عبدالحميد الحبيب كشف مدير عام الإدارة النفسية في وزارة الصحة الدكتور عبدالحميد الحبيب، عن أن أغلب عمليات تصحيح الجنس تجرى قبل سن المدرسة، وذلك بعد إجراء عديد من الفحوص وبعد تدارس نتائجها من قِبل فريق طبي متعدد التخصصات من الطب النفسي والغدد والمسالك البولية وعملية التصحيح، مكونة من عدد من الأطباء من مختلف التخصصات لاستيفاء الضوابط الأخلاقية والمهنية والشرعية، ولتلافي أن تكون الرغبة في إجراء العملية نتيجة اضطراب في الهوية الجنسية، الذي يعدّ مرضاً، منوهاً بعدم وجود إحصاءات عن عدد من راجعوا مستشفيات الصحة النفسية لهذا السبب، كما أن هذه الاضطرابات نادرة جداً، وأغلب المصابين بها لا يراجعون المستشفيات أو العيادات، لافتاً إلى أن بعضهم يذهب لدول آسيوية تستغل هذا الاضطراب وتُجري للمرضى عمليات دون فحصهم لتحديد احتياجهم الفعلي لها. الحرمان العاطفي فيما أوضح استشاري الطب النفسي في مجمع الأمل للصحة النفسية في الدمام الدكتور يوسف فريحات، أنه قد يكون لبعض الظروف التي يمر بها الطفل دور في ظهور مثل هذه الاضطرابات، مثل تعرض الطفل للإيذاء الجسدي أو الجنسي والحرمان العاطفي، وكذلك عدم وجود الرعاية والتنشئة السليمة كأن لا يكلف الطفل بممارسة أعمال منزلية مثلاً تتناسب مع جنسه، وتصنف هذه الحالات ضمن الاضطرابات النفسية، وهي ما تعرف بالإنجليزية (gender identity disorders)، وأهم ما يميزها من أعراض عدم الارتياح والقلق الدائم من نوع الجنس الذي ولد به، ولذلك فهو يبحث عن تغيير الجنس. تنشئة الطفل حاتم الغامدي وشدد استشاري الطب النفسي حاتم الغامدي، على ضرورة التفريق بين من يعانون اضطراب الهوية الجنسية واختلالات الوظيفة الجنسية، التي يتم التأكد منها بعمل عديد من الفحوص، منها فحوص هرمونية، لتقرير إجراء عملية التصحيح من عدمها، أما اضطراب الهوية الجنسية فهو مرض نفسي تتعدد أسبابه، ومن أهمها أسلوب التربية، حيث تلعب تنشئة الطفل تنشئة أنثوية أو ذكورية دوراً في الموضوع، ويكون لدى الشخص جميع خصائص جنسه الطبيعي ولكنه يكون غير متقبل له، فيلجأ كثير منهم لأخذ حقن هرمونية، من أجل اكتساب الصفات الخارجية للجنس الذي يرغب في التحول له. مراجعة الطبيب وفيما يتعلق بعلاجهم، شدد الدكتور الغامدي على ضرورة وجود الرغبة في العلاج، وأن يلجأ للعلاج في سن الشباب لعدة أسباب منها أن الممارسة الجنسية مع شخص من الجنس كالإدمان الذي يصعب علاجه كلما طالت مدته، كما أن فرصة حصوله على شريك تتضاءل مع تقدمه في السن، ما يوقعه في براثن الاكتئاب، منوهاً بأن كثيراً من هؤلاء ينتحرون هرباً من الواقع ومن الوحدة، لافتاً إلى أن 100 % ممن ينجذبون جنسياً لنفس جنسهم هم مرضى نفسيون يعانون الاكتئاب والوسواس القهري، مكملاً «علاجهم ممكن ويكون جزء منه نفسياً ونفسياً دوائياً، وقد يكون جراحياً لتصحيح بعض الأوضاع في الجهاز التناسلي بالنسبة للذكور»، ويشير الغامدي إلى أن كثيراً من المرضى يخشون مراجعة الطبيب النفسي خوفاً من افتضاح أمرهم، ويطلب علاجه عن طريق الهاتف فقط، وحول النسب، ينوّه الدكتور الغامدي بأن النسبة العالمية لاضطراب الهوية الجنسية تتراوح بين 2 – 3 %، ولا توجد إحصاءات في المملكة حول ذلك، وإن كان لا يستبعد كونها قريبة من النسبة العالمية.