أسدل الستار على مباراة السوبر، والتي أخذت حيزاً من الجدل وبعد طول انتظار، وبها ينطلق موسمنا الكروي من عاصمة الضباب بتتويج أزرق!. لم تتح لي الفرصة لمشاهدة اللقاء، ولكن حسب ما وصلني من الزملاء وبمشاهدة الملخصات، فإن الواضح أن العالمي لم يكن في مستواه المعهود، ويبدو أن السيطرة دانت للأزرق في معظم دقائق المباراة، ولا بد من الإشادة بالهدف الجميل الذي سجله الهلال، والذي بذل فيه الشهراني جهداً كبيراً وهيأ الكرة (بالمقاس) لمحترف الهلال الجديد إدواردو والذي استغل العرضية كما يجب!. الهلال ضرب عدة عصافير بحجر، أولها إضافة الرقم 56 لبطولاته وثانيها افتتاح الموسم بفوز وبطولة أمام منافسه التقليدي، وآخرها وأهمها الدخول لمعمعة دور ال 8 الآسيوي بضغوط نفسية أقل، كانت ستكون مزعجة له لو قدر له خسارة السوبر، كما أنه حقق أولوية الفوز بأول سوبر يلعب خارج الديار!. في الجهة الأخرى لا أظن أن البطولة ستؤثر كثيراً على النصر، فمباراة السوبر تعتبر جزءا من استعداد الفريق للموسم القادم، وتأثيرها أنها أمام الهلال فقط وفي الموسم المنصرم خسرها أمام الشباب ومن ثم عاد وفاز بالدوري، ولكن مشكلة النصر في محترفيه، فهو لم يوفق في تسجيل مورا قبل السوبر، وأبقى على فابيان مجبراً، وهو الموقوف آسيوياً ل 6 مباريات، وأعتقد أن على النصر الاستغناء عنه في الفترة الشتوية وجلب لاعب يتمكن من اللعب آسيوياً!. المباراة شهدت حضوراً أنثوياً كبيراً، وذلك كان متوقعاً؛ كون المباراة لعبت خارج الديار، وهي فرصة تاريخية لهن بحضور لقاء الديربي، بينما الجماهير المتعود عليها أن تملأ جنبات الدرة تابعت المباراة من خلف الشاشات، والأهم أنه لم يحدث أي تجاوزات من الجماهير أثناء سير المباراة، ودخول المتفرجين أرضية الملعب بعد التتويج هو عرف إنجليزي ويسمح به ولا يعتبر سوء سلوك جماهيري!. بذلك السوبر انطلق الموسم السعودي، ويبدو أن التنافس سيكون شديداً بين الفرق الطامحة، وأتوقع للاتحاد بالذات أن يكون رقماً مؤثراً، وسيستمر الصراع الأهلاوي النصراوي الشبابي لمحاولة اقتسام كعكة الموسم، بعد أن قضم الهلال الريع الأول من هذه الكعكة بتحقيقه السوبر، وأيضاً لن يقف متفرجاً بل سيزاحم الكل في جميع البطولات، وهذا كله سينتج لنا موسماً مليئاً بالمتعة والتشويق!. خاتمة: الهلال عود محبيه على السطوع في كل المدن، وهذه المرة كان الدور على لندن التي توشحت باللون الأزرق بوجود نجمه المحبوب الموهوب محمد الشلهوب!.