من الأسباب التي كشفت عنها هيئة الرقابة والتحقيق في دراسة لها نشرت بصحيفة الشرق في العدد 153 حول أسباب تأخر وتعثر بعض المشروعات الوطنية ترسية المشاريع على مقاولي العطاء الأقل. ولكن الهيئة فسرت تبريراً لحرمانهم بسبب التوجيه بعدم الترسية لإخفاقهم في مشاريع سابقة، وقد تمنيت عدم الربط بين المقاولين الأقل عطاء وبين الإخفاق في تنفيذ المشاريع، لأن الإخفاق قد يطال حتى الأكثر عطاء، أو ما قبل الأخير الذي قد يفوز بالمشروع، وكان من الأفضل من وجهة نظري أن يؤسس لجهة ترعاها الهيئة أو أي جهة رقابية أخرى يكون دورها الإشراف على أداء مقاولي المشاريع الرأسمالية تتبنى قائمة نطاقات تحدد المقاولين الأكثر إيفاء، والمقاولين الجيدين، والمقاولين المتعثرين، تخضع لتحديث مستمر وفق آلية تراعي معايير الجودة، وتجعل هناك فرصة للتنافس بين المقاولين ينعكس ايجاباً على جودة المشاريع وسرعة تنفيذها وتقديم خدمة جليلة للقائمين على مشاريع الدولة في سهولة الترسية تتيح وضع عامل أداء المقاول كعامل أساسي لترجيح الترسية أو على الأقل الاستبعاد إذا كان في فئة المتعثرين بدءًا من عملية استقبال العروض. أخيراً، ومن ضمن ما أتمنى أن يعمل به في ترسية مشاريع الدولة استبعاد صاحب العطاء الأدنى، أو على الأقل استبعاد صاحب العطاء الأدنى إذا كان الفارق بينه وبين ما قبل الأخير كبيراً، وبالإمكان تحديد تلك النسبة مئوياً، تلافياً للمنافسات بين المقاولين كمحاولة إقصاء المقاولين الناشئين وكذلك لمنع أولئك الذين يبحثون عن سقف ربح قليل قد يعرضهم للعجز عن التنفيذ أو الخسارة اللذين ينعكسان سلباً على جودة المشروع وتأخيره أو توقفه والدخول في متاهات البحث عن مقاول جديد.