في خضم النقاشات الدائرة بين المتابعين الرياضيين، يبرز رأي متكرر مفاده أن جدول دوري روشن السعودي للمحترفين للموسم الحالي صب في مصلحة النصر، سواء من حيث تسلسل المباريات أو توقيت المواجهات الكبرى. فقد بدأ النصر منافساته بلقاءات ضد فرق تُعد أقل قوة من الناحية التنافسية، وهو ما منح الفريق فرصة مثالية لجمع النقاط الكاملة في الجولات الأولى، باستثناء مواجهته المبكرة مع الاتحاد. تلك الانطلاقة المريحة، حسب وجهة نظر البعض، سمحت للعالمي ببناء زخم فني ومعنوي قبل دخول المنعطفات الأصعب في الموسم. ويضاف إلى ذلك أن المواجهات البارزة أمام الأهلي والهلال ستُقام خلال فترة إقامة كأس أمم إفريقيا، وهي البطولة التي تشهد غياب عدد كبير من اللاعبين الأفارقة المؤثرين في أندية الدوري. وفي حين تتأثر معظم الفرق الكبرى بهذا الغياب، يُعد النصر الأقل تضررًا نظراً لامتلاكه لاعباً واحداً فقط يشارك في البطولة، مما يمنحه استقراراً أكبر في تشكيلته الأساسية مقارنة بمنافسيه المباشرين. ويرى المتابعون أن مشاركة النصر في بطولة دوري آسيا 2، ذات المستوى التنافسي الأقل من دوري أبطال آسيا للنخبة، أسهمت في إراحة العديد من لاعبيه، على عكس الهلال والأهلي والاتحاد الذين يخوضون مواجهات قوية وثقيلة في البطولة الآسيوية الأقوى، وهو ما ينعكس على جاهزيتهم البدنية والذهنية في مباريات الدوري. وبين تأكيد البعض أن تلك الظروف منحت النصر أفضلية فعلية، ونفي آخرين معتبرين أن «الدوري يُكسب داخل الملعب فقط»، يبقى الجدل قائمًا حول مدى عدالة الجدولة، والتأثير الحقيقي لهذه العوامل على مسار المنافسة في موسم يُتوقع أن يكون من بين الأكثر إثارة وقوة في تاريخ دوري روشن.