تطالعنا الصحف والقنوات الفضائية بين وقت وآخر بأخبار وصور عن حفلات تكريم تقام في الداخل والخارج.. تنظمها شركات أجنبية تحرص على دغدغة مشاعر بعض المسؤولين في القطاعين الحكومي والأهلي. تمنح شهادات ودروع تميز تخلو من المصداقية. يتسلمها أجانب يمثلون مؤسساتنا وشركاتنا. وما ذاك إلا بداعي خدعة النجاح والحصول على مراكز متقدمة. من هذه الاحتفالات ما يتم إقامته والدعوة لحضوره والمشاركة فيه خارج المملكة بداعي تكريم فنادق وشركات ومؤسسات محلية حكومية وأهلية حديثة الإنشاء والتشغيل. بعضها لم يبلغ من العمر (سن الفطام). وفي الحقيقة ما ذاك إلا تكريم للشركات الأجنبية المشغلة وللمسؤولين التنفيذيين فيها وهم القائمون على إدارتها (غير سعوديين). هذا ويتحدث المدير العام (x) قائلا إن الفوز بهذه الجائزة.. هو إنجاز مذهل..! أي إنجاز هذا، وأي مدة عمرية، وأي خدمة قدمت، حتى يتم الحكم عليها أو بموجبها..؟ بمعنى أن المستفيد هم من قدموا من خارج الوطن. أما من يدفع تكاليف الحضور والمشاركة والتمويل لإقامة الحفل فهو اقتصاد الوطن؟ السؤال كم هي كلفة المشاركة في هذا الحفل بدءاً من الرسوم وحضور مندوب أو مسؤولي الانتداب، فالتذاكر، و الإقامة وتكاليف الحفل المقام في الفندق والدروع والتغطية الإعلامية للحفل سواء للجهات المنظمة أو لجهة التقييم وأخيراً من دفع كلفة هذه الاحتفالات أو ليست تستقطع من إيرادات الجهات المشاركة، بعض منها مملوك للدولة أو من تكاليف عقد التشغيل والإدارة. ثم من هم المشاركون والمكرمون الحقيقيون. كم عددهم، ما جنسياتهم، وما نسبة السعوديين منهم، إن هم وجدوا إلى عدد الأجانب؟ مشاركة فندقين بموقعيهما وضخامتهما وفخامتهما وتكاليفهما، والهدف من إنشائهما والمدة العمرية على تشغيلهما. لا يحتاج إلى مثل هذه الشهادات الزائفة والدروع الخادعة. فعلى ماذا تم منح الجائزة والمنشأة لم تزل في الأشهر الأولى من عمر التشغيل، وهل هذه المدة في عمر المنشاة والإدارة والخدمات تعد كافية للتقييم وإصدار الحكم أم أن في الأمر شيئا آخر..؟ من المستفيد من هذا التكريم هل هم شباب السعودة. أم التستر على السعودة، ثم ما هو العائد من جراء ذلك على السعودة وتوطين الخبرات، أعتقد أن هذه واحدة من مهام هيئة مكافحة الفساد. وفي الختام يجب أن نوقف استنزاف الموارد الموجهة للصرف على الدعاية الخادعة المضللة، وإضاعة الوقت والفرص على شبابنا. وخبرات شركاتنا الوطنية. بل كفى خداعاً ودعاية مضللة.