الحكومة اليمنية ترحب ببيان مجلس الأمن وتؤكد دعمها لإدانته لهجمات المتمردين الحوثيين على أراضي المملكة    نهاية أكتوبر انطلاق المؤتمر السعودي العالمي للاستعاضة السنية    "الصحة": تسجيل 46 حالة إصابة بكورونا    الأمير فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية إسبانيا    انطلاق برامج القافلة الإرشادية الزراعية بمنطقة مكة المكرمة بالطائف    الأمير بدر بن سلطان يستقبل مدير عام فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    1004 متطوعين يشاركون في معالجة التشوه البصري بأضم    مظاهرات السودان .. مئات الآلاف يطالبون بحكم مدني للبلاد    وظائف شاغرة في «أرامكو».. تعرف على الشروط وطريقة التقديم    الأخضر يدخل رسميًا قائمة أفضل 50 منتخباً في العالم في تصنيف "فيفا"    لجنة التراخيص توافق على منح الرخصة الآسيوية لسبعة أندية    طرد حسين عبدالغني.. هذا ما دوّنه حكم لقاء الديربي في تقريره عن أحداث نهاية اللقاء    فلسطين: المجتمع الدولي على وشك السقوط النهائي في اختبار مبادئه أمام عدالة قضيتنا    الإطاحة ب 6 أشخاص بينهم امرأة لانتحالهم صفة رجال الأمن والسطو على منازل في مكة    أمانة الطائف تنفذ أكثر من 100 جولة رقابية على المحال الغذائية    "الحصيني" يوضح تفاصيل حالة الطقس المتوقعة خلال الأيام الثلاثة المقبلة    "ترامب" يعلن إطلاق منصة جديدة للتواصل الاجتماعي.. والنسخة التجريبية الشهر المقبل    تنويه مهم من «هيئة الاتصالات» لمقدمي الخدمات البريدية بشأن المهلة التصحيحية    بسبب القيادة بسرعة على المطبات الصناعية.. إصابة سيدتين بكسور في العمود الفقري بالرياض    تنفيذ عملية عسكرية في صنعاء    «مستقبل الاستثمار»: 2000 بعثة و5000 مشارك في النسخة الخامسة للمبادرة    الأراضي البيضاء: صرف 8.2 مليون ريال من إيرادات البرنامج لمشروع إسكان حائل    تراجع النفط مع جني المستثمرين أرباحاً    عملية نادرة لاستخراج حصوة لطفل يبلغ من العمر سنتين بمستشفى الملك فهد بجدة    «فيسبوك» تعود للعمل بعد أسوأ انقطاع منذ عام 2008 والضغوط لا تزال قائمة    «بيتبول» يحيي حفلة استثنائية تعكس عالمية موسم الرياض 2021 في يومه الأول    مفتي المملكة يستقبل الشيخ السديس    رئيس هيئة الأركان العامة بمعرض سيئول الدولي للفضاء والدفاع    كريستيانو رونالدو: يونايتد لا يستسلم    وزير التعليم يرعى تدشين أكبر رحلة لاكتشاف الطلبة الموهوبين في عامها ال 12    جامعة الطائف الرابع بين الجامعات والمؤسسات البحثية في الدول العربية    القطاع الصحي ب #بارق يفعّل أمسية صحية عن #سرطان_الثدي    "السودة للتطوير" تعزز جهودها المبذولة للحفاظ على الطبيعة والحياة الفطرية    " فيفا " يُعلن موعد قرعة كأس العالم 2022    الغويد.. 90 عاما من الشموخ    اتحاد الغرف السعودية يدعو إلى توحيد المواقف الخليجية في اتفاقيات التجارة الحرة    تجديد الهوية الوطنية من أي مكان بالعالم استبدال جواز السفر السعودي بآخر بشريحة الكترونية.. قريباً    مركز عالمي لحفظ وتوثيق تراث العلا وتيماء وخيبر    اصطدم بسيارة مسروقة.. قطار يخرج عن مساره (فيديو)    الأرصاد تنبه إلى طقس 4 مناطق : ضباب وعدم وضوح الرؤية    مقتل 13 عسكرياً.. تفجير مزدوج ضخم يهز دمشق    جدد استدعاء زعيتر والمشنوق.. البيطار يتحدى «حزب الله»    «العدل» تمكّن المحامين من دخول عموم المحاكم.. ومستفيدي «التنفيذ» دون موعد    سعود بن نايف: ملتقى إمارات المناطق بالشرقية لتبادل الخبرات والمعارف    الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك خالد الاثنين القادم    القرني في مواجهة العميد    «الصحة» تتيح حجز مواعيد الجرعة الثالثة عبر «توكلنا»    بريطانيا في براثن «قاتل جديد»    «البطون» وبصمة وزير الحج!!                    بعد معركة الحداثة.. وقبل وطيس النقد الثقافي        «تخبيب» الزوجات ب«شيطنة» الأزواج!!    وفد سعودي في افتتاح معرض سول للفضاء والدفاع    لو مريديان الرياض ينقل رحلة ماركو بولو إلى الرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أهمية التعاون السعودي – الصيني في استقطاب الاستثمارات وتمكين القطاع التقني
نشر في الوكاد يوم 26 - 09 - 2021

لطالما اهتمت المملكة العربية السعودية بقطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة وذلك كجزء من فهمها الذي يستند على الحقائق، الأمر الذي يمثل أساس التنمية الشاملة والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى دوره الكبير في تعزيز النمو الاقتصادي وبناء مستقبل مشرق والمساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030.
وجاء "منتدى التقنية الرقمية" في نسخته الأولى تحت شعار "فرصٌ استثمارية واعدة لمستقبل رقمي"، والذي نظمته هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في 24 أغسطس الماضي ليكون خير دليل على ذلك؛ بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين إلى جانب قيادات قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة في المملكة، وعدد من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين الدوليين والمحليين في المملكة.
ومع الانفتاح الذي تشهده السعودية، والترحيب بالاستثمارات الدولية في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، لا بدّ من إدراك الحقائق المدعومة بالأرقام وطبيعة العلاقات التاريخية والمصالح مع دول العالم الأخرى، والابتعاد عن محاولات تسييس القطاع التقني، وعدم الوقوع في متاهاته وإهدار الفرص، كما حدث مع دول أخرى في العالم خلال الآونة الأخيرة. فعلى مدار الأعوام الماضية، ألقت الأزمات السياسية بظلالها على التطور التقني المتسارع الذي يشهده العالم، حيث أدى موقف الإدارة الأمريكية السابقة من قادة التكنولوجيا الصينيين مثل شركة هواوي إلى تعطيل العديد من سلاسل التوريد العالمية التي يتم الاعتماد عليها لدفع مسيرة الابتكار.
وما زالت هواوي مدرجة في قائمة الكيانات المحظورة في الولايات المتحدة تحت حجة "حماية" الأمن القومي، إلا أن صحيفة نيويورك تايمز وغيرها أشارت إلى أن السبب الحقيقي للعقوبات هو محاولة الحد من ريادة الصين في سوق التقنيات الحديثة وإبطاء وتيرة انتشار الابتكارات التقنية الصينية التي باتت الكثير من الدول حول العالم تعتمد عليها. وواجه قطاع التكنولوجيا على المستوى العالمي تحديات متواصلة بسبب تسييس القضايا التقنية بشكل متزايد بما في ذلك النقص الحاد في أشباه الموصلات على المستوى العالمي والذي ألحق الضرر بالعديد من القطاعات مثل صناعة السيارات وغيرها.
وبالنظر إلى علاقة الصين مع العالم العربي فإننا نجد عمقًا تاريخيًا وعلاقة قوية ومتينة؛ وتعتبر صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات اليوم محوراً رئيساً للتعاون بين الصين والعالم العربي، وبكل تأكيد فإن مصلحة العالم العربي أن ينأى بنفسه عن تسييس التكنولوجيا؛ ويعتمد اختيار التقنيات وفق معايير فنية صِرفة والحقائق العلمية والمقاييس الدولية المعترف عليها، وبما يساعدها في استقطاب الاستثمارات الدولية الفاعلة التي من شأنها النهوض بالبلدان العربية، وتحقيق أهدافها التنموية في القطاع التقني الذي يتوقع أن يسهم بدوره في دفع عجلة التنمية والتطوير ضمن كافة القطاعات والصناعات الأخرى.
وأشارت العديد من التقارير إلى أن الصين طورت العديد من البدائل لتقنية الرقائق الأمريكية خلال وقت قصير لمواجهة أزمة أشباه الموصلات. ولم تمنع العقوبات الأمريكية الشركات الصينية مثل هواوي من متابعة التركيز على البحث والتطوير، بل ازدادت استثمارات الشركة فعلياً في البحث والتطوير إلى 21.8 مليار دولار في العام الماضي؛ حيث استثمرت الشركة في العديد من الأعمال الجديدة مثل السيارات الكهربائية، واتجهت إلى تنويع مصادر دخلها من خلال الاعتماد على ذراع البحث والتطوير القوي لإنتاج ابتكارات تقنية جديدة تخدم مستقبل مختلف القطاعات والصناعات بالتماشي مع عصر الأتمتة والذكاء الاصطناعي والتعامل مع البيانات الضخمة. وعملت الشركة بثقة شديدة على دعم مساعي المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية في مجال إعداد الجيل القادم من قادة التكنولوجيا من خلال العديد من برامج التدريب والمبادرات التي تندرج في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات.
ولعل الدورةَ الخامسة من "معرض الصين والدول العربية" - التي انطلقت في أغسطس الماضي في مدينة نتشوان بمنطقة نينغشيا الصينية - خيرُ دليل على العلاقات الوطيدة بين الصين والعالم العربي. وقال نائب وزير التجارة الصيني: إن حجم التجارة الثنائية بين الصين والدول العربية وصل إلى 239.8 مليار دولار في 2020، حيث تعد الصين أكبر شريك تجاري لها. وأن رصيد الاستثمار الصيني المباشر في الدول العربية بلغ 20.1 مليار دولار حتى نهاية 2020، في حين بلغ إجمالي استثمارات الدول العربية في الصين 3.8 مليارات دولار. وتغطي تلك الاستثمارات العديد من المجالات، مثل: النفط والغاز والبنية التحتية والتصنيع والخدمات اللوجستية والطاقة الكهربائية وغيرها.
كما ذكر أن هناك إمكانات هائلة للتعاون بين الصين والدول العربية، وخاصة في ظل البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق، وسيقوم الجانبان في المستقبل بتوسيع التعاون في مجالات جديدة مثل الاقتصاد الرقمي والطاقة الجديدة والذكاء الاصطناعي. وهنالك أمثلة كثيرة على التعاون الحالي بين الصين والعالم العربي في مجال التكنولوجيا تتمثل بالتزام شركة هواوي بدعم جهود المملكة العربية السعودية في التحول الرقمي والذي يتجلى أحد أهم جوانبه في تمكين المواهب السعودية وتدريب الشباب في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات؛ تماشيًا مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في إعداد جيل تقني قيادي للمستقبل وهدفها المتمثل في تمكين عشرة آلاف موهبة سعودية بحلول 2030. هذا إضافة إلى تصريح الشركة بأن متجرها في السعودية سيكون أكبر متجر لها في العالم خارج الصين، بالإضافة لعمل هواوي مع شركة الاتصالات السعودية وأرامكو على دراسة استخدامات جديدة لتقنيات الجيل الخامس وتوظيفها في قطاع الغاز والنفط، وفقًا لما أعلنت عنه في بداية العام الحالي.
ومن وجهة نظري، تعمل هذه الاستثمارات العالمية إلى فتح آفاق جديدة للمملكة من شأنه أن يلعب دوراً كبيراً في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي تحقيق أهداف المملكة في مجال التحول الرقمي.
* مساعد الملحق الثقافي والسياسي الصيني
نقلا عن الرياض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.