الخبرة الإدارية    تأكيد سعودي - باكستاني على الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    الذهب يرتفع 2 % مسجلاً مكاسب أسبوعية مع تجدد آمال خفض «الفائدة»    أمير جازان يرعى حفل زراعة 2.5 مليون شجرة    خادم الحرمين يرعى مؤتمر «مستقبل الطيران 2026» الدولي.. أبريل المقبل    غارات ونسف مبانٍ وإصابات بنيران الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة    البديوي يلتقي المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج    النصر هزم الفتح.. النجمة يحقق أول انتصاراته.. تعادل الرياض والخليج    اللجنة الفرعية للحزام والطريق تناقش مجالات التعاون    أمين الطائف يوجّه برفع الرقابة في رمضان    إطلاق مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة    ترابط الشرقية تحتفي بسفراء فرع الأحساء    لجنة الحج العُليا تحصل على جائزة مكة للتميز    ملتقى صحي يناقش الإساءة والاعتداء الجنسي    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    خطيب المسجد الحرام: "الإخلاص لله" أعظم معاني الصيام    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    البرتغالي "دا كوستا" بطلًا للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي"2026 في جدة    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يتوج الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» بكأس السعودية    رونالدو يوسع استثماراته في بريطانيا    الخريف استعرض فرص الاستثمار.. تطوير التعاون الصناعي مع الاتحاد الأوروبي    أوامر ملكية: تعيين 8 نواب أمراء ووزراء.. وتغييرات واسعة تشمل مناصب سيادية وتنفيذية    الهويريني يشكر القيادة بمناسبة تعيين السهلي مديرًا عامًا للمباحث العامة واللحيدان مستشارًا بمكتب رئيس أمن الدولة    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً    «نماء» تعزز العمل التطوعي المبكر    سارقة تنهي حياة عامل بمحل حلويات دهساً    أكد أن كييف غالباً تحت الضغط لتقديم تنازلات.. زيلينسكي: واشنطن وحدها قادرة على وقف بوتين    «ميتا» تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    منة شلبي.. ممرضة في «عنبر الموت»    أبناء حارة الصحيفة يجددون الذكريات    انطلاق مهرجان أفلام السعودية أبريل المقبل    بعد ورود تقارير عن مسلحين داخل مستشفى.. تعليق العمليات غير الحرجة في غزة    منطقة لوجستية متكاملة في جدة    بالتعاون مع مايكروسوفت.. أرامكو السعودية تطور القدرات الرقمية    أمير منطقة الرياض يؤدي صلاة الاستسقاء في جامع الإمام تركي بن عبدالله    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    مبادرة "بر جازان في رمضان" تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي    وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاش عن الشرق الأوسط ضمن جلسات مؤتمر ميونخ للأمن 2026    %95 من أطفال المملكة راضون عن مدة الاستشارة الطبية    مدرب الفتح: نجحنا في تحجيم النصر وكانت هناك ركلة جزاء لصالحنا    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    النصر يتغلّب على الفتح بثنائية في دوري روشن للمحترفين    مريم الغامدي وحكاية الصوت الأول عبر الأثير    وزير الخارجية يستعرض جهود نشر التسامح ومحاربة التطرف    ضبط 21029 مخالفا للأنظمة في أسبوع    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة خلال مشاركتها في المؤتمر البحثي الأول    جنوب اليمن بين تعقيدات الداخل وتشابكات الإقليم    تحذير أممي من موجة نزوح جديدة في جنوب كردفان    إيقاف شركتي عمرة لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين    «ترحال» تنطلق في الأسياح لخدمة مرضى الكبد بالقصيم    الطب الشرعي يواجه التخدير الإجرامي    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المملكة وقمة العشرين.. خيارات التنمية والمستقبل
نشر في اليوم يوم 15 - 11 - 2014

تشارك المملكة في قمة العشرين ممثلة للعالم العربي والاسلامي، وهي العضو الوحيد من منظمة أوبك، وهي لاعب رئيسي في السياسات النفطية العالمية، وتنظر إليها دول العالم على أنها تتصرف بحكمة وعقلانية في هذا القطاع، مما يعزز الاستقرار في سوق النفط العالمي، كما أن المملكة تُعد الدولة الابرز في حجم قطاع الاستثمارات، والدعم الاقتصادي للعديد من دول العالم، وهي من كبار المساهمين في احتياطات صندوق النقد الدولي.
كل تلك المعطيات، جعلت المملكة عضوا بارزا وفاعلا في قمة العشرين، وهي القمة التي ترسم خطوط واتجاهات الاقتصاد العالمي، وللمملكة دور ورأي واضح في العديد من الإجراءات والسياسات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى أن المملكة من بين الدول الأعلى عالميا في نصيب الفرد من الناتج الإجمالي.
وكل ذلك، يمنح المملكة ميزة اقتصادية وسياسية، فدول العالم والمجتمعات تنظر للدول في سياقات التنمية والتطور الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي، إضافة إلى السياسات الاقتصادية المحلية، فالمملكة حققت نجاحات ملموسة وإصلاحات هيكلية وإدارية متميزة لاقتصاداتها الوطنية، ساهمت في تعزيز درجة التنافسية والارتقاء بها إلى المرتبة 21 في العام 2013، إضافة إلى القطاع النفطي حقق نمواً غير عادي خلال السنوات الأخيرة بمعدل 8.0% تقريباً، ناهيك عن ارتقاء مستوى الاحتياطات المالية التراكمية إلى ما يزيد عن 3 تريليونات ريال، وتراجع مستوى الدين الداخلي إلى أقل من 3.0% في نهاية عام 2013م، وارتفاع مستوى التصنيف الائتماني للمملكة إلى مستوى « AA% مع نظرة مستقبلية مستقرة» كاعتراف بنجاح السياسات الاقتصادية الأخيرة بالمملكة.. بشكل جعل مخاطر الائتمان شبة منعدمة تقريباً.
وقمة برزبان، التي يمثل المملكة فيها الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ووزير الدفاع، فرصة لعقد لقاءات قمة مع زعماء دول قمة العشرين، حيث تظهر أجندة سمو ولي العهد اهتماما دوليا، بعقد لقاءات قمة ثنائية على هامش قمة العشرين، خاصة وأن قضايا ذات علاقة بالأمن والاستقرار، تطرح نفسها على قمة العشرين في برزبان في أستراليا مثل الارهاب واستفحاله وتمويله ورعايته، والأزمة السورية والأوكرانية.
فقد أعلن قادة وممثلو عشر دول أعضاء في قمة دول العشرين في بيان مشترك، في الحادي والعشرين من أغسطس (آب) الماضي، إدانتهم لاستخدام الأسلحة الكيماوية في ريف دمشق، مطالبين باستجابة دولية قوية ضد هذا الانتهاك للقواعد الدولية والضمير الإنساني، وطالبوا بقرار قوي في مجلس الأمن. ووقّع على البيان قادة وممثلون لكل من، أستراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا وجمهورية كوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية واسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
قمة العشرين، وهي تبحث تعزيز النمو الاقتصادي الأقوى من خلال تحسين نتائج التجارة والتوظيف وجعل الاقتصاد العالمي أكثر مرونة للتعامل مع التحديات في المستقبل، فإن الانتعاش الاقتصادي والتنموي لن يتحقق في ظل حالة عدم الاستقرار والفوضى، وطالما كان ولايزال هناك أعضاء في المجتمع الدولي يدعمون التطرف والتنظيمات الإرهابية وإرهاب الدولة ضد شعوبها، محدثة بذلك كوارث إنسانية واقتصادية وأمنية في دول العالم، ولذلك فإن قمة العشرين معنية هي الأخرى بموقف حازم وواضح من هذه الأزمات، مثلما هي معنية بضبط الاقتصاد العالمي وتعزيز فاعليته، وتنظيفه من الاخطاء الاقتصادية الكارثية ذات الأثر السلبي على اقتصادات ومجتمعات دول العالم.
المملكة منذ زمن طويل، كانت تدرك أهمية إخراج العامل النفطي والطاقة عموما، من براثن الايديولوجيا والسياسة، لأن مثل هذه السياسات، ستكون مضرة بالاقتصاد العالمي، وتدفع الدول الكبرى والمستوردة للنفط لأن تعيد حساباتها السياسية والاقتصادية، الامر الذي يرهق الاقتصاد الدولي، ويدخل مجتمعاتنا في صراعات نحن في غنى عنها، وعليه فإن تراجع أسعار المشتقات البترولية، هو نتيجة للعرض والطلب وهو عملية مدروسة ومنطقية بالنسبة للمملكة التي تضع هذه الاعتبارات في تخطيطها المالي والاقتصادي.
إن التحدي الحقيقي ليس بهذه السبل والادوات، وإنما التحدي الحقيقي في التطور وفي التوازن التنموي، وفي بناء الإنسان، والارتقاء في مؤسسات التعليم والمعرفة والانفتاح الواعي على الحضارات الانسانية، وفي الابتعاث الخارجي، بدلا من حروب مدمرة لاقتصاديات ومجتمعات وسياسات متعثرة، ولهذا كانت المملكة وستبقى عقلانية في تصرفاتها، حكيمة في خياراتها، تنظر لمواطنيها باعتبارهم أساسا للتنمية وعمادا للمستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.