أكّد والد سارة، التي ربحت في الحلقة الثانية من برنامج “تستاهل” أن إحدى السيدات الفاضلات من الإمارات تواصلت معه بهدف تبني حالة إبنته بعد دراسة إمكانية تقديم العلاج لعيونها في إحدى مستشفيات الإمارات العربية المتحدة، وقال:”اتصلت بنا سيّدة جليلة من دولة الإمارات، وطلبت ملف سارة، وقالت أنها ستطرح الملف على عدد من مستشفيات الدولة ووعدت بتقديم يد العون والمساعدة”. وكانت سارة قد ربحت مبلغ 156900 ريال سعودي بعد أن اشترك محمد حسين زوج خالة سارة، بهدف تقديم المساعدة لها من خلال المبلغ الذي سيربحه، والذي سيسهل على والدها تقديم العلاج اللازم لتتمكن من الاحتفاظ بالقدرة المتبقية لها على الإبصار. وقال والد سارة:”لم نكن نعلم أبداً أن محمد حسين كان قد دخل البرنامج بهدف الفوز وبالتالي مساعدة سارة، وهي ليست مدركة للأمور في هذه الفترة، وفرحتها الوحيدة كانت لأنها ظهرت على شاشة التلفزيون”، وأضاف:”المبلغ الذي كسبناه سيساهم في حل جزئي لمشكلتها، وسيمكننا من تقديم العلاج لها كل ثلاثة أشهر بدلا من كل سنة كما يحصل الآن، وذلك لعدم قدرتي على إرسالها لأكثر من مرة في السنة إلى الخارج لتلقي العلاج”. يُذكر أن سارة، البالغة من العمر 11 عاماً، تفقد قدرتها على الإبصار شيئا فشيئا، ويجب أن تستمر بجلساتها العلاجية لغاية عمر ال 18 حين ستضطر وقتها لإجراء عملية على عيونها لاسترجاع ما فقدته من قدرة على الإبصار، وكل سفرة علاجية تكلف نحو 10 آلاف دولار. ورفض والد سارة فكرة تشغيل المبلغ الذي كسبه من “تستاهل” للحصول على مبلغ أكبر يساهم في العلاج خوفا من أن يخسره كلياً نظراً للظروف التي تمر بها مصر ولتخوفه من أية هزة قد تصيبها، معتبراً أن هذا المبلغ “موجود إلى إن ينتهي” ومؤكداً أن هذا المبلغ يكفيها لمدة سنتين وأن الله سييسّرها كما حصل الآن. وعن المعروف الذي قدمه محمد لسارة، أكد والدها أنه سيسعى ليرد له الجميل وقال:”إن لم أفعل أنا فستفعل سارة”. وأشار والدها إلى أنه لم يلجأ لطلب المساعدة لسارة قط، ملمحاً أنه لم يتمكن من إيجاد العلاج لحالتها إلا في الولاياتالمتحدةالأمريكية منذ سنوات، وأنه لم ينجح في التواصل مع مستشفيات في المنطقة ليسألها عن امكانية تقديم هذا النوع من العلاج، في محاولة منه للتخفيف من مصاريف سفرة العلاج الواحدة إلى الخارج، علّه يفلح بتحويلها إلى سفرتين أو أكثر في المنطقة. وقال:”الطبيب الذي يعالج سارة الآن هو سوري الأصل، حاول لمرات تسهيل الأمر علينا بمحاولة إيجاد بلد أقرب لمصر ليأتي بنفسه ويعالج فيه سارة، وبالفعل يعامل سارة كواحدة من أبنائه”. يذكر أن سارة تعاني من مرض نادر بالعيون، يصيب واحداً من كل مليون طفل، ولا يوجد علاج له سوى بعض الأدوية التي تساعدها على الرؤية والتي تعتبر مكلفة جدا. سعود الدوسري مع والد ساره الشرق | دبي