القيادة تهنئ رئيسة جمهورية ناميبيا بذكرى استقلال بلادها    ضبط (22931) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مناطق المملكة خلال أسبوع    محافظ الطائف يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    فعاليات "أمانة الطائف" بالعيد تجذب 100 ألف زائر في يومها الأول    نجاح خطة «أضواء الخير» التشغيلية في رمضان    المركزي الروسي يرفع سعر صرف اليورو ويخفض الدولار واليوان أمام الروبل    استمرار الحالة المطرية المصحوبة برياح نشطة على المملكة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    خالد بن سلمان: أسأل الله أن يحفظ وطننا ويوفقنا جميعًا للدفاع عنه    أمير حائل يستقبل عددًا من أطفال جمعية رعاية الأيتام "رفاق"    وادي الدواسر تشهد أجواء احتفالية بعيد الفطر وتفعيل مبادرات إنسانية لخدمة المجتمع    أين تذهب في العيد؟    خادم الحرمين: نسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا ويحفظ أبطالنا البواسل    بلدية وادي الدواسر تعايد الأهالي    بريطانيا تقر استخدام أمريكا قواعدها لضرب مواقع إيرانية تستهدف السفن    العليمي: نصر اليمن اقترب والشراكة مع المملكة ملاذ آمن للمنطقة    مراهقون لبنانيون يقولون إنهم كبروا قبل أوانهم بفعل الحروب والأزمات    عبدالله بن بندر يتفقد مركز القيادة الرئيسي ويعايد منسوبي وزارة الحرس الوطني    إيران تقول إن لا فائض نفطيا لديها لطرحه في الأسواق العالمية    حائل تعايد بعادات وروح اجتماعية متوارثة    طمأنينة وطن    الإصابة تحرم ليفربول ومنتخب البرازيل من الحارس أليسون    أمراء المناطق يؤدون صلاة العيد مع جموع المصلين    تبرعات الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة إحسان تتجاوز 1.757 مليار ريال    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    الدفاعات السعودية تدمر 11 مسيرة معادية في المنطقة الشرقية    ترمب يهاجم الناتو وطهران تنفي تلقيها رسائل بشأن المفاوضات    إسرائيل تمنع صلاة العيد في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ 60 عاماً    رئيس مركز العالية المكلف بمحافظة صبيا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1447 ه    وزير الداخلية ينوّه بجاهزية رجال الأمن في ظل الأوضاع الراهنة    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    الترفيه تطلق دليل فعاليات عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    محترف القادسية يتألق في دوري روشن    إمام المسجد النبوي في خطبة الجمعة: استدامة الطاعة بعد رمضان من علامات القبول    محافظ بيش يتقدّم المصلين في صلاة عيد الفطر المبارك بجامع الراجحي    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    الكويت: اندلاع حريق في وحدات بمصفاة ميناء الأحمدي بعد هجمات بمسيرات    السهلي ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر    النهج المبارك    رينارد يُعلن قائمة السعودية لمواجهتي مصر وصربيا الوديتين    السنغال تتحول إلى المحكمة الرياضية بعد تجريده من لقب كأس إفريقيا    بلدية وادي الدواسر توزّع أكثر من 1500 هدية ووردة في المواقع العامة والأسواق احتفاءً بعيد الفطر المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    ميار الببلاوي تكشف سبب خلافها مع وفاء عامر    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    صعود النفط    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من عبدالرحمن بن ملجم إلى «دواعش» الأحزمة الناسفة.. أحفاد الخوارج يتساقطون على صخرة الوعي الأمني
ينخدعون بشعاراتهم
نشر في الوئام يوم 05 - 07 - 2016

من جدة إلى المدينة المنورة، فالقطيف، تمتد خيبة أمل "الدواعش" ومن ينتمون إلى فكرهم الضال ويسقطون في براثنهم، وينخدعون بشعاراتهم. وما عملياتهم الانتحارية واستهدافهم بيوت الله بالأحزمة الناسفة، إلا أكبر دليل على إفلاسهم، وتأكدهم من قرب نهايتهم المفجعة. ومن "عبدالرحمن بن ملجم" الذي قتل عثمان بن عفان بالمدينة المنورة، إلى من حاول اقتحام الحرم النبوي أمس، وتفجير نفسه بداخله، يمضي التاريخ مذكرًا بأفعال الخوارج، وأحفادهم الذين لا يراعون حرمة الأرض ومكانة الحرم النبوي، ولا يكترثون بروحانية شهر الصوم والتقرب إلى الله بالعبادة لا بالقتل والتفجير.
ويومًا بعد آخر، يثبت هؤلاء الضالون، المجرمون، والمتاجرون بالدين، أنهم ليسوا منا، وخارجون عن ديننا وملتنا، ولا مكان لهم بيننا، ونهايتهم لن تكون إلا هكذا، نسفًا بما صنعت أيديهم من قنابل ومتفجرات وأحزمة، أو سقوطهم في قبضة رجال الأمن أذلاء، ينتظرون تطبيق شرع الله بإعدامهم.
ولأن هؤلاء الخوارج، ومن يسير على نهجهم، متأكدون تمامًا من أننا لا نبغاهم، ولا نطيق حتى رؤية وجوههم الكالحة بعد أن انكشفت أوراقهم صاروا يتخبطون ويترنحون، كالسكارى، والمدمنين، ينفذون ما يمليه عليهم أسيادهم الجهلة، والحاقدون على المملكة، قيادة وحكومة وشعبًا، لا يدرون ما يفعلون، ولا بأي أرض يفجرون ويخربون، لا يختلفون كثيرًا عن بهائم الأنعام والحمير التي تحمل أسفارًا، بعد أن باعوا دماءهم وضمائرهم رخيصة لأعوان الشيطان.
وكما يؤكد الخبراء والعلماء: "لو كانوا عقلاء راشدين يعون ما يفعلون، ما أقدموا على مثل هذه الجرائم البشعة التي لا توجد إلا فى شريعة الغاب، ولا يقرها أي دين سماوي". فلا يوجد عاقل على وجه الكرة الأرضية، حتى ولو كان غير مسلم، يقر صنيعهم، ويقبل أفعالهم الدنيئة والخسيسة. ولا يوجد أي آدمي ينتمي لبني الإنسان يرضى أن يفجر نفسه على أعتاب بيوت الله أو بالقرب منها، مثلما يفعل هؤلاء الفاقدون لعقولهم ودينهم، سواء كانوا الغارقين في بحور جهل "الدواعش" أو الذن يقاتلون على المذهبية والطائفية، ويتلقون التعليمات والأوامر من مرجعيات الهلاك في "قم "و"طهران ".
فرغم روحانية الشهر الكريم، وفضائله، تعمد هؤلاء الشرازم إفساد شهر الصوم بدم بارد، بتنفيذ عدة تفجيرات قرب المساجد في مناطق مختلفة؛ لإثارة الرعب في قلوب المصلين، والمعتكفين والركع السجود، وتشويه صورة المملكة، وإظهارها أمام العالم على أنها دولة عاجزة لا تستطيع بسط الأمن والأمان في الأراضي المقدسة، وكأنهم يقولون للمسلمين حول العالم، لا تعتمروا ولا تحجوا هذا العام، وهو هدف آخر خفي تخطط له دوائر الشيطان التي لا يروق لها تقدم المملكة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وتخشى تواجدها الفعال على الساحتين العربية والعالمية.
فأي عاقل مسلم موحد بالله يفجر نفسه، بالقرب من أبواب مسجد رسول الله بالمدينة المنورة، وهل تخيل مثلاً حجم الدمار المتوقع لا قدر الله إذا نجح مخططه، وتمكن من الدخول الى المسجد النبوي الذي كان يعج بالمصلين الأبرياء في العشر الأواخر من رمضان، وليلة ختم القرآن الشريف. وبأي وجه طلب من رجال الأمن مشاركتهم طعام الإفطار .
أنظروا كيف يستخف هؤلاء المجرمون بالشهر الكريم، وبدماء رجال الأمن الذين كشفوه ؟!، وعندما لاحظ وعيهم وأنه ساقط لا محالة فجر نفسه، وأنهى حياته يائسًا، قبل القبض عليه، وجعله عبرة لمن لا يعتبر.
إن هذا المشهد، ورغم تكراره بنفس السيناريو الممجوج، لن يهز قيد أنملة من متانة العلاقة بين القيادة والشعب، فهم في رباط وثيق حتى تقوم الساعة، ومهما فجروا وخربوا أو أفزعوا وأرهبوا المصلين ورواد مساجد الرحمن، لن ينالوا إلا الخسارة، ولن يحصدوا سوى الخيبة والفشل والانتحار هكذا، وستتحطم أمانيهم على صخرة الوعي الأمني والمجتمعي، تاركين خلفهم حقيقة لا تقبل القسمة على اثنين؛ وهي أن المملكة ماضية، تحافظ على مجدها التليد، وتبني المستقبل بسواعد أبنائها المخلصين لا الخائنين الفاسدين وهم والحمد لله قلة غير مؤثرة تترك فى موقع انتحارها، غضبًا مستطيرًا في نفوس المقيمين، قبل المواطنين، والمسلمين في أرجاء العالم قبل الذميين (أهل الكتاب) والأجانب.
وبغض النظر عن هوية المنتحر أجنبيًا (مقيمًا كان أو زائرًا) أو حتى سعوديًا مضحوكًا عليه وتم التغرير به، ينبغي أن تجعلنا هذه الحوادث الثلاث، التي ضربت المملكة في أوقات متقاربة، ونفذت بطريقة واحدة وهي التفجير بالأحزمة الناسفة تجعلنا أكثر حيطة وحذرًا، ولا نأخذ هنا بالنيات ولا نتعامل مع مثل هؤلاء بالمشاعر، فإن اشتبهنا في رجل من شاكلتهم تثير تحركاته وهيئته الريبة والشك، يجب فورًا إبلاغ الجهات المعنية عنه، وأن نكون جميعًا صفًا واحدًا متماسكًا في وجوه هؤلاء الإرهابيين.
إن خسارة سيارة أو إحداث تلفيات بمسجد، وما يجاوره من منازل، لا تقارن أبدًا بإزهاق روح بريئة شاء قدرها أن تكون في مرمى هؤلاء الانتحارين، من المرتزقة وأشباه الرجال. ومهما كان حجم الخسارة، فهو لن يؤثر أبدًا في شعب لفظ الإرهاب، وقدم في سبيل مكافحته، ومازال يقدم مزيدا من الشهداء (ضباطًا وجنودًا وأفرادًا) يضحون بأرواحهم ودمائهم، ليبقى الوطن شامخًا عاليًا، كنخلة مثمرة باسقة، أصلها ثابت وفروعها فى السماء.
ونقولها مجددًا عشرات الألوف لمن يشترون الضلالة بالهدى، ويبيعون ضمائرهم ودينهم بمال زهيد، إنكم ورب الكعبة لخاسرون، وأينما حللتم او دبرتم من مكائد، ستكون شوارع المملكة قبورا لكم ولأمثالكم من خوارج هذا الزمان، واعلموا أنكم إلى مزبلة التاريخ ذاهبون، وفي جهنم مستقرون، ولن يجني من أرسلوكم إلى ديارنا أو صنعوكم في وطننا سوى مزيد من الفشل واليأس والانتحار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.