البقاء للأقوى اقتصاديا    الذهب مرشح لبلوغ 6000 دولار بنهاية العام مع التذبذب الاقتصادي    «تحالف أوبك+»: تعليق زيادات الإنتاج خلال شهر مارس    الثقافة والاستثمار السعودي في دافوس    فتح معبر رفح أمام حركة الفلسطينيين بعد عام ونصف من الإغلاق    الملك يرعى ختام مهرجان الهجن.. والملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية    البليهي شبابياً بالإعارة    «وعي البيئية» تحقق 14 ألف ساعة تطوعية    حرس الحدود يختتم معرض "وطن بلا مخالف" بنجران    وزراء إعلام عرب في المنتدى السعودي للإعلام 2026    طبية مكة تسجل 260 تدخلاً منقذاً للحياة    التأمل.. توازنٌ وسكون    الاقتصاد السعودي يتسارع إلى 4.5%    العاصمة السودانية.. الحياة تنبض ببطء    اتفاقية لبنانية - سورية لتسليم 300 موقوف    قط يوقع عقد عمل في شركة بالمكسيك    بعد هجمات دامية أودت بالمئات.. باكستان تعلن حالة إنذار في بلوشستان    سوريا تفكك خلية إرهابية بريف دمشق    نائب أمير حائل يلتقي مجلس الغرفة التجارية    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    في الشباك    الاتحاد يتخطى النجمة بصعوبة    الفتح يقتنص تعادلاً مثيراً من الحزم    تجاوز الدون وبن زيمة ويتوعد الهلال.. ‫ إيفان توني.. من الإبعاد إلى الإبداع    بسبب قصور الأداء.. ومهلة للتصحيح.. إيقاف 1800 وكالة عمرة خارجية    الجوازات تحذر من الروابط المشبوهة    مختص: فبراير جزء من الشتاء وموسم للأمطار    تعزيز التحول الرقمي للترخيص ..«البلديات»: نقلات تنظيمية في ملف الباعة الجائلين    التحقيق مع 383 موظفاً وإيقاف127 بتهم فساد    تقارير جامعات الملك فيصل ونورة والباحة والقصيم على طاولة الشورى    أمريكي يعزل نفسه عن العالم ويبث يومياته    الدراما السعودية.. مرآة للزمن    «الثقافة» توقّع شراكة مع الكلية الملكية للفنون «RCA»    أكاديمية السادات للعلوم الإدارية تشارك في معرض EDU GATE بالرياض    «الكينج».. أول مسلسل جاهز لرمضان    زوجان صينيان يكشفان سر 70 عاماً معاً    المذكرات والدروس بين طياتها!!    الابتسامة.. عبادة صامتة وجمال لا يشيخ    انطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    برنامج الاحتفاء بيوم التأسيس على طاولة أمير الرياض    طفلة في الخامسة تعاني من الخرف    الموسيقى تخفف الألم طبيعيا    6600 مستفيد في نور نجران    %53 من المسنات السعوديات يعانين ضغط الدم    لماذا يرهقنا الشتاء نفسيا    دومبيا يعيد الاتحاد    الاتحاد السعودي للسيارات يعقد المؤتمر الصحفي الختامي لرالي باها حائل تويوتا الدولي 2026    وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للتحذير من الظلم وبيان خطورته    الملك يرعى الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية أكتوبر المقبل    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    يناير الماضي.. التحقيق مع 383 متورطا في قضايا فساد    إدانة عربية وإسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة    «الشؤون الإسلامية» تطلق الدورة التأهيلية الرابعة للدعاة    10 ملايين دولار دعماً سعودياً لتوفير مياه آمنة بالسودان    رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تعلن الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين من 13 إلى 19 شعبان 1447ه    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيت العنكبوت
نشر في الوئام يوم 07 - 04 - 2018

قرأت خبراً نُشر في إحدى الصحف بعنوان (السجن عاماً والغرامة 500 ألف ريال لجريمة تجسس الزوج أو الزوجة على هاتف الآخر) بتاريخ 05 إبريل 2018 وظننت ابتداءً أنه منسوب زوراً لتلكم الصحيفة، إن بعض الظن إثم.
أحد أسباب اعتقادي بتزوير الخبر كان حشر كلمة جريمة في العنوان الذي احتاج لسطرين السبب الثاني تباين حجم الخط في العنوان، خاصة أن الحديث المضخم منسوب للقانوني الذي ظهر صغيراً.
ورد في الخبر : جرَّم القانون السعودي تجسس الزوج أو الزوجة على هاتف الآخر بطريقة غير مشروعة، كما ذكرت بعض المصادر حيث اعتبرت جريمة ضمن لائحة نظام الجرائم المعلوماتية.
وأتساءل هل توجد طريقة مشروعة للتجسس؟ وأتساءل أليس من الواجب ذكر المصادر التي اعتبرت ذلك جريمة ليكون القارئ على بيّنة؟
في نفس المقال تضع أخصائية اجتماعية يدها على الجرح قائلة أن المرأة بطبيعتها غيورة على زوجها وقد تقوم بتفتيش أجهزته بسبب الفضول أو الغيرة والرجل بطبعه يحب الكتمان ويرى أن هذا التصرف غير مستحب ولا يسمح لها بالاقتراب من أجهزته مما يزيد من شكها ورغبتها أكثر بالدخول للأجهزة والتفتيش بها ثم تساءلتْ قائلة: هل في حال قام الزوج أو الزوجة بالشكوى أنه يتم التحسس على أجهزته هل ستستمر الحياة الزوجية بعدها وكأن شيئا لم يحدث أم سيكون هذا بداية للطلاق.
وختمت حديثها بقولها: نحتاج إلى توعية وزيادة الوعي قبل أن يكون هناك قوانين تجرم هذا الفعل أو ذاك لابد أن نزرع الثقة بين أفراد العائلة والبيت الواحد حتى لا يكون هناك طريقة للجوء إلى القضاء.
أقول مستعيناً بالله، العلاقة الزوجية بالذات تختلف عن أي علاقة أخرى، وليست كعلاقة تعاقدية بين مؤسسة تختص بصيانة المعدات الثقيلة وشركة توفِر الأيدي العاملة.
وصف الله ميثاق العلاقة الزوجية بأنه ميثاقاً غليظاً، وقدّسه، وشرع للأزواج الحلول في كافة المشاكل ابتداءً من أصغرها وصولاً لأعظمها، من الصبر وترجيح الجانب الإيجابي من الشريك، والهجر والضرب المشروط، ثم تحكيم الأطراف، والتوجه للمحكمة، وطلب الخلع، فلم يترك مجالاً إلا وكان للشرع فيه قول.
أسأل القانوني المذكور: هل تجسس المرأة على جوال زوجها لغيرتها الفطرية أعظم من اتهام الزوج لها بالزنى؟ ألم يُشرع حتى في مثل هذا الموقف حق للعان؟ وحق اسقاط لحاق المولود بالزوج؟
ومع ذلك لا يلحق أي من الزوجين أي تبعات إن أتم الشهادات الأربع وختم بخامسة، إما لعنة أو غضب؟ هل نتوقع صدور قانون يجرم مثل هذا التشريع؟ وإن رأى بعينيه وسمع بأذنه؟ ماذا عسانا أن نفعل بالآيات ما بين 6 و9 من سورة النور؟ هل يلغيها نص المواد نظام بشري؟
هل تمت أي دراسة ولو بشكل مبسط عن تبعات مثل هذا النظام؟
هل ستتحسن العلاقة بين الزوجين بسببه؟ أم أنها ستكون مشوشة؟ هل المبدأ الأساسي للعلاقة بين الطرفين التغاضي والتسامح والتصالح لاستمرار العلاقة وحفظ العشرة، وتنشأت الأطفال في جو وجود الوالدين؟
أم أن المبدأ الرئيس الحذر والخوف من العقوبة؟ لنفرض أن الزوجة تجسست على زوجها وفتحت جواله –كما تفعل نسبة كبيرة منهن لأي سبب-فعلِم بذلك، هل يُعقل أن تحكم بالسجن لمدة سنة وتُطالب بمبلغ 500 ألف ريال؟ هل هذا هو مبدأ التعامل بين الزوجين؟
شخصياً لا أتجسس على زوجتي، ولا أقبل منها ذلك، وإن فعلَتْ هي، لن يكون القضاء طريقي، وإن افترضت –جدلاً-أني فعلتُ أنا وطالبتني هي بمبلغ، فلن تكون هنالك فرصة للاستمرار معاً تحت أي ظرف. اعتقد أن مثل هذا القانون أو مشروع القانون لا يخدم الحياة الزوجية ولا الحرية الشخصية كما يبدو. بهذا القانون وبمثله ستتحول البيوت الزوجية لبيوت عناكب واهنة المبنى والمعنى.
بيت العنكبوت لا يصمد أمام أضعف الظروف، أنثى العنكبوت تقتل زوجها مباشرة بعد إتمام العملية، يفقس البيض وتخرج الصغار وتقات على الأم هذا مشروع قانون عقوق مشترك متبادل.
العجيب أن نفس القانون يوْقِع نفس العقوبة (السجن سنة وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال) على جرائم مثل التهديد والابتزاز والتشهير بالآخرين. فهل تساوى الدافع والإثم والضرر بين الخطأ الأول والجرائم هذه!
Fahd_Almalki@


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.