تحت رعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز ونيابة عنه، افتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أمس، المؤتمر الدولي التاسع للموارد المائية والبيئة الجافة الذي تنظمه - عبر الاتصال المرئي - جامعة الملك سعود ممثلة بمعهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وذلك بحضور رئيس الجامعة بدران العمر. وتضمن الحفل كلمة ألقاها رئيس اللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر والمشرف على معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء والأمين العام لجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه الدكتور عبدالملك بن عبد الرحمن آل الشيخ أكد فيها أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من تطابق محاوره مع الاهتمامات الدولية التي يتم تناولها على صعيد المنظمات والجمعيات ومراكز الأبحاث في معظم دول العالم وأهمها الموارد المائية، والتنمية المستدامة، وإنتاج الغذاء، وسلامة النظم البيئية والتغير المناخي. وقدم نبذة عن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه التي نجحت في استقطاب الباحثين من جميع أنحاء العالم للتقدم للترشح لها، وفاز بها عدد من كبار العلماء في العالم بأعمال إبداعية أسهمت بشكل فاعل في إيجاد حلول شاملة ومبتكرة في مجال المياه. وأبرز دور معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء في جامعة الملك سعود في تصميم وإجراء البحوث العلمية والمشاريع التطبيقية خاصة في مجال حصد وخزن مياه الأمطار والسيول في المملكة، والتشجير وإنتاج الأطالس العلمية. إثر ذلك تم استعراض الفائزين بالجائزة في دورتها التاسعة التي أقيم حفل تسليمها افتراضيًا في نيويورك يوم الاثنين 22 مارس 2021 بالتزامن مع الاجتماع عالي المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة تنفيذ الأهداف والغايات المتعلقة بالمياه لأجندة عام 2030. ثم ألقى معالي رئيس جامعة الملك سعود الدكتور بدران بن عبد الرحمن العمر، كلمة رَّحب فيها بجميع المشاركين في المؤتمر الذي تنسجم محاورة الرئيسة مع التوجيهات السامية والخطط التي تبنتها حكومة خادم الحرمين الشريفين وما انبثق عنها من خطط استراتيجية وبرامج ومشروعات للتحول الوطني. واستعرض دور جامعة الملك سعود في مجال المحافظة على الموارد الطبيعية في المملكة من خلال خطتها الاستراتيجية العامة، ومبادرات التميز فيها خاصة تلك المتعلقة بإدارة الموارد المائية وتطويرها. وأكد معاليه دور المراكز البحثية وكراسي البحث العلمي في الجامعة في إجراء البحوث العلمية التي تتناول موضوعات خاصة بالبيئة والمياه ونشرها في أرقى المجلات العلمية. عقب ذلك شاهد الجميع فيلمًا وثائقيًا عن جامعة الملك سعود وأبرز إنجازاتها. ثم ألقى وزير البيئة والمياه والزراعة، كلمة في ختام الحفل رحب فيها بالعلماء المشاركين في المؤتمر ومعظمهم من الفائزين بالجائزة والعاملين في أهم المراكز البحثية والمجالس والجمعيات العلمية في العالم، وشكرهم على تقديم خلاصة تجاربهم وأبحاثهم العلمية وابتكاراتهم التي ستسهم في إيجاد حلول لقضايا البيئة والمياه. واستعرض أنشطة حكومة المملكة في مجالات البيئة وخاصة المياه التي أولتها جل اهتمامها ووضعت لها الخطط الاستراتيجية والتنفيذية وفق رؤية المملكة 2030 لبناء دولة متكاملة ذات تنمية مستدامة في المجالات كافة ومنها تحقيق استدامةً بيئيّة بما يضمن المحافظة عليها والحد من فقدها وتلوثها. بعد ذلك أعلن معاليه افتتاح جلسات المؤتمر التي بدأت بكلمات ضيوف الشرف من بينهم مديرة مكتب الأممالمتحدة لشؤون الفضاء الخارجي سيمونيتا ديبيبو ومعالي رئيس المجلس العربي للمياه الدكتور محمود أبوزيد، ورئيس المجلس العالمي للمياه لوي فوشون.