لازوردي: إيرادات تشغيلية قياسية وتعزيز استراتيجي وحوكمة متطورة في عام 2025    أكثر من 8700 أسرة سعودية استفادت من الدعم السكني خلال فبراير 2026    حلفاء أمريكا يرفضون طلب ترمب لتقديم الدعم في مضيق هرمز    الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع    الجنيه الإسترليني يرتفع مقابل الدولار الأمريكي وينخفض مقابل اليورو    وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفيًا بوزير خارجية باكستان    الداخلية: الغرامة والسجن والإبعاد لمن ينقل أو يشغل أو يؤوي أو يتستر على مخالفي الأنظمة    مطار عرعر يستقبل أكثر من 250 عراقياً قادمين من القاهرة ونيودلهي    النصر ينجح في تعويض كريستيانو رونالدو    أخضر التايكوندو يحصد الذهب والبرونز في سلوفينيا وهولندا ويستعد لمونديال الشباب    تجمع القصيم الصحي يفعّل برنامج مكافحة التدخين خلال رمضان    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 372 سلة غذائية في مديرية الشحر بمحافظة حضرموت    أسواق العثيم تحقق زيادة في المبيعات رغم التحديات في القطاع    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1447ه    سفارة المملكة في واشنطن تدعو السعوديين إلى أخذ الحيطة والحذر من العاصفة المتوقعة في واشنطن والمناطق المجاورة لها    بوبا العربية تُعزز تمكين المرأة: أكثر من 50 قيادية و43% من القوى العاملة نساء    رسيل مسملي تحصد ذهبية معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026.. وإبراهيم رفاعي ينال الفضية في إنجاز عالمي لتعليم جازان    قاصدو المسجد النبوي يؤدون صلاة التهجد ليلة 27 من رمضان وسط أجواء إيمانية    المحتوى إذ يكون نافعا السعدون أنموذجا    مانشستر يونايتد يجدد دماءه ويسمح برحيل 4 نجوم    بعد دخول الفريق لمرحلة «التوتر» بسبب سوء النتائج.. «كونسيساو» يبحث عن التوليفة المتجانسة لبلوغ نهائي كأس الملك    الترجي يتغلب على الأهلي في ذهاب ربع نهائي أبطال أفريقيا    إتاحة خدمة إخراج زكاة الفطر عبر منصة «إحسان»    وزراء خارجية دول التعاون والمملكة المتحدة: هجمات إيران الاستفزازية تستهدف المدنيين والبنية التحتية    المال والتكنولوجيا مقابل الدعم الدفاعي.. زيلينسكي يعرض خبرة كييف ضد المسيرات    قتلى فلسطينيون في هجمات متتالية.. الضفة الغربية تحت ضغط الهجمات الاستيطانية    مشروع لإنتاج البروتين الحيوي    انسجاماً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع.. «الصحية السعودية» تحصد 19 ميدالية بمعرض جنيف    أسواق جدة التاريخية تستقبل المتسوقين استعداداً للعيد    «برشامة».. غش جماعي في موسم عيد الفطر    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    جهز ابنك أو ابنتك للزواج    تعزيز أعمال النظافة والتطهير والتعقيم.. منظومة متكاملة لإدارة كثافات المصلين ليلة 27 رمضان    القائد الملهم    العمل الخيري الممنهج.. إرث حمد الجميح في بناء الإنسان    جامعة الرياض للفنون.. قرار يفتح آفاق الإبداع في المملكة    موقع «خاصرة عين زبيدة» التاريخي يحتضن لقاءً إثرائياً    وزير الدفاع يشيد بكفاءة القوات المسلحة ويؤكد أن المواطنين شركاء في الدفاع عن الوطن    النصر يريح لاعبيه ستة أيام    يايسله: ننتظر الهلال    معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة يعزز خدماته لزوار المسجد النبوي عبر مبادرات إفطار صائم ورعاية الأطفال التائهين    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    رصد "الضبّ الشاحب" في الحدود الشمالية يعكس تنوّع الحياة الفطرية    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل كنا سنعرفهم لولا أم كلثوم؟!
حول العالم
نشر في الرياض يوم 01 - 12 - 2013

كوكب الشرق أم كلثوم مجموعة من المواهب التي لا نعرف منها غير الغناء والأداء الجميل.. كانت أديبة ومثقفة ومتذوقة للشعر الجميل - ناهيك عن حفظها للقرآن الكريم والتواشيح الدينية منذ أصبحت أول فتاة تحضر حلقات الذكر التي يقيمها والدها ابراهيم البلتاجي إمام المسجد في قرية طماي الزهايرة..
كانت ثقافتها الأدبية وذائقتها الشعرية سبباً في تعريفنا بقصائد وشعراء لم نكن نعرف عنهم شيئا.. من كان مثلا يعرف "رباعيات الخيام" للشاعر الفارسي عمر الخيام لو لم تطلب من أحمد رامي ترجمتها للعربية؟ ومن كان سيسمع ب"حديث الروح" للشاعر الباكستاني محمد إقبال لو لم تطلب من رياض السنباطي تلحينها "مهما كان الثمن"، ومن كان سيسمع بشعراء عرب - من خارج مصر - لو لم تكن تتابعهم وتقرأ لهم مثل جورج جرداق من لبنان، والهادي آدم من السودان، وعبدالله الفيصل من السعودية، ونزار قباني من سورية، وعلي أحمد باكثير (حضرمي الأصل أندونيسي المولد)؟!
لولا أم كلثوم هل كان أحد سيسمع بشعراء عاميين مثل أحمد شفيق في "أنت عمري" أو مرسي جميل في "سيرة الحب" أو عبدالمنعم السباعي في "أروح لمين" أو أحمد رامي (الذي تعرفت عليه أول مرة بفضل قصيده نشرها في الأهرام) أو حتى طبيب القلب إبراهيم ناجي صاحب الأطلال (التي قضى السنباطي سنتين في تلحينها وتطعيمها بقصائد أخرى لنفس الشاعر)؟
هل كان أحمد شوقي، وحافظ ابراهيم، وأبو فراس الحمداني، والشريف الرضي، وسبعة من فحول الشعر العربي سيكونون أكثر شهرة لو لم تتغنّ بقصائدهم - خصوصا أيام ارتباطها بمدرسة الشيخ أبو العلا؟
هل يمكن لأحد غيرها التجرؤ على تغيير - أو طلب تغيير - قصائد الشعراء الكبار لولا تقديرهم لها وثقتهم بإحساسها الأدبي (حيث غيرت مطلع هذه ليلتي لجورج جرداق، والأطلال لابراهيم ناجي، والثلاثيات المقدسة لصالح جودت، وشاركت في صياغة القصائد التي ترجمها أحمد رامي الى العربية)..
هل كان العرب سيعرفون رائعة أمير الشعراء "سلوا قلبي" لو لم تُنشدها بإحساس صادق:
أبا الزهراء قد جاوزت قدري .. بمدحك بيد أن لي انتسابا
مَدَحتُ المالِكينَ فزدتُ قَدرًا .. وَحينَ مدحتُك اقتدتُ السَحابا
وما استَعصى عَلى قَومٍ منالٌ .. إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا
وَعَلَّمَنا بناءَ المَجد حَتّى .. أَخَذنا إِمرةَ الأَرضِ اغتصابا
وَما نَيلُ المَطالِب بِالتَمَنّي .. وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
هل كنا سنسمع أيضا بالثلاثيات المقدسة لو لم تصر على إنشادها (رغم نصيحة من حولها بأنها ستفشل بسبب إغراقها بالجانب الديني):
رحاب الهدى يا منار الضياء .. سمعتك في ساعة من صفاء
تقول أنا البيت ظل الإله .. وركن الخليل أبي الأنبياء
أنا البيت قبلتكم للصلاة .. أنا البيت كعبتكم للرجاء
فضموا الصفوف وولوا الوجوه .. إلى مشرق النور عند الدعاء..
هل كانت ستنجح قصيدة "حديث الروح" لمحمد إقبال لو أنشدها شخص آخر لا يملك ذات الاحساس الروحي والسمو المرهف:
تحاورت النجوم وقلن صوت .. بقرب العرش موصول الدعاء
وجاوبت المجرة علّ طيفاً .. سرى بين الكواكب في خفاء
وقال البدر هذا قلب شاك .. يواصل شدوه عند المساء
هل كان أحمد شوقي سيبدع أجمل من قصيدة "سلوا كؤوس الطلا" لو أنها شربت من الكأس التي قدمها إليها (ولكنها رفعته فقط لشفتيها كي لا تحرجه) فأعجب بلباقتها وكتب قصيدة مطلعها:
سلوا كؤوسَ الطلا هل لامسَتْ فاها .. واستخبروا الراحَ هل مسَّتْ ثناياها
ما ضرَّ لو جعلت كأسي مراشفها .. ولو سقتني بصافٍ من حميّاها
حديثها السحر إلا أنه نغمٌ .. جرتْ على فم داودٍ فغنّاها
إن أردت معرفة مدى انحدار فنوننا العربية وذائقتنا الأدبية، فما عليك سوى قياس المسافة التي أصبحت تفصلنا اليوم عن أم كلثوم، وشعراء أم كلثوم، وعمالقة الزمن الجميل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.