أمير منطقة جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أسواق العثيم تحتفي بشراكتها مع أكثر من 600 جمعية ومؤسسة خيرية وتوقع اتفاقية تعاون مع مجلس الجمعيات الأهلية    حسن علام القابضة تطلق نور خزام مجتمع سكني متكامل يعكس التحول العمراني في شمال الرياض بالشراكة مع تلال العقارية    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    حملة ولي العهد الوطنية السنوية للتبرع بالدم تحصد جائزة مكة للتميّز في فرع التميّز الإنساني    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    حكومة إيطاليا تقرّ مشروع قانون حصار بحري لمنع المهاجرين    ارتفاع الين مقابل الدولار المتجه نحو انخفاض أسبوعي    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    أكد أنها تعرقل جهود الاستقرار والسلام.. الاتحاد الأوروبي: خطوات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    تغلب على أركاداغ في ذهاب دور ال 16.. النصر يضع قدماً في ربع نهائي أبطال آسيا 2    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    الديوان الملكي: خادم الحرمين الشريفين يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    تحسين جودة وسرعة إجراءات الضبط.. البيئة: «حافظ» يرفع طلبات التراخيص المائية 1300%    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    أكد تمكين الحوسبة والاستثمار والقدرات الوطنية.. السواحه: دعم ولي العهد عزز موقع المملكة في الذكاء الاصطناعي    افتتح ملتقى الرعاية في نسخته الثالثة.. الجلاجل: نموذج الرعاية الصحية خفض وفيات الأمراض المزمنة    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    المجلس الأعلى للقضاء يعقد اجتماعه الثاني    «الرابطة» : كافة مبالغ صفقة بنزيما من موارد الهلال    سيمينيو يقود مانشستر سيتي للفوز بثلاثية على فولهام    بيرنلي ينعش آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي بثلاثية في كريستال بالاس    الإعلام المتوازن    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    «الرياض» تعزز شراكاتها الدولية    السلمي يستقبل وفد لجنة الأخوة الأردنية-السعودية    مشروعات حضرية بحائل لتعزيز جودة الحياة    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    المرأة السعودية.. قدرات أمنية راسخة    أمير نجران يتسلّم تقرير أعمال مركز إدارة الأزمات والكوارث    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    «الملك خالد بالخرج».. تعزيز التحول الصحي    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية في العُلا    تكثيف الرقابة لرصد تسربات المياه    وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد جمعية البر الخيرية ويطّلع على تنظيم "السوق الشعبي"    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    أمير منطقة جازان يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة    الباحة: ضبط 3 وافدين لمخالفتهم نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحقيقة.. هي اختبار الأسئلة
للعصافير فضاء
نشر في الرياض يوم 16 - 11 - 2014

عندما تبدد حياتك في البحث عن سبب الأشياء.. ستجد نفسك تتنافس مع نفسك فقط على إضاعة الوقت والدوران في حلقة مفرغة.. وعندما تكرس كل جهودك من أجل خلق حقيقة غير موجودة.. أو تفصيل حقيقة خاصة تُظهر الأشياء على غير حقيقتها.. سيداهمك الألم ربما ليس في لحظتك ولكن بعد خروجك من دائرة وهم الحقيقة التي خلقتها واستمتعت بها وهي ليست موجودة..!
وهم الحقيقة صناعة شخصية للكثير من البشر.. لأنهم يعتقدون أن ذلك يجعل الحياة أجمل ولو مؤقتاً.. وأهدأ الآن في ظل عدم قدرتهم على تحمل مرارة الحقيقة الأصلية.. على اعتبار أنهاحافة حادة جداً من الصعب ملامستها أو التعاطي معها بأنها قدرة يمكن احتمالها..!
وأعتقد أن ثمة قاسما مشتركا بين الخوف وعدم تقبل الحقيقة.. الخوف من المواجهة لما أنت غير مستعد أن تواجهه.. الخوف من التفكيير.. الذي قد يؤدي بك إن استخدمت عقلك بشكل منظم أن تعرف حقيقة لست مستعداً لمعرفتها وبإمكانها أن تغير الكثير لك في الحياة.. ليس بالضروة إلى الأفضل أو الأسوأ.. ولكن الأهم أنها ستكون حقيقة مطلقة وعليك التعامل معها والسير في خطى الطريق الذي سوف ترسمه لك.. دون أسئلة.. لأن الوصول الى الحقيقة يلغي الأسئلة تماماً.. ولأن البحث عن الحقيقة هو اختبار الأسئلة.. والوصول إليها.. هو مرحلة الأجوبة المقروءة..!!
ولكن هل ترتبط الحقيقة بالنفس والقلب معاً..؟
يقول باسكال "يعرف الإنسان الحقيقة لا بالفعل وحده.. بل بالقلب أيضاً..".. ربما قد يلمسها القلب.. ويمسك بها العقل..! ومع هذاالارتباط الوجداني.. والتأمل العقلي والنفسي.. قد تجد أنك غير قادر على ملامستها أو الإمساك بها.. فمثلا ًوبعيداً عن القضايا المهمة.. أو المفصلية في حياتنا والتي تتوقف عليها الكثير من الأشياء.. قد نجد أحدنا يقول إنه يبحث عن الصح أو الحقيقة ولم يجدها.. وقد استعصت عليه.. ربمالأنه لم يفكر جيداً والتفكير عادة يحتاج إلى هدوء وتروّ.. وتركيز.. وتجميع لطاقات الإحساس والتفكير في بوتقة واحدة.. للوصول إلى ما تريده.. وربما لأنه ركض باحثاً عن الحقيقة.. التي يريدها مفصّلة على هواه.. وتخيل أنها خلف الشجرة التي أمام منزله.. وعندما بحث لم يجدها فغضب وتعطل تفكيره.. فتح باب منزله متعجلا ً
ومعتقداً أنها ستطرق الباب ومع ذلك لم يجدها.. وآخر ظل في مكانه متأكداً أنه سوف يصل إلى حل وسوف يلامس الحقيقة.. وستأتي إليه دون ركض أو تفكير أو بحث.. ومع الراكض والقابع في مكانه غابت الحقيقة المطلوبة ربما لأن كلا منهما لم يفكر جيداً في طريقة الخروج من الأزمة.. وسلك طريق الفشل لأن طريق النجاح هو كيفية خلق مسارات لمعرفة الحقيقة مهما كانت صعبة وقاسية.. لأنها كما يقول" دانيييل وبستر"لا قوة كالحقيقة ذلك شيء طبيعي لاغرابة فيه..!
ومع ذلك ليست هناك حقائق كاملة جميع الحقائق أنصاف حقائق.. "الفرد وايتهيد"..!
وما بين عدم القدرة على ملامستها ووهميتها.. يرى آخرون أنه ليست الصعوبة في عدم العثور على الحقيقة وإنما ما بعدالحقيقة وهو عدم الهروب منها.. وهذا الجزء هو الأصعب في الحياة والأقسى لأنه عندما تعثر عليها قدلا تجدالتعبير المناسب لوصفها أو التعليق الذي من الممكن ان يشرح ما تشعربه.. ربما قد تتناثر دواخلك كالغبار الذي من الصعب أن تجمعه.. فقط تشعر أنه يخنقك ولكن لاتستطيع ملامسته.. أو تفاديه بل تبقى أسيراً له حتى تقرر أنت فقط متى تتحرر..!
يعجبني قول "أمبيرز"بأن الحقائق أشياء مبعثرة.. من الصعب جمعها.. ولكن التفكير فيها بجدية يعيد اكتشاف الذاكرة.. ويضبط تجانس أوتار الحياة التي تقطعت أوصالها أحياناً.. جمعها حتى ولو بطرق مجزأة يملأ النفس بذاتها التي فُقدت أو افتقدتها حتى حدود الفيضان.. مهما كانت صرامتها ومرارتها!
والسؤال الأخير هل أنت موضوعي في تعاملك مع الحياة إن حاولت الركض خلف الحقيقة؟
هل أنت شخص متوازن إن استعددت للعيش في الأيام القادمة كما تقتضي الحقيقة التي سوف تواجهها؟
تحاسب نفسك.. وتجد أن العلاقة لا تنفصل بين الماضي والحاضر والمستقبل.. وأي محاولة لفقد جذور أي منها ستفقدك الصلة بين الثلاثة.. وستدمر ذلك المسار الذي يصل بك إلى الطريق.. وستغلق منافذ الرؤية الواضحة لديك.. في لحظات التجلي!
ستركض وقد تسقط وستمشي وقد تتعثر لكن في المحصلة أنت ترى المسار جيداً وتعلم ما تريده وما تريد أن تقوله.. تحاسب نفسك بهدوء وتروّ.. هل أنت متوازن في بحثك الهادئ عن الحقيقة؟ هل أنت موضوعي وتفتيشك منطقي لا يريد أن يخلط الحقيقة بالأسطورة..؟
تبحث عن الحقيقة بهدوء ودون تعجل لأن أسوأ ما قد يواجهه الإنسان هو الركض العشوائي..!
أخيراً.. لعل ما قاله أحد الفلاسفة هو الأقرب الى مفهوم الحقيقة كما أراها "حدود الحقائق خارج حدود الكلمات"..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.