اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس عن الاسف لان الرئيس السوري لم يقم باصلاحات سياسية، معتبرا انه لو فعل ذلك لكان جنب بلاده الحرب الاهلية. وقال بوتين في مقابلة مع تلفزيون الدولة "ار تي" "قلت بان البلاد كانت تبدو وقد نضجت لاجراء تغييرات، وكان على زعمائها ان يفهموا ذلك ويباشروا تطبيق هذه التغييرات" التي طالبت بها المعارضة لدى بدء النزاع في مارس 2011. وتابع الرئيس الروسي "من البديهي القول انه لو تصرف بشكل مختلف لما كان حصل كل ذلك". بالمقابل اكد بوتين انه يبقى معارضا تماما لاي تدخل اجنبي في سورية. وفي الوقت الذي تعتبر روسيا المزود الرئيسي لسوريا بالسلاح، رفض بوتين مجددا اي اتجاه لدى المجتمع الدولي لتسليم سلاح الى المعارضين السوريين، متطرقا الى علاقة المعارضين بالقاعدة. أما في باريس فقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في ندوة صحافية في باريس ان "ثمة نتائج تستخلص مما حصل في القصير ومما يرتسم في حلب" في الشمال. وقال "لقد وصلت الحرب في سوريا الى منعطف. ما هي النتائج التي نستخلصها؟ وماذا نفعل في هذه الظروف لتعزيز المعارضة المسلحة السورية؟ انه نقاش نجريه مع شركائنا، لا يمكن ان نترك المعارضة في الوضع الذي هي فيه". وأشار الى ان "سقوط القصير وما يرتسم بعد ذلك، يدخل عنصرا جديدا بالغ الاهمية"، مشيرا الى ان قرار تسليم اسلحة للمقاتلين المعارضين "لم يتخذ" لكنه "موضع مناقشات ومشاورات استنادا الى ما حصل في القصير". وكشف ان مندوبا فرنسيا سيلتقي في تركيا السبت رئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر اللواء سليم ادريس. الى ذلك قتل 14 شخصا على الاقل امس في انفجارين انتحاريين قرب مركز للشرطة في دمشق، بحسب الاعلام السوري، في وقت تستمر المعارك عنيفة حول مطار منغ العسكري في محافظة حلب. وجاء في خبر لوكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "استشهد 14 مواطنا وأصيب عدد آخر إثر تفجيرين إرهابيين انتحاريين وقعا صباح اليوم (الثلاثاء) في ساحة المرجة بدمشق". ونقلت عن مصدر في قيادة الشرطة قوله ان "ارهابيين انتحاريين فجرا نفسيهما قرب قسم شرطة الانضباط"، ما ادى الى مقتل 14 شخصا واصابة 31 آخرين بجروح واضرار مادية. من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان التفجيرين اوديا ب 15 شخصا، وان احدهما ناجم عن "تفجير رجل نفسه داخل قسم شرطة الانضباط"، وان غالبية الضحايا "هم من عناصر الشرطة". وبثت قناة "الاخبارية" السورية الرسمية لقطات من مكان التفجيرين اظهرت اثار دماء امام احد المحال التجارية، واضرارا في عدد من المتاجر في الساحة التي تشتهر بمحال الحلويات الدمشقية، فيما كان اصحابها يهمون بالتنظيف وازالة اثار الحطام.