في الذكرى ال 90: انتهى الاحتفال.. لم ينتهِ الدرس    ذكرى.. من المعاني والقيم    دولتنا متفردة والوضع الصحي خير شاهد    هذه نسب الاشتراك في نظام التأمينات    هيئة الرقابة ومكافحة الفساد والإنتربول يبحثان سبل التعاون    «مافيا» الدواء    فرعون في الأسواق !    مؤشرات سوق الأسهم الأميركية تغلق على ارتفاع    جامعة الملك سعود للعلوم الصحية تعلن فتح القبول لحملة البكالوريوس    البحرين بعد الإطاحة بالخلية الإرهابية: يجب اتخاذ إجراءات حازمة ضد إيران    هارون تازييف    لماذا يتلذذون بالإساءة ؟!    العصابة..    فلسطين المخدوعة بإيران وتركيا    وزير خارجية اليمن يجدّد مخاوف حكومة بلاده من وضع "صافر"    نهاية مباراة ليفربول ضد آرسنال بسقوط الجانرز بثلاثية    القرعة فرضت مواجهة الأهلي والنصر    الهلال يقترب من ضم البرتغالي اديلينو    تدشين كأس السعودية الثاني لسباقات الخيل    الجزيرة يفوز على الوحدات في الدوري الأردني لكرة القدم    بدء أعمال تسليم ملعب الجامعة من المستثمر السابق لإدارته    تأثيرها على ثقافة المجتمع.. الأغنية بين ماضٍ جميل وحاضر متطور    عبادي الماجد يعود في أغنية «ياليل»    فيلم لكل مواطن    لا تقترب قد تحترق !    الجمال المحلي.. غياب الذوق العام وتغييب الذائقة الجمعية    البيعة في الإسلام    القبض على قائد مركبة هدد سلامة مستخدمي الطرق بحمولته    تدخل مواطن يحول دون وقوع كارثة بسبب قائد حافلة يجهل الطريق و” الرأي” تكشف التفاصيل    «الحصيني» يعلق على انجراف 4 سيارات في سيل «وادي شيص» بالإمارات (فيديو)    بلاغ عن جريمة اعتداء على المال في الكويت كل 29 ساعة!    السديس لمديري العموم: يجب أن يجد المعتمر أرقى وأفضل الخدمات    اتحاد القدم يقرر قصر المشاركة في كأس الملك على أندية دوري المحترفين فقط    7 مشاركات للنصر والأهلي في ربع نهائي آسيا    الحارثي رئيسًا تنفيذيًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون    سمو نائب أمير الشرقية يلتقي بمعالي نائب وزير الثقافة    الولايات المتحدة تسجل 36,335 إصابة مؤكدة و 295 حالة وفاة بفيروس كورونا    إعلان الحرب بين أرمينيا وأذربيجان....    فرع النيابة العامة بالقصيم يطلق سراح 13 مستفيداً ممن شملهم العفو    "المهد" تصدح ب"همة حتى القمة" و"يا بلادي" في يوم الوطن    الشعلاني يكرم أبطال الصحة المشاركين المتميزين بمستشفى عفيف    القبض على قائد شاحنة في الطائف    الرئيس العام: جنودنا سطروا أسمى التضحيات لإعلاء كلمة التوحيد والدفاع عن مقدسات بلادنا الغالية    أمانة مكة تضبط عددًا من المخالفات في حملاتها الرقابيِّة    "التجارة": 3 شروط لطلب تصريح استثناء السفر للخارج لمن لديهم صفة وظيفية    إلغاء 3 رخص لمزاولة مهنة التخليص الجمركي وتغريم 3 مزاولين    أمير تبوك يشيد بجهود جوازات المنطقة    حجز كامل لأول 10 أيام للعمرة عبر اعتمرنا والتطبيق على Android قريبا    سمو الأمير خالد الفيصل يدشن حملة (الصلاة نور)    #الصحة تُعلن تسجيل (455) حالة مؤكدة جديدة من #فايروس_كورونا خلال 24 ساعة    "الشورى" يوجه الشؤون البلدية بتوطين الوظائف في بندي الأجور والتشغيل والصيانة    سمو الأمير خالد الفيصل يستقبل سفير جمهورية بنجلاديش    رئيس البرلمان العربي يرحب باتفاق تبادل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في اليمن    مستشفى عفيف يحتفي باليوم العالمي لسلامة المرضى" 2020    تعليم عفيف يحتفي باليوم الوطني 90 برعاية المحافظ المكلف الاستاذ : سعد بن خريف    جدة : مشعل بن ماجد يكرم أعضاء لجنة حملة "براً بمكة"    "السديس" يناقش الاستعداد لموسم العمرة    درس علمي بجمعية شرورة غداً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيران تقود العراق من الباطن ب «فصائل» الشر والقتل
رغم تقليص ميزانية الحشد الشعبي
نشر في الوئام يوم 09 - 06 - 2016

رغم تقليص ميزانية وحدات "الحشد الشعبي الشيعي"، وتنامي مطالب أهالي المناطق السنية بتفكيكها، إلا أن النظام الإيراني ما زال يفرضها فرضًا على الحكومة العراقية، باعتبارها أحد أهم أذرعته العسكرية في العراق ومنطقة الخليج، والتي يعتمد عليها كثيرًا في توطيد وتقوية نفوذه وتحقيق أطماعه الفارسية وإدارة شؤون العراق من الباطن، متجاهلًا كل الانتهاكات الإنسانية الصارخة لهذه الميليشيات.
ومع أن النفوذ الإيراني في العراق وصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2003.، إلا أن بدايته الأولى كانت عام 1981 مع تشكيل «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» و«فيلق بدر»، وبفعل ضعف الحكومات العراقية المتعاقبة والنجاحات المتوالية لتنظيم "داعش" بلغ التدخل الإيراني ذروته، بحجة مواجهة وملاحقة التنظيم وعدم توغله في الأراضى العراقية، ومن ثم تهديد المصالح الإيرانية في المنطقة.
ومؤخرًا، نجحت طهران من خلال رجالها في العراق، في إعادة عدد كبير من فصائلها وكتائبها التي كانت تحارب في سوريا، لتواجه تنظيم داعش في العراق، وتمكنت في شهور معدودة من التوسع في هذه الفصائل وزيادة انشقاقاتها وانسلاخاتها، ومن ثم استثمارها لتنفيذ المخطط الفارسى، والهيمنة على العديد من المناطق العراقية، بشعارات طائفية، تحملها وحدات الحشد الشعبي، التي تنضوي تحت لوائها كافة الفصائل الشيعية المتشددة والموالية للنظام الإيراني.
ورغم خفض ميزانية الحشد الشعبي في 2016، إلى تريليون و160 مليار دينار، مقابل 6 تريليونات وستة وثلاثين مليار دينار في ميزانية 2015. إلا أنهم ما زالوا يفضلون العمل في أحضان السلطة، حيث يتقاضى كل منهم راتبًا يوازي 800 دولار شهريًا، لن يستطيع الحصول عليه إذا ما تم تسريحه والاستغناء عنه.
وبعد أن كانت هذه الميليشيات مجرد فصائل متفرقة، أصبح لها صبغة رسمية بعد تحولها إلى جهة معترف بها ومتصلة بمكتب رئيس أركان القوات المسلحة، وهو ما أكده العميد يحيى رسول المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، بقوله: "إنهم لا يتلقون أوامر إلا من المسؤولين الحكوميين ويلعبون دورًا كبيرًا في دعم القوات النظامية وتخضع لسيطرة الجيش والشرطة الاتحادية". وهي في الواقع تتبع إيران، وتعتمد في كل خطوة لها على أوامر قيادات طهران.
وأضفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الشرعية على هذه "الوحدات الشيعية" عندما قاد مجلس الوزراء للتصويت في 4 فبراير 2015، على مشروع قانون يقضي بضم هذه الوحدات إلى الحرس الوطني وتم تحويله إلى مجلس النواب لإقراره. وبمقتضاه تم ضع قوات الحشد الشعبي تحت إمرة رئيس الوزراء ليتم استدعاؤها خلال الظروف الأمنية الطارئة.
وغالبًا ما تدافع حكومة العبادي عن هذه الميليشيات وفصائلها الشيعية، وهو دفاع يؤكد استمرار الضغط الإيراني على حكومة بغداد، ويثير مخاوف الكثير من المسؤولين في مناطق تسكنها أغلبية سنية، تعرضت لشتى أنواع التعذيب والتهجير على يد جنود وأفراد "الحشد" وسط صمت مريب من رئيس الوزراء، الذى اكتفى بفتح تحقيق في الانتهاكات دون أن يكون له موقف سياسي ورسمي واضح تجنبًا لغضب نظام الملالي.
وتضم القوات العسكرية للحشد الشعبي الآلاف من الشباب الشيعي الذين ينضوون في أكثر من 42 فصيلًا. ويتوزّع هؤلاء المقاتلون على فصائل كبيرة رئيسية بعضها له وجود سابق على فتوى السيستاني، التى وحد من خلالها هذه الفصائل المتناثرة بدعوى مواجهة داعش، ومن أهم هذه الفصائل: سرايا السلام "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر، منظمة بدر "الجناح العسكرى"، وهي الأقوى والأكثر شعبية ويقودها هاني العامري، الذي يتمتع بعلاقة وطيدة مع المرشد العام للثورة الإيرانية علي خامنئي وفيلق القدس بقيادة اللواء قاسم سليماني.
ومن الفصائل القوية "عصائب أهل الحق" ويقودها الشيخ ليث بعد ولادتها من رحم جيش المهدى، ولها خبرة عسكرية كبيرة اكتسبتها من محاربة الأمريكيين.
وتعد كتائب حزب الله في العراق من أخطر الميليشيات السرية للحشد الشعبي، ولا تعمل إلا مع إيران، وبالتنسيق مع "حركة حزب الله النجباء" المنبثقة عن عصائب أهل الحق، ويقودها الشيخ أكرم الكعبي.
وهناك أيضًا "كتائب سيد الشهداء" المنشقة عن كتائب حزب الله وينتشرون بكثافة في الناصرية والكاظمية، وتتصدر "سرايا الجهاد والبناء" قائمة أهم الأجنحة العسكرية، وتضم جنودًا شرسين في القتال من حركة حزب الله العراق وسيد الشهداء وحزب نهضة العراق.
أما كتائب "الرسالي" فهي من الأجنحة العسكرية المهمة ويقودها الشيخ عدنان الشحماني. وفي عام 2013 تشكلت سرايا الخراساني من حزب الطليعة الإسلامي تحت شعار الدفاع عن المقدسات في سوريا، كما تشكلت "سرايا عاشوراء" كجناح عسكري للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي ويمتلكون خبرات عسكرية اكتسبوها سابقًا من منظمة بدر.
وشاركوا في معارك قضاء بلد الضابطية. ثم "سرايا العتبات" وتتبع المقامات الشيعية، وهناك عدد من الفصائل الأخرى الصغيرة مثل سرايا العتبة العلوية وسرايا العتبة الحسينية، فيلق الوعد الصادق، ولواء أسد الله الغالب، وكتائب أنصار الحجة، ولواء القارعة، وسرايا الزهراء، وسرايا أنصار العقيدة، وكتائب الغضب، وحركة الأبدال، ولواء المنتظر، وكتائب درع الشيعة، وجيش المختار، وحزب الله الثائرون.
وأرجع مراقبون كثرة فصائل الحشد الشعبي إلى الرغبة في الحصول على امتيازات سلطوية وعسكرية. فكل شخص تجتمع لديه المؤهلات الشخصية مع التغطية العشائرية العددية والتمويل، يعدّ نفسه القائد الذي على الإيرانيين والجيش العراقي التنسيق معه مباشرة. ويجمع المراقبون على أن إيران هي التي وراء تعدد فصائل الحشد، وتعمل دائمًا على شق الفصائل ليسهل عليها بسط سيطرتها عليه.
وتعود الخبرة العسكرية لفصائل الحشد الشعبي إلى ظروف عمل قادتها مع إيران ونشأتها الأولى قبل فتوى السيستاني التي جمعتهم تحت راية واحدة لمواجهة تنظيم داعش، فقد سبق وأن عمل معظم قادتها مع قيادات الثورة الخمينية التي اندلعت عام 1979م، أما خطورتها فتكمن في رفعها شعارات مذهبية طائفية، وتستمد عقيدتها من العقيدة العسكرية للحرس الثوري الإيراني، فهي النسخة الأخرى، وتشبه في مجازرها نفس المذابح الدموية التي ارتكبها هذا الحرس.
وكان لقائد فيلق القدس (أحد أجنحة الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني) دور كبير في تأسيس وتشكيل الحشد الشعبي، بدعم ورعاية أهم حلفاء ورجال إيران في العراق قائد منظمة بدر هادي العامري.
كما كان لرئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس حزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس دور في صياغة عقلية الحشد الشعبي ليكون قوة موازية للجيش العراقي وسلاح إيراني في التعامل مع أي تغيرات سياسية في المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.