عززت خصوصية مكةالمكرمة في الاستثمار والتملك العقاريين؛ من أهمية احترافية القطاع وأهمية خلق شركات تنمية عقارية على مستوى عالي من الاحتراف، ومعرفة احتياجات المستهلكين من زوار مكة والمواطنين المقيمين فيها. وتأتي هذه الأهمية في وقت تشهد فيه العاصمة المقدسة وحداة من أكبر ورش التنمية والبناء، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية الأرض، والمسجد الحرم، والمنطقة المركزية المزدحمة، ونزع أكثر من 5700 عقار لتنفيذ المشاريع التطويرية حولهما. وقدر أمين العاصمة المقدسة الدكتور المهندس أسامة بن فضل البار حجم التعويضات لمشروعات تطوير الساحات الشمالية للمسجد الحرام بقيمة 133 مليارا. واعتبر الدكتور عبدالله بن حمد المشعل رئيس مجموعة المشعل الاستثمارية، الذي تقود مجموعته عدد من المشاريع الاستثمارية الكبرى في مكةالمكرمة: أن المشهد الاستثماري العام في مكةالمكرمة يدعو إلى التفاؤل بأهمية المشروعات الحكومية وتوسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد الحرام والمشاعر المقدسة، التي تعد بحق الأكبر في التاريخ الإسلامي، لافتاً إلى مشاريع النقل العام داخل مكةالمكرمة؛ وتلك التي تربط مكةالمكرمة بجدة والمدينة.. كل هذه المنجزات تخلق استحقاقات هامة على صعيد التنمية وتوطين المشاريع السكنية ومشاريع الإيواء المختلفة في مكةالمكرمة. ولفت الدكتور المشعل الذي تقود مجموعته كيانات وطنية كبرى لتشييد عشرات الأبراج السكنية والفنادق من فئة أربع نجوم في مكة؛ إلى أهمية دور القطاع الخاص في هذه المرحلة من التنمية؛ مشدداً على أن الدور الحكومي لا يمكنه منفرداً مواجهة النمو الهائل في عدد الحجاج والمعتمرين، خاصة بعد اكتمال توسعة المسجد الحرام، وتوقع زيادة عدد المعتمرين طوال العام، والحجاج كل عام.. مشيراً إلى أن الدراسات تشير إلى أهمية التوسع في المنشات المخصصة لذوي الدخول المتوسطة، وبعثات الحج للدول الإسلامية ذات الكثافة السكنية الكبرى مثل دول شرق آسيا. د. حمد المشعل وكانت لجنة تطوير الساحات الشمالية المحيطة بالحرم المكي قد أكملت أعمالها من نزع وإزالة العقارات التي تم حصرها لتنفيذ عدد من المشاريع التطويرية؛ حيث تم نزع وإزالة 1150 عقارا في مرحلة أولى لمصلحة الساحات الشمالية، وتبع ذلك البدء بنزع ملكية 1150 عقارا لمصلحة المرحلة الثانية من المشروع لإنشاء مشروع أنفاق للمشاة، والمرحلة الثالثة من المشروع كانت مخصصة لإنشاء مواقف السيارات الخاصة لأهالي مكةالمكرمة وزوارها ومواقف أخرى لسيارات المعتمرين، وتم فيها نزع 1860 عقارا، وفي المرحلة الرابعة يتم من خلالها نزع 1600 عقار خصصت لمصلحة إنشاء مواقع لخزانات المياه ومحطات الكهرباء وإنشاء خطوط نقل القطارات ومحطاتها. وبينت الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية في وقت سابق أن حجم الاستثمارات الفندقية المطلة على الحرم في مكةالمكرمة (غرب) وصلت إلى أكثر من 18 مليار ريال. كما أوضح تقرير صادر عن الهيئة أن إجمالي المشاريع الفندقية تحت الإنشاء في مكةالمكرمة تجاوز 100 برج وشارف عدد من تلك المشاريع الفندقية على الانتهاء، وستضيف أكثر من 24.480 غرفة فندقية، وجاء في التقرير أنه يأتي في طليعة تلك المشاريع مشروع «جبل عمر» ومشروع «جبل الكعبة». وتعد العاصمة المقدسة أفضل الأماكن العالمية في حجم الاستثمارات، بحكم موقعها الاستراتيجي والمتفرد، والذي يتميز بقدرة استثنائية في تقديم الخدمات ضمن مساحات جغرافية ضيقة جدا تستوعب أعداداً كبيرة تتجاوز الثلاثة ملايين في وقت قصير، حيث يتم توافد أعداد مليونية في كل مواسم العمرة والحج، ونمو هذه الأعداد يتطلب زيادة عدد الفنادق في المستقبل.