القوات البحرية الملكية تخرج الدفعة 218 من مركز التدريب البحري    استمرار مناورات تمرين " المدافع الأزرق 21 " بين القوات البحرية السعودية والأمريكية    ضمك يهزم الحزم بصعوبة في الدوري    في ختام منافسات كأس الاتحاد السعودي للسهام للسيدات"لارا" و"دلال" و"مشاعل" ينتزعن ذهب السهام    مهرجان RUSH إقبال كبير وتنافس حماسي في اليوم الأول    مواجهات عالمية تشعل نزالات «WWE كراون جول» في موسم الرياض    السنغال أول المتأهلين إلى الدور الحاسم من تصفيات أفريقيا والجزائر تقهر النيجر 4-صفر    إحباط تهريب كمية ضخمة من الكبتاجون بطريقة غير مسبوقة عبر منفذ الحديثة    "الحياة الفطرية": الانتهاء من دفن الحوت النافق بشاطئ رأس تنورة    ملكة بريطانيا تقضي ليلة في المستشفى.. وتساؤلات حول صحتها    بتوجيهات القيادة الرشيدة.. 237 شجرة معمرة ونادرة تواجه الانقراض في عسير    التحالف: تدمير 11 آلية عسكرية وخسائر بشرية تجاوزت 92 عنصراً حوثياً في الجوبة والكسارة    الهيئة الملكية لمدينة الرياض تعلن عن توفر وظائف    حريق في مصنع للمتفجرات يقتل 15 شخصا    ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء يضغط على الصناعات الأوروبية    رفات الشهيد القرني يعود إلى أرض الوطن ويدفن في مكة    موسكو: إستراتيجية «الناتو» ضدنا وراء قطع العلاقات    خطيبا الحرمين: ينبغي أن تكون لكل مؤمن "خبيئة".. واتباع سنة النبي شرط لقبول الأعمال    منابر "الجمعة" تحذر من التنظيم "السروري الإرهابي"    "الصحة": تسجيل وفاة واحدة و51 إصابة جديدة ب"كورونا" وشفاء 59 حالة    #الصحة : تسجيل (51) حالة وتعافي (59) حالة    تفعيل الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي في كافيه معالي القهوة ببحر أبو سكينة    المنسق الأوروبي للنووي الإيراني: زيارتي للرياض «مثمرة للغاية»    الممثل الأمريكي "أليك بالدوين" يقُتل مديرة تصوير ويصيب مخرجاً أثناء تصوير فيلم    "أبطال المستقبل".. مبادرة جديدة لتعزيز الاستخدام الأخلاقي لتقنيات الاتصالات    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة على مناطق المملكة    " السعودية الخضراء " : 10 مليارات شجرة تتصدى للتصحر والتغير المناخي    خلال ورشة ضمت عدداً من الخبراء مناقشة التوجهات الاستراتيجية لجمعية سلام الطبية    رصد عدد من مخالفات لائحة الذوق العام في افتتاح موسم الرياض    الكشف عن مدة غياب لوكاكو    أمير عسير في ضيافة شيخ شمل قبائل عبيدة    الكشف عن نسبة فعالية الجرعة الثالثة من لقاح فايزر    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان الرئيس الأمريكي في وفاة كولن باول    الإطاحة بشخص يعرض كائنات فطرية برية مصيدة، والتباهي بذلك ونشره وتوثيقه    القبض على قائد مركبة تعمد صدم مركبة أخرى بمكة    تعرف على تفاصيل فعاليات "الترفيه" في مناطق المملكة هذا الأسبوع    تطور جديد بشأن حصول الاتحاد على الرخصة الآسيوية    الحرس الوطني: السيطرة على حريق في مستودع لتخزين قطع الغيار ومواد قابلة للاشتعال في خشم العان    اعتماد الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز سفيرًا لخادم الحرمين في البرتغال    فلاش باك لصفحة الفاشن    من عبق الأزقة نثروا الإبداع    عبدالله مناع: موسيقار الصحافة وعاشق البحر    «الأندامن» يستقبلون الغرباء بالنبال    أكبر من الكرسي!!    المؤتمر العربي لمكافحة الإرهاب ل«الأعضاء»: واجهوا التمويل «المشفر»    ودي اصدق            أمير مكة بالنيابة يطلع على برامج نشر الوعي العمراني    الصويغ ل «عكاظ»: عملت بوصية القصيبي وقرأت كتاب «الشيخ»    دشن القحطاني يسلط الضوء على الوسائل الإعلامية والرسائل الموجهة في كتاب جديد    المؤتمر السعودي العالمي للاستعاضة السنية ينطلق نهاية أكتوبر    الأمير بدر بن سلطان يستقبل مدير عام فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    اخصائي معالجة القدم السكرية مصعب العايد يحذر من التهاون مع الخدوش والالتهابات البسيطة بالقدم السكرية    رئيس هيئة الأركان العامة بمعرض سيئول الدولي للفضاء والدفاع    "الغذاء والدواء" الأمريكية تُقر تلقي الجرعة المعززة من "موديرنا" و"جونسون"    عالم التدريب عالم أهل الهمم    سعود بن نايف: ملتقى إمارات المناطق بالشرقية لتبادل الخبرات والمعارف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"التطمين" أسلوب نفسي يعالج المخاوف المرضية
يعالج الفوبيا من الظلام والحيوانات والأماكن الضيقة والمزدحمة
نشر في الوطن يوم 01 - 02 - 2011

في الأمثال العامية القديمة كان يقال "اقترب من الخوف تشعر بالأمان"، وهو مثل كان القدامى يرددونه دون أن يعرفوا أن الاقتراب من مصدر الخوف يعتبر علاجا نفسيا حقيقيا للمخاوف المرضية، وهو ما يسمى في الطب النفسي بأسلوب "التطمين التدريجي"، والذي يقضي بتعرض المريض لمصدر خوفه من ظلام أو حيوانات، أو أماكن مرتفعة، وغيرها بصورة متكررة، حتى يختفي شعور الخوف من هذا المصدر.
يقول علي الأحمري (طالب جامعي) إنه يعاني مما يسمى بفوبيا المرتفعات، فهو يشعر بخوف شديد عند وقوفه أمام هوة مرتفعة، ويصاب بعدد من الأعراض كالتعرق الشديد، وارتعاش اليدين، وتسارع نبضات القلب، وعدم القدرة على التحدث بصورة طبيعية، لافتا إلى أن هذه الحالة نشأت معه منذ الصغر دون أن يتعرض لموقف محدد خلال طفولته يجعله يخشى الارتفاعات، فيما وصف له طبيب نفسي علاجا وهو عبارة عن حبوب تخفف الأعراض التي تصيبه أثناء وقوفه لدى مكان مرتفع، لكنها لم تخفف من شعور الخوف نفسه.
ولفت عبد الرحمن الوادعي إلى أن لديه طفلا في السابعة من عمره، وهو يخاف من الحيوانات بصورة كبيرة، فيبكي حين يراها في التلفاز، أو في أي مكان، ويصرخ، ويطلب الخروج من المكان الذي تتواجد فيه، ولا ينام طيلة الليلة التي رأى خلالها حيوانا.
وأضاف أن إحدى المستشارات النفسيات نصحته بتعريضه لمصدر خوفه بصورة متكررة، وهو ما يسمى بالغمر، بوضعه في مكان به حيوانات، مع مراقبته، وعدم الاستجابة لطلباته بالخروج، مؤكدا أن هذه الحالة بدأت تخف لديه بعد ذلك بصورة كبيرة.
وعن هذا الأسلوب النفسي لعلاج المخاوف المرضية يقول استشاري الطب النفسي الإكلينيكي بالرياض الدكتور وليد الزهراني أن "أسلوب التطمين التدريجي هو التعرض المتكرر بصورة تدريجية للأشياء أو الموضوعات التي تسبب للفرد المخاوف، أي بمواجهة تلك الأشياء أو الموضوعات، وعدم تجنبها تدريجياً إلى أن يتم تحييد المشاعر والانفعالات التي تسببها، وحتى يتم الوصول إلى درجة تفقد فيها تلك الموضوعات خاصيتها المهددة، وتتحول إلى موضوعات محايدة لا تثير عند الفرد أي قلق أو مخاوف، ويستخدم أسلوب التطمين التدريجي بمفرده أو مع أساليب أخرى مثل الاسترخاء والتدعيم".
وعن الحالات التي يعالجها أوضح الدكتور الزهراني أنه يستخدم هذا الأسلوب فى علاج حالات عديدة مثل المخاوف المرضية، كالخوف من الأماكن الضيقة، أو الأماكن المزدحمة ، أو المرتفعة، أو الخوف من الحيوانات، أو الظلام، وأنه يستخدمه مع الأساليب الأخرى مثل أسلوب التدعيم أو أسلوب تأكيد الذات والذي يفيد كثيرا في علاج حالات عدم التوافق الاجتماعي والخجل واللجلجة والعجز عن التعبير عن النفس في وجود الغرباء، كما يمكن الاستفادة من ذلك الأسلوب في علاج حالات الاكتئاب النفسي والوساوس، وغيرها.
ولفت الدكتور الزهراني إلى أن "الخطوة الأولى في اتباع ذلك الأسلوب حصر وتحديد المواقف التي يشعر فيها الفرد بالقلق أو الخوف، والاستعانة بأسلوب فهم وملاحظة الذات، ومن خلال طرق التقييم المتعددة"، مبينا أن على الإنسان أن يدرك أن مواجهة النفس بصراحة ووعي تنير له الطريق، وتمكنه من وضع يده على نقاط الضعف، والاعتراف بها بدون مكابرة أو عناد، والخطوة الثانية ترتيب المواقف المسببة للقلق أو للمخاوف ترتيبا هرمياً، بحيث يقوم الفرد بتدوين مسببات القلق على شكل قائمة، يدون خلالها المواقف التي تثير مخاوفه والأحداث التي تزعجه، وتجعله يشعر بالتوتر أو اليأس و الضيق".
وأضاف "في نفس الوقت يجب أن يدرب ذلك الفرد نفسه على الاسترخاء, ثم يتخيل المواقف المختلفة التي تسبب له التوتر والاضطراب، أو أن يتذكرها كلما مر بها، ثم يقوم بعد ذلك بإعادة ترتيب هذه المثيرات على شكل هرمي، بحيث تكون أضعف هذه المثيرات وأقلها إحداثاً للقلق أو المخاوف عند قاعدة ذلك الهرم, وأن تكون أكثرها وأشدها تأثيراً وإزعاجا عند القمة, ثم يبدأ بعدها في صعود ذلك الهرم بالتدريج، وهو في حالة استرخاء، وأن يبدأ من المثير الأضعف إلى الأكثر شدة، وهكذا على أن يتم ذلك خلال جلسات عديدة - ثلاث جلسات أسبوعية على الأقل- وألا ينتقل من درجة إلى أخرى إلا بعد الإحساس بزوال أو انخفاض القلق أو المخاوف".
وقال الدكتور الزهراني إنه يتذكر حالة شاب كان يخاف بشدة من القطط السوداء، فطلب منه أن يدون كل الأشياء التي تسبب له الشعور بالخوف, وأن يتدرب على الاسترخاء وهو يتخيل ما يمكن أن يثير مخاوفه، ويمكن في مثل هذه الحالة أن يتم عرض صور للقطط من بعيد، ثم عن قرب، وذلك بعد عمل تمرينات الاسترخاء، حتى يتم تكوين ارتباط شرطي جديد بين المثير وبين الشعور وعدم التوتر, ثم عرض قطة صغيرة بيضاء أو رمادية اللون من بعيد، ثم تقريبها تدريجيا وهو في حالة من الاسترخاء التام, ثم عرض قطة سوداء صغيرة من بعيد، وتقريبها على خطوات وخلال عدة جلسات بالتدريج أيضاً, وهكذا حتى نصل لمواجهة المثير الأقوى وهو القطط السوداء".
وأشار إلى مريض آخر كان يشتكي من المخاوف والقلق الشديد عن التحدث مع مجموعة من الغرباء, وباتباع هذا الأسلوب أمكنه ترتيب مخاوفه ترتيباً تنازلياً، مبتدئا بالتحدث أمام أكثر من ثلاثة أفراد غرباء بينهم سيدة أو أكثر، ثم التحدث أمام سيدتين أو فتاتين، ثم التحدث أمام رئيس في العمل في وجود آخرين، وبعدها التحدث أمام أحد الغرباء في حفل أو مناسبة، وباستمرار التمرين المتدرج واستخدام الأساليب الأخرى (الاسترخاء والتدعيم الذاتي وتأكيد الذات) مع هذا الأسلوب تمكن ذلك الشاب من التخلص نهائياً من مخاوفه بعد فترة تقرب من ثمانية أشهر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.