استؤنفت أمس مفاوضات السلام السودانية بين الحكومة والمتمردين في كينيا بعد توقف دام يوما واحدا بمناسبة احتفالات رأس السنة واستقلال السودان، وفق ما اعلنته مصادر الوساطة. ويجري كل من نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الكولونيل جون قرنق مفاوضات حول وضع المناطق الثلاث المتنازع عليها، وهي ابيي وولاية النيل الازرق وجبال النوبة، وحول تقاسم السلطة، اذ تؤكد الحركة الشعبية احقيتها في هذه المناطق رغم انها جغرافيا ليست جزءا من الجنوب الذي يعتبر معقلا للحركة. وقال مسؤول في مجموعة الوساطة ان الطرفين اتفقا بشكل كبير على ان تتمتع ولاية النيل الازرق الجنوبية وجبال النوبة بحكم ذاتي لكن يبقى الاتفاق على "مدى هذا الحكم الذاتي وطبيعته" فضلا عن وضع ابيي. كما بحث الطرفان ايضا وضع العاصمة في حال استمرار تطبيق الشريعة خلال الفترة الانتقالية التي ستحكم فيها حكومة مؤقتة موحدة في الخرطوم، الا انهم تمكنوا من التوصل الى اتفاق في ديسمبر على تقاسم الثروات. وكانت الحرب الاهلية الدائرة في السودان منذ 1983 بين الشمال العربي المسلم والجنوب المسيحي اسفرت عن مقتل 5ر1 مليون شخص ونزوح اربعة ملايين.