المهندس محمد الزميع للحديث عن توزيع المنتجات ومدى كفايتها للمستحقين المستلمين النقاط إلا أنه لم يتم الرد. من جهته، قال عضو جمعية الاقتصاد الدكتور عبدالله المغلوث، إن الوزارة تنقصها الاستراتيجية الواضحة التي يمكن أن تحقق الهدف في إيجاد مسكن للمواطن، مبديا أسفه حيال تغيب العمل الذي يمكن أن تصدق معه الخطوات التي وعدت بها، حيث تضع شروط قبول الدعم السكني ثم تلغي بعضها دون الثبات في ذلك. وبين المغلوث أنه يعتقد أن ما تسعى الوزارة إليه من إيجاد منتجات لا يكفي حاجة المستفيدين المعلن عن نقاطهم بنسبة لا تصل إلى 40%، مشيرا إلى أن هناك فجوة حقيقية في شح الإسكان. وأضاف أن لكل وزارة استراتيجية وخطط، إلا أن وعود الإسكان في الوحدات السكنية لم تحقق جزءا بسيطا، مطالبا بإنشاء مجلس أعلى للإسكان يخطط ويضع الاستراتيجيات والأهداف من أجل تحقيق رغبات طالبي السكن. إلى ذلك اكتفى رئيس اللجنة الوطنية العقارية في مجلس الغرف حمد الشويعر، بالرد على «مكة» بتوجيه السؤال للوزارة حول فشلها في برامجها وخططها، معتبرا أنه ليس متحدثا للوزارة، فضلا عن أن أقواله لن تؤخذ بالاعتبار لأنه عقاري وابن السوق. في حين أشار عقاري - فضل عدم الكشف عن هويته نظرا لارتباط عقوده مع الوزارة - إلى أن الوزارة تحارب العقاريين والمطورين العقاريين، وتحمل فشلها في حل أزمة الإسكان للعقاريين أنفسهم، مبينا أن سبب تخبط الوزارة هو غياب الرؤية والاستراتيجية لتحقيق أهدافها والعمل وحدها.