أمانة الشرقية تطلق مبادرة "مجتمع أخضر" دعما للتشجير        محافظ الأحساء يرعى إحتفال جمعية قبس ويكرّم حفظة كتاب الله        الهيئة الملكية بالجبيل تحتفي باليوم العالمي للكتاب عبر نادي خمائل    جامعة الأميرة نورة تُنظِّم "الندوة الخليجية للذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: تحول ذكي ورؤية مستقبلية"    ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش    ارتفاع صادرات التمور السعودية لجنوب إفريقيا بنسبة 48%    القيادة تهنئ رئيس توغو بذكرى استقلال بلاده    أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    القادسية يؤمن خطه الخلفي.. ناتشو فيرنانديز يجدد عقده حتى 2027    تكتيك الصدمة: كيف أدار يايسله مواجهة "ماتشيدا" في ظروف استثنائية؟    أوكرانيا تعلن إسقاط 74 طائرة مسيّرة روسية    أمير جازان يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة وعددًا من الرياضيين بالمنطقة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل أكثر من 12 فلسطينيًا بينهم أطفال في الضفة الغربية    مقتل شخص وإصابة آخرين جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    نائب أمير منطقة جازان يدشّن مجمع "إفاء" الطبي بمحافظة العارضة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم الصحي من "سباهي"    محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة    وزارة الدفاع تنظم الملتقى الأول للتاريخ العسكري السعودي في سبتمبر المقبل    مختبر وقاء في الرياض يحصد اعترافا دوليا من 33 دولة حول العالم    سيهات تسجّل 264 كيس دم في حملة "ومن أحياها 26" وسط إقبال مجتمعي واسع    تتويج نخبة أندية التايكوندو    أمير الشمالية يتابع جاهزية الجهات لخدمة حجاج منفذ جديدة عرعر    أمير القصيم: الجمعيات الخيرية تدعم الفئات المستحقة وتعزز التكافل الاجتماعي    ضبط 12192 مخالفًا للإقامة والعمل وأمن الحدود    «540» طالباً وطالبة من جازان يشاركون في رحلات «مشينا» الثقافية    الرواية السعودية في «2025».. مشهد يتسع وأسئلة تتجدد    جامعة نجران تفتح التقديم في ملتقى للأبحاث    الذكاء الاصطناعي يرفع إنتاجية العمل 3.4 % سنوياً    قائد شرطة واشنطن: التحقيقات ترجح أن حادث إطلاق النار كان فردياً    تحفيز الاستثمارات والشراكات.. فرص صناعية في المشروعات الحكومية الكبرى    المظالم يطلق مجموعة جديدة من الأحكام للملكية الفكرية    أمير المدينة المنورة يطّلع على استعدادات الدفاع المدني لموسم الحج    رؤية الرؤية    أمير الرياض يرعى حفل تخريج أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    موجز    ارتفاع السوق    رابطة دوري المحترفين تعلن موعد جوائزها السنوية    فيفا يستحدث محكمة طوارئ في مونديال 2026    النخبة الآسيوية.. للمرة الثانية أهلاوية    أحمد حلمي يعود بفيلمي «حدوتة» و«أضعف خلقه»    العنوسة    وزارة الحج تسلم بطاقة نسك لضيوف الرحمن    استعرض الخطط التشغيلية للحج.. آل الشيخ: منهج القيادة راسخ في الاهتمام بخدمة ضيوف الرحمن    السعودية تدين حادثة إطلاق النار وتتضامن مع واشنطن ضد العنف.. ترمب: اقتراب نهاية الحرب مع إيران    السعودية تدين وتستنكر الهجمات الإرهابية والانفصالية.. هجوم دموي يودي بحياة وزير الدفاع المالي    علماء يبتكرون بطاطس مقلية صحية مقرمشة    خبراء يحذرون من ترند قهوة البيض القاتلة    الفلفل الحار يخفض الإصابة بأمراض القلب    السديس يدشّن الخطة التشغيلية للحج ويطلق مبادرات نوعية بالمسجد النبوي    البصيلي: أمن الوطن مسؤولية شرعية وقيمنا الوطنية أساس استقرارنا    اغتيال وزير الدفاع المالي و الإرهاب والانفصال يضربان قلب الدولة    ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية    رئيس أوكرانيا يصل إلى جدة    شددت على الالتزام بالتعليمات النظامية.. «الداخلية»: 100 ألف ريال غرامة لمخالفة «تأشيرات الحج»    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وَاصطِناعُ الخَيرِ أبْقَى ما صَنَعْ
بيت القصيد
نشر في اليوم يوم 19 - 02 - 2015


وَاصطِناعُ الخَيرِ أبْقَى ما صَنَعْ
َنَظِيرُ المَرْءِ في مَعرُوفِهِ
شَافِعٌ بَتَّ إليْهِ فشَفَعْ
مَا ينالُ الخَيْرُ بالشَّرِّ ولاَ
يَحْصدُ الزَّارِعُ إلاَّ مَا زَرَعْ
وما زلنا مع الشاعر المكثر، سريع الخاطر، الذي اشتهر بشاعر الزهد والحكمة «أبي العتاهية»، الذي كان بائعاً للجِرار قبل أن يتصل بالخلفاء في العصر العباسي، وقد سجنه الخليفة المهدي - بحسب ما رُوي عنه - لأنه هجر الشِّعر مدة، ثم هدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه فأطلق سراحه.
هذه القصيدة التي أعدها من أجمل ما سمعت في بذل الخير ونفع الناس، ذكرتني بها قصة أجمل وصلتني عبر وسائل التواصل الاجتماعي فراقت لي، وتمنيت أن تصل إلى كل معلمٍ ومعلمة ليصحو مَنْ غَفَل، ويتذكر من نَسِي، ويواصل من احتسب، وخلاصة القصة أن معلماً سعوديا في إحدى المدن الصغيرة في زماننا قد ذاع صيته، وتناقلت الصحف نبأ حرصه واهتمامه بطلابه في الصف الأول الابتدائي الذين تميزوا عن أقرانهم في العلم والخُلُق، وذات يوم أراد أحد المشرفين التثبت من ذلك بنفسه، وباغته بالزيارة في صفِّه، إلا إنه فوجئ بمستوى التنظيم في الصف، والنبوغ لدى تلامذة ذلك المعلم الشاب صبيح الوجه أنيق الهندام كما وصفه، وحينما سأله عن سِرِّ ذلك ،قال بثقة: ما صليتُ الفجر منذ امتهنتُ مهنة التعليم إلا ودعوتُ الله «عزَّ وجل» أن ينفع بي طلابي وأن ينفعني بهم، وما جئتهم يوماً إلا ووجدتهم يستقبلونني كما يستقبل أحدهم أباه الذي يُحبه ويُجلَّه بفضل الله تعالى، قصة يلخصها حديث ابن عمر رضي الله عنه عن رسولُ اللهِ «صلَّى اللهُ عليه وسلَّم» الذي حسَّنه الألباني رحمه الله ((أحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أنفَعُهم للنَّاسِ)).
إنّمَا الدّنْيا مَتَاعٌ زائِلٌ
فاقْتَصِدْ فيهِ وخُذْ مِنْهُ وَدَعْ
وَارْضَ للنّاسِ بمَا تَرْضَى بهِ
واتبعِ الحقَّ فنِعْمَ المُتَّبَعْ
ولأن القاعدة الربانية تقول: ((إنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا)) الإسراء-7، فإن صاحب الحاجة الذي جاءك يطلب نفعاً أو معروفا هو المتفضل عليك بأن منحك الفرصة للنفع المتعدي، ولتنال الأجر والثواب من الله، وفي ذلك يقول ترجمان القرآن عبدالله بن عباس «رضي الله عنهما»:
ثَلَاثَةٌ لَا أُكَافِئُهُمْ: رَجُلٌ وَسَّعَ لِي فِي الْمَجْلِسِ لَا أَقْدِرُ أَنْ أُكَافِئَهُ وَلَوْ خَرَجْتُ لَهُ مِنْ جَمِيعِ مَا أَمْلِكُ، وَالثَّانِي مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ بِالِاخْتِلَافِ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُكَافِئَهُ وَلَوْ قَطَرْتُ لَهُ مِنْ دَمِي، وَالثَّالِثُ لَا أَقْدِرُ أن أُكَافِئُهُ حَتَّى يُكَافِئَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ عَنِّي، مَنْ أَنْزَلَ بِي الْحَاجَةَ لَمْ يَجِدْ لَهَا مَوْضِعًا غَيْرِي». ويقول حكيم بن حزام «رضي الله عنه»: «ما أصبحتُ ليس على بابي صاحب حاجة إلا علمتُ أنها من المصائب»، وكلنا نعلم بأنه ليس أهل الجاه والمال هم من يقصدهم الناس لحاجاتهم، بل هناك من يسخرهم الله تعالى لنفع الآخرين ولو بأبسط الأمور، ويكون الناتج سعادة تملأ قلوبهم بلا حدود.
اشهدِ الجامعَ لو أنْ قد أتى
يومُهُ لم يُغنِ عنهُ ما جمعْ
إنْ للخَيرِ لَرَسْماً بَيْنَنَا
طبعَ اللهُ عليهِ ما طبعْ
أكتب هذه الكلمات وأنا أعلم يقيناً بأن مجلس الشرقية للمسئولية الاجتماعية سينطلق مساء الأحد المقبل في حفل تدشين برعاية صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي، حرم سمو أمير المنطقة الشرقية رئيسة المجلس الذي يطمح لنشر مفهوم العمل الاجتماعي المشترك، وتعزيز التواصل وبناء الشراكات المجتمعية، ودعم المبادرات النوعية بما يتناسب مع احتياجات مجتمع المنطقة الشرقية، ويتوقع أن يكون بابا للنفع المتعدي، وبذل المعروف بكافة أشكاله وأنواعه، تحت شعار «كن نافعاً أينما كنت»، فلا نستصغر من المعروف شيئا، ولو أن نلقى اخوتنا بوجهٍ طلق، أو نميط الأذى عن الطريق، أو نشفع لمحتاج لقضاء حاجته.
وَلنَفسي حِينَ تُعطَى فَرَحٌ
واضطرابٌ عندَ منعٍ وجزعْ
ولنَفْسِي غَفَلاتٌ لمْ تَزَلْ
وَلَها بالشّيْءِ، أحْياناً، وَلَعْ
قبل الوداع:
سألتني: ماذا تعرفين عن حملة «ما نسيناكم»؟
فقلت: هي حملة مباركة لتكريم كل من عملت واجتهدت، وتركت أثراً إيجابيا وذكرى طيبة حيث كانت، سواء كانت لا تزال على قيد الحياة أم انتقلت إلى رحمة الله، فهي تستحق التقدير، هي مبادرة عرفان ووفاء سيكرم فيها 35 سيدة شرقية في حفل تدشين مجلس الشرقية للمسئولية الاجتماعية، فهنيئا مقدما لكل المكرمات اللاتي تم ترشيحهن من قبل الجمهور عبر تويتر، وهنيئاً للشرقية مثل هذه المبادرات النافعة، وهنيئاً للوطن بكل مواطن صالح في نفسه نافعاً لغيره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.