مما لاشك فيه شعورنا العميق بسعادة لا توصف باحتضاننا لشهر رمضان الكريم، ونسعد اكثر ببركته وثوابه فتأتي روحانية هذا الضيف العزيز لتملأ نفوسنا طمأنينة وسكينة ولكن هل توقفنا لبرهة نعيد ذكريات كانت بالامس وهج حياتنا. انني اتكلم هنا عن عزيز افتقدناه وصاحب غيبه الموت عنا اليس من الاجدر بنا ان يكون لهم من ذاكرتنا نصيب وافر اليس من حقهم علينا ان نحيي ذكراهم بالدعاء لهم اليس منا من توقف برهة وترحم عليهم واجزل في العطاء لهم بالصدقة والدعاء.؟ اننا في هذه الحياة عابرو سبيل سنصير الى ما صاروا اليه وعندئذ سوف نكون بأمس الحاجة الى الدعاء والصدقة، ان الاموات في قبورهم ليحزنون اشد الحزن على فراقهم للدنيا يتمنون العودة اليها كي يعملوا الصالحات ويتصدقوا ونحن احياء على هذه الارض بمشيئة الله اليس لامواتنا ذكرى نعيدها اليهم بصفاء قلب رحيم محب، ان النفس الانسانية تأبى ان تكون بلا هدف ولارحمة وها نحن في شهر الرحمة والبركة نرجو من الله عزوجل ان يرحم امواتنا واموات المسلمين وان يجعل هذا الشهر عزاء لهم ولذكراهم والتأسي بهم وما صاروا اليه في دار الحق فلنتعظ ونتقرب من المولى فلا تلهينا دنيانا ولا ننسى امواتنا. فالحياة لاتدوم والعمل الصالح باق مخلد عند رب العزة والجلال فلنكن دوما على يقين بان الخير ابوابه كثيرة ورحمة رب العالمين وسعت كل شيء فيا الهي ارحم ما بنا من قسوة القلوب والمعاصي وبارك لنا في ايامنا وحياتنا وكن لنا دوما ملجأ فنحن نلوذ ونستعين بك فلا تردنا خائبين وارحم من في القبور. @@ أمل الحربي