سبارك أول مدينة صناعية سعودية تفوز بالتصنيف الذهبي المستدام    «روشن» شريك مؤسس لسباق جائزة السعودية الكبرى «stc» للفورمولا 1    بعد ربطه استقالته بطلب الرئيس الفرنسي.. «التويجري» ل«قرداحي»: أين السيادة التي تشدّقت بها من قبل؟    طلبية إماراتية قياسية لطائرات رافال خلال زيارة ماكرون    ولي عهد أبوظبي يلتقي الرئيس الفرنسي    كريستيانو رونالدو: سعي حثيث نحو الأرقام القياسية    محمد حماقي يطرب الجمهور    قرار عاجل من «الداخلية» بشأن الحصول على الجرعة التنشيطية وحالة التحصين    الأسهم الباكستانية تغلق على تراجع    جدة تفتتح الفورمولا العالمي    «التعليم»: تأهيل معلمي «الإسلامية» و«العربية» و«الاجتماعية» للتدريس في تخصصات أخرى    منها مكافآت شهرية ونقل مجاني.. تعرف على الخدمات والمبادرات التي تقدمها "التعليم" لدعم ذوي الإعاقة    «سلمان للإغاثة» يوزع أكثر من 17 ألف كرتون تمر في عدة محافظات يمنية    50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى    افتتاح أول برنامج إقامة للفنانين في قلب واحة العلا    ملتقى الترجمة يتناول أهمية الترجمة ودورها في تنمية الإبداع وتقريب الثقافات    بالفيديو والصور.. خطيبا الحرمين: الحياة مضمار لاستباق الخيرات.. وحب الدنيا عناء وفقر للعبد    "الحج ": لا يوجد تغيير في ضوابط وبروتوكولات العمرة.. ونحذر من الانسياق وراء إعلانات مواقع التواصل    المبعوث الأمريكي لليمن: إيران تسلح وتدرب الحوثيين    السعودية : 4 إجراءات للجنة مكافحة كورونا    التعليم : استمرار الدراسة حضورياً للمرحلتين المتوسطة والثانوية وعن بُعد للمرحلة الابتدائية مع بداية الفصل الدراسي الثاني    البحرين تتعادل مع العراق بدون أهداف في كأس العرب    هل تغزو روسيا أوكرانيا ؟    الصحة : تسجيل 38 إصابة كورونا وتعافي 24 حالة    الدولار يصعد مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأمريكية    مركز برنامج جودة الحياة: استضافة سباق "فورمولا 1" العالمي ترسيخ لمكانة المملكة مركزاً للفعاليات الكبرى    رئيس بلدية القطيف يزور فعالية "متطوعون نحو المليون"    مركز الملك سلمان للإغاثة يعقد ندوة بعنوان "عمليات طب النزاعات المسلحة"    أمين منطقة حائل يعقد لقاء ريادة الأعمال مع مديري وممثلي القطاعات الحكومية بالمنطقة    أمانة منطقة جازان تُدشن مبادرة "الشقيق الأخضر"    صقارون : مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور أضاف الكثير لهذا الإرث العريق    ارتفاع إجمالي حالات الإصابة بفيروس كورونا في ليبيا    "المركز الوطني للأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    صلاح وكريستيانو ضمن تشكيلة الجولة من الدوري الإنجليزي    توقعات الأرصاد: موجة باردة وانخفاض في درجات الحرارة على الرياض والشرقية    سمو الأمير عبد العزيز بن سعد: استضافة المملكة " رالي حائل تويوتا الدولي 2021" حدث رياضي واقتصادي كبير    مُستثمر يُحذر من تسبب كثرة المخالفات في خروج صغار المُستثمرين من السوق    قسطرة ناجحة لقلب رابح صقر.. ويعتذر عن الحفلات    "الصبياني" بدلًا من "الدوسري" أمام "فلسطين"    مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة يلتقي بنظيره المصري    شرطة مكة: القبض على مواطن نشر ادعاءات في «التواصل» تتضمن إساءة لعدة جهات    عقد اللقاء التعريفي الأول لهيئة الصحفيين السعوديين بالمدينة المنورة    اختتام فعاليات المعرض الدولي للصناعات العسكرية والدفاعية «إيديكس» 2021    مدن المملكة تحتفي باليوم الوطني الإماراتي                                    #أمير_تبوك يستقبل الصحافية #الألمانية باربرا شوماخر    سمو أمير الرياض بالنيابة يستقبل مدير جوازات المنطقة    أمير جازان يتسلم مجلة كنوز جازان في عددها الخاص بمناسبة "مرور عقدين من البناء والتنمية "    سمو أمير منطقة نجران يلتقي قائد لواء الملك عبدالعزيز الآلي بالحرس الوطني            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سرّ تقدم الدول في معاهد ومراكز البحوث
نشر في الوكاد يوم 16 - 10 - 2021

الشيء الوحيد الذي لا تعرّف به الدول المتقدمة ولا المستشارون هو البحث والتطوير، وليس لديهم استعداد لإشراكك في ما لديهم من برامج أبحاث وتطوير، لكنهم على استعداد لبيعك ما تنتجه مصانعهم وما تطوره مراكز أبحاثهم. والسبب هو أن البحث والتطوير من أهم المحركات الأساسية لاقتصاد الدول والشركات المصنعة، وهو الذي يوجد حلولاً مستدامة لما يواجهها من تحديات، ويسهم في تحقيق جودة الحياة واستمرار التنمية وخلق الوظائف وتعزيز المنافسة مع الدول المتقدمة. كل الدول التي تقدمت بدأت بتأسيس مراكز أبحاث للأنشطة التي تحتاجها، فعلى سبيل المثال تعتبر الأبحاث العسكرية في إسرائيل هي المحرك الأساس للصناعات المتقدمة بشكل عام، وتعتبر وزارة الدفاع هي الممول لمعظم هذه الأبحاث، ومن ثم التصنيع العسكري الذي يصدر إلى حوالي 62 بلداً حول العالم، وبقيمة لا تقل عن ثلاثة مليارات دولار سنوياً. أما كوريا الجنوبية فقد ركزت على الصناعات المعتمدة على التقنية، ولهذا أسست مراكز الأبحاث في بداية الثمانينات وتصرف عليها حوالي 3 % من الناتج المحلي.
ويقاس تقدم الدول وقوة اقتصادها بما تصرفه من إنتاجها المحلي على الأبحاث، وهي غالباً تتراوح بين 2 % و5 % من الناتج المحلي، كما يقاس بمدى تحويل هذا الأبحاث إلى منتجات صناعية وبرامج تعنى بجودة الحياة.
والدول الإسلامية والعربية ومنها المملكة لا تزال من بين الدول الأقل في الصرف على الأبحاث والتطوير وعلى مراكز الدراسات الإنسانية والاجتماعية. أما جامعات المملكة فأمامها طريق طويل قبل أن تصبح في المقدمة من حيث الأبحاث والتطوير، ولعل برنامج تنمية القدرات البشرية الذي أطلق قبل أسابيع يهتم بهذا الجانب ومن ذلك ما يلي:
أولاً- برنامج تنمية القدرات البشرية الذي يرأسه ولي العهد الأمير محمد هو ما تحتاجه الأبحاث والتطوير، ذلك أن الأبحاث عملية مكلفة ونتائجها تمتد سنوات، وبحاجة إلى المال والعلماء، وهذه لن تتوافر إلا بدعم وإرادة القيادة العليا، أما لو ترك الأمر للجامعات فستكتفي بأبحاث على الورق ولأغراض ترقية أعضاء هيئة التدريس، وغالباً تنتهي في الأدراج دون تحويلها إلى منتج أو برامج مفيدة.
ثانياً- أهمية ربط جامعات المملكة بشبكة مشتركة للأبحاث والتطوير بحيث تكون كل جامعة مكملة وليس منافسة للجامعات الأخرى، مع الاستفادة القصوى مما لدى كل جامعة من معامل وأبحاث وأساتذة وطلبة، وخاصة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية لما لديها من باحثين ومعامل كلفت مئات الملايين من الريالات ويجب استثمارها لأبحاث مشتركة كما هو في بعض جامعات أمريكا وأوروبا وأستراليا، حيث تقوم جامعاتها بأبحاث مشتركة تحول إلى صناعات وخدمات فيما بعد.
ثالثاً- لابد من التركيز في الأبحاث على ما تتميز به المملكة من مصادر، وما هي بأشد الحاجة إليه كالطاقة بأنواعها، والبتروكيماويات وما تزخر به من صناعات تحويلية مربحة، وتحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه ومكافحة التصحر، والزراعة المائية وصناعة التمور. أما الأبحاث التي قطعت فيها الدول المتقدمة أشواطاً بعيدة كالتقنية وأشباه الموصلات وأبحاث الأدوية فمن الصعوبة منافسة تلك الدول.
رابعاً- لا تقتصر الأبحاث على التصنيع والمعدات العسكرية، لكن الأبحاث والدراسات الإنسانية والاجتماعية مهمة ويجب العناية بها كمكافحة الفقر والجريمة والمخدرات وكل ما يهدد المواطن في صحته وأسلوب عيشه، كما أن الجانب الاقتصادي وخاصة السياحة والحج والعمرة يجب أن يكون لها نصيب من دراسات الجامعات المتخصصة، لتطبق هذه الدراسات على أرض الواقع لتحسين الخدمات وتعظيم القيمة التي تعود على اقتصاد البلد، وقدرته على تنويع مصادر الدخل.
خامساً- في الأبحاث والتطوير لابد من الاستعانة بالخبرات الأجنبية واستقطاب العلماء من مختلف دول العالم، والمملكة لها ميزة عظيمة وهي وجود مكة والمدينة التي يأمل كل مسلم زيارتهما أو العمل في المملكة لتتاح له الفرصة لأداء الحج والعمرة. كما أنه يجب أن يكون مع كل باحث أجنبي عدد من الباحثين من أبناء وبنات المملكة.
سادساً- الحصول على درجة الدكتوراه من أفضل الجامعات ليس إلا الخطوة الأولى في طريق طويل وشاق لبناء الخبرات وإيجاد جيش من الباحثين ولديهم كل ما يحتاجونه من دعم مادي ومعنوي مستمر. كما أنه من المهم تفريغهم للبحث والتطوير، فلا يكلفون بمهام إدارية يستطيع القيام بها غيرهم.
وأخيراً، لابد من التنويه إلى أن السبب الأساس في عدم نجاح الدول في الأبحاث والتطوير هو ما قد يعترضها من مخاطر وتكاليف عالية، مردودها بعيد الأمد، ما يحتم التقويم المستمر، وإعادة توجيه البحث بصفة مستمرة، لكن النتائج في النهاية تكون واعدة ومردودها مجدياً، بل ويعود كل ريال يصرف عليها أضعافاً مضاعفة بإذن الله.
نقلا عن الرياض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.