كيف تتأكد من سلامة اختيارك لنصفك الآخر؟ إن لم تكن قد أنضجتك الحياة فستصبح عواطفك مصيدة لمن تحب لأن اختيارك له سيكون من باب الأمور التي تتمناها وليس من واقع معرفتك به وبطباعه وطموحاته أو صفاته الأخرى كالغضب أو القدرة على التواصل مع الآخرين أو التعقل أو التسرع أو الغيرة أو البخل وغيرها. كلنا عندما نرتبط وتكون عواطفنا أكبر من مساحة العقل لدينا يمكن بسهولة أن نحكم على كل تصرف حتى لو كان غير لائق بأنه مناسب. وكم وقع كثير من الأزواج في ذلك الذي تم اكتشافه لاحقاً بعد انتهاء فترة العسل. والأكيد أن أهم ما يجب أن يلاحظه كل طرف (تجنباً للمشاكل) هو ردات الفعل والتصرفات التي تصدر من الطرف الآخر بعفوية فهي غالباً تكون جزءاً أصيلاً في شخصيته والتغافل عنها بحجة توقع التغيير لاحقاً ليس هو التصرف السليم لأن الإنسان كتلة واحدة مهما طال تصنعه. خذ بعض الأمثلة: التسرع أو العصبية التي قد تبدو من خلال موقف عابر، تصرف أحد الأطراف مع أفراد العائلة بطريقة فيها غيرة أو سيطرة أو غير تهذيب، الطرف الذي يحاول طوال فترة الخطبة أن يغير من عادات وروتين الطرف الآخر بحجة تواجده في حياته دون أن يحترم رأيه ورغبته في التغيير، أو يحاول أن يضع تصوراً لشكل الحياة دون موافقة هذا الطرف، كلها مؤشرات تنبئ عن ما سيحدث مستقبلاً. وهناك من الرجال والنساء من تكون الرغبة لديه في وجود شريك بأسرع وقت هي المحرك الأساس في تعمد تغاضيه عن أمور أساسية يرغبها في الطرف الآخر وإن حاول صديق أو صديقة إسداء النصح لأحد الطرفين سيفاجأ بانفعاله ومحاولة الدفاع عن اختياره رغم أنه في قرارة نفسه يعرف بأن ما يقوله الصديق المخلص صحيح. وفي هذه الحالة سيتيح لنفسه واقعاً مليئاً بالاختلافات وربما الفشل. لهذا استمع لما يقوله حدسك عن الطرف الثاني حتى لو لم يعجبك واستشر من تثق برأيه وتذكر بأن ما يتناسب معك قد لا يتناسب بالضرورة مع شخص آخر لذا لا تجعل آراء بعض الأصدقاء المضللة تقلل من تقديرك للأمور فالاختيارالناجح في النهاية هو أفضل ما سيحقق انسجامك مع ذاتك ويعينك على مواجهة أمور أكثر صعوبة في واقعك اليومي.