الحزم يتغلّب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    كوليبالي يُعلق على تمديد تعاقده مع الهلال    القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت بدوري أمم أوروبا    قمة الدرعية والعلا.. انطلاق الجولة 22 من دوري يلو الجمعة    أمير جازان يرعى حفل إطلاق مشروعي زراعة 2.5 مليون شجرة    وزير الخارجية يصل إلى ميونخ لترؤس وفد المملكة المشارك في مؤتمر ميونخ للأمن 2026    ضبط (5) يمنيين في جازان لتهريبهم (65,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(116) كجم "حشيش"    اليوسف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه نائبًا عامًا بمرتبة وزير    أميركا تؤكد الانسحاب من قاعدة التنف في سوريا    معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض يختتم أعماله بمشاركة دولية غير مسبوقة    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    "اجدان" تعزّز حضورها في تطوير المشاريع الوطنية الكبرى بتوقيع مذكرة تفاهم    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    أمير جازان يستقبل مدير جوازات المنطقة    إنطلاق فعالية العسل والتمر بمحافظة الأحساء بمشاركة 44 نحالاً    مها الوابل مستشارا لأمين الشرقية للشؤون الإعلامية    خادم الحرمين الشريفين يصدر عددا من الأوامر الملكية    المجلي يكرم بلديات القصيم المتميزة في الأداء لعام 2025    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    ترمب يؤكد لنتنياهو أهمية مواصلة المفاوضات النووية مع إيران    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    تركي آل الشيخ يتوج بجائزة مكة للتميز عن مشروع «على خطاه»    انطلاق منتدى مكة للحلال في نسخته الثالثة بعد غد    القيادة تعزي الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا    رابطة دوري روشن ترد على انسحاب قنوات أجنبية من تغطية الدوري بسبب رونالدو    حملة ولي العهد الوطنية السنوية للتبرع بالدم تحصد جائزة مكة للتميّز في فرع التميّز الإنساني    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    أكد أنها تعرقل جهود الاستقرار والسلام.. الاتحاد الأوروبي: خطوات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي    تصعيد روسي بشأن غرينلاند.. تقارير عن انتخابات مرتقبة في كييف    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    في ختام الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. آرسنال ضيفاً على برينتفورد لتأمين الصدارة    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    تحسين جودة وسرعة إجراءات الضبط.. البيئة: «حافظ» يرفع طلبات التراخيص المائية 1300%    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    الإعلام المتوازن    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«قلاع تاريخية» دافعت عن الموت!
«قلعة وادرين» في تبوك «منفى الخلاص» من أسرى الحرب
نشر في الرياض يوم 08 - 02 - 2013

تُعد «القلاع» التاريخية - التي شُيّدت على مر العصور- الحارس الأمين للمدن التي أقيمت فيها، فهي المنعة والقوة ورمز الحماية والهيبة في قلوب المعتدين، حيث بقي العديد منها على مر العصور شاهداً على قوة بنيانها، ومهارة من عمل على بنائها.
وتزخر المملكة بالعديد من القلاع التي تتفاوت عصور بنائها، فبعضها شُيّد قبل ظهور الاسلام بقرون عديدة، والبعض الآخر شُيّد في عصر صدر الاسلام، إلاّ أن جميعها شُيّد من أجل هدف واحد، ألا وهو الحماية ضد هجمات المعتدين، الأمر الذي يضمن الأمن والاستقرار، كما تتفاوت أحجامها وارتفاعاتها التي تتحكم بها طبيعة الأرض وقوة الانسان.
وبعد أن من الله على المملكة بالأمن والاستقرار بعد توحيدها على يد المؤسس الراحل الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- انتهى دور هذه القلاع الشامخة التي كانت في زمن مضى شاهداً على زمن الفرقة والتمزق والخوف، وأصبحت مزارات سياحية تبين مدى نعمة الأمن التي نعيشها.
جانب من قلعة وادرين في تبوك
قلعة وادرين
ومن القلاع الشهيرة التي ذاع صيتها وصارت مضرب مثل «قلعة وادرين»، التي تقع في مدينة تبوك، وبناها الأتراك عندما كانوا يسيطرون على الحجاز، وكانت سيئة السمعة.. «الداخل لها مفقود والخارج منها مولود»، وهي عبارة عن محطة لسكة الحديد، إضافةً إلى أنها تنقل العتاد والسلاح وجنود الترك من وإلى ميادين القتال في أجزاء واسعة من الجزيرة العربية، وتُعد أحد نقاط التجميع لأسرى أبناء الجزيرة العربية لتنقلهم إلى بلاد الترك، وقليل جداً من عاد بعد تلك الرحلة الأبدية، حيث كانت بمثابة سجن أو معتقل يمر عليه كل من سيتم ترحيله إلى اسطنبول من الأسرى وغالباً يكون آخر علمه بجزيرة العرب هذه القلعة، فإما الإعدام وإما السجن، ويعود تاريخ بناء القلعة إلى عام 679 ه، وجدت عمارتها أكثر من مرة وأجريت عليها ترميمات شاملة مؤخراً من قبل وكالة الآثار والمتاحف، وتُعد عبارة «طس لقلعة وادرين» مثل قديم كثيراً ما يرد على لسان البعض عند الغضب ومعناه الذهاب بلا عودة. وتتكون القلعة من دورين يحتوي الدور الأرضي على فناء مكشوف وعدد من الحجرات ومسجد وبئر، وهناك سلالم تؤدي إلى الدور الأول ومسجد مكشوف وحجرات، وكذلك سلالم تؤدي إلى الأبراج التي تستخدم للحراسة والمراقبة والقلعة، وقد ضرب بهذه القلعة المثل الذي يقول صاحبه: «بطس لقلعة وادرين، فيقولها الذي يريد الذهاب وعدم العودة، فقد عرف عن من يدخلها أنه لا يخرج منها فإما أن يسجن بدون أن يخرج -مؤبد-، وإما أن يُعدم، وإما أن يُرحّل وينفى إلى اسطنبول لمحاكمته.
تنظيم واتقان في بناء قلعة مارد
فشل «ملكة تدمر» في اقتحام «قلعة مارد» و«تيماء»
جعلها تقول: «تمرد مارد وعزَّ الأبلق»!
قلعة مارد
تعد «قلعة مارد» التي تسمى أيضا «حصن مارد» من أكبر القلاع في مملكتنا الغالية، وتقع في محافظة «دومة الجندل» على بعد (44م) من مسجد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وتتميز عن غيرها من القلاع بارتفاعها الشاهق وصعوبة الوصول إليها وعظمة بنائها، و»مارد» بكسر الراء هو كل شيء تمرد واستعصى، وهو اسم مشتق من القدرة والامتناع، وقد بنيت القلعة من الحجارة على مرتفع يطل على «دومة الجندل» القديمة من الجهة الجنوبية، بارتفاع (2000 قدم) تقريباً، ويعتقد أن القلعة قد بُنيت في الألف الثانية أو الثالثة قبل الميلاد. تتكون القلعة من سور فيه فتحات للمراقبة، ولها برجان بارتفاع (12م)، وفيهما بئران عميقان، أما مبنى القلعة الرئيس فيتألف من طبقات إحداها للحرس والثانية للرماية والثالثة للمراقبة وهكذا، وقد استخدمت القلعة قصراً للحاكم، وهي مسورة تنتصب على مرتفع يطل على مدينة «دومة الجندل» القديمة، وقد أعيد بناء بعض أجزاء منها وذلك لطول مدة استخدامها حيث تعرض البعض الآخر للانهيار، أما القسم الأكبر منها فقد ظل بحالته القديمة منذ انشائه ويلحظ في طريقة بنائها الاتقان والتنظيم.
بناءات صخرية مُلفتة في أحد القلاع
هضبة صخرية
في عام 1915م تم ترميم الأجزاء العلوية من القلعة والأبراج من الطين بعد أن كانت مهدمة، أما داخل القلعة من الجهة الشمالية فنلحظ أطراف جدار مهدم كان لغرف على ما يبدو أنها مكونة من أربعة أدوار، مما يدل على أن مبنى القلعة كان أعلى مما هو عليه في الجهات الأخرى، وقد أقيمت القلعة على هضبة صخرية ارتفاعها (620م) فوق سطح البحر، حيث يُعد اختياراً مصمم البناء للهضبة الصخرية المقام عليها الحصن اختيار موفق من الناحية الاستراتيجية، فالمُطل من أعلى الحصن يستطيع أن يشرف على المنطقة المحيطة به ويرى كل من يقدم الى البلدة من مسافات شاسعة، ويوجد بالقلعة أربعة أبراج مخروطية الشكل في جهاتها الأربع، وفي فناء القلعة مجموعة من الغرف الطينية تقع في الجهة الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية التي استخدم في بنائها الطوب واللبن وهي من المباني المضافة، وفي الجهة الشمالية الغربية يوجد مبنى من الحجر مكون من دورين.
وبُنيت «قلعة مارد» من الحجر «الجندل»، أما أقدم ذكر لها فيعود إلى ملكة «تدمر» «زنوبيا» -الزباء- في القرن الثالث الميلادي (272- 276م) عندما غزت «دومة الجندل» لكنها فشلت في اقتحام «قلعة مارد»، واتجهت الى تيماء لكنها أيضاً فشلت، فقالت مقولتها الشهيرة: «تمرد مارد وعز الأبلق»، فصار مثلاً لكل ما يعز ويمتنع على طالبه.
واستخدمت القلعة في «الفترة النبطية»، واستمر استخدامها في صدر الإسلام، حتى الفترات الحديثة، حيث استخدمت مقراً لحاكم المدينة «دومة الجندل»، وأيضاً مكاناً لسكن الجنود وللمراقبة.
قلعة زعبل في سكاكا الجوف
قلعة زعبل
تقع على مرتفع في الشمال الغربي من «سكاكا» ويطل عليها، وهناك كثير من الأساطير التي تدور حولها، إلاّ أن من المعتقدات أن هذه القلعة قد شُيّدت في القرن السابع قبل الميلاد، وقد أضيف إليها إنشاءات من اللبن تعود الى القرن الثالث، ولا يمكن الوصول إليها إلاّ من جهة واحدة، بنيت من أجل هدفين رئيسين؛ الأول حماية المدينة القديمة من الجهة الجنوبية والثاني لحماية طريق تجاري مهم في تلك الفترة كان يمر بها قادماً من الشام والعراق، وهي منشأة حربية بحتة لا تضم داخلها سوى غرفتين وتضم مدخلاً رئيساً واحداً يقع في الجهة الجنوبية الشرقية ملاصقاً للبرج الجنوبي الشرقي من القلعة، وهو مدخل صغير يصعد إليه عن طريق واحد من الجبل ذي درج عُمل من الحجارة، يوجد أربعة أبراج اسطوانية الشكل في أركانها الأربعة ترتفع عن أرضية القلعة بحوالي خمسة أمتار، وتحتوي القلعة على خزان لحفظ الماء محفور في أرضيتها الصخرية وهو مربع الشكل طول ضلعه (1.60م) وبعمق متر واحد..
بئر في أحد أبراج قلعة مارد
بئر نبطية
ومن أهم شواهد قدم هذه القلعة هو وجود «بئر نبطية» تسمى «سيسرا» وتبعد حوالي (300م) من القلعة، يعتقد أنها حُفرت أثناء محاربة الكنعانيين لليهود، فقد كان هناك قائد كنعاني كان يحارب ببسالة، فحفرت هذه البئر فسميت باسمه تخليداً لذكراه واسمه «سيزار بن كنعان»، تمتاز البئر أنها محفورة عن طريق النحت ويوجد لها سلم -درج- منحوته من أعلى البئر الى أسفلها يستطيع الشخص النزول معها الى أسفل البئر والوصول الى المياه، كما يوجد في منتصف البئر فتحة مربعة الشكل تبلغ المتر في متر وهي مخرج قناة للري يشبه النفق يصب في قنوات متعددة لسقيا المزارع أسفل القلعة، حيث كانت البئر كالعين الجارية تفيض ويخرج الماء من تلك الفتحة لري المزارع دون عناء استخراج الماء من البئر، وهي طريقة نادرة للري، وتشبه البئر في طريقة حفرها الآبار النبطية التي توجد في «مدائن صالح»، ويقع بالقرب من القلعة أيضاً «غار برنس»، وعليه لوحة منحوتة تمثل مجموعة من الأشخاص حول حلقة في وضع دائري، كما يوجد غار فيه نقوش وطريقة حفره ونقشه تشابه طريقة «مدائن صالح»، وقد ذكر الشاعر «المتنبي» الجوف في قصيدة له قالها يمدح فرسه حينما مر بها قادماً من مصر فقال في بعض أبياتها:
وجابت بسيطة جوب الرداء
بين النعام وبين المها
إلى عقدة الجوف حتى شفت
بماء الجراوي بعض الصدا
وقد وصفها الشيخ «حمد الجاسر بأنها كالحارس لمساحة واسعة من بلاد الجوف هي سكاكا وما بقربها من المزارع والقرى المنتشرة في براح واسعة من الأرض، كما وصفتها «الليدي آن بلنت» وقالت: سكاكا كالجوف ذات قلعة قديمة تجثم على مرتفع يبلغ حوالي مائة قدم.
قلاع مختلفة
وهناك العديد من القلاع التي تنتشر في مملكتنا الغالية والتي هدفها الحماية للمدن التي تشرف عليها، أو لحماية طريق الحج أو قوافل التجارة، منها على سبيل المثال «قلعة الفرع»، وهي قلعة أثرية مهمة بنيت على مرتفع «العيص» شمال «ينبع»، ويعود تاريخ بنائها إلى فترة سابقة للإسلام، وقد بنيت من الكتل الحجرية النارية بأسلوب معماري مميز، كما توجد في الأحساء «قلعة العقير» في «ميناء العقير»، و»قلعة صاهود»، و»قلعة إبراهيم باشا»، إلى جانب وجود قلاع وأبراج متفرقة في مدن وقرى الأحساء، وكذلك «قلعة ذات الحاج»، وهي قلعة عثمانية بنيت لحماية الحجاج والمسافرين عبر طريق الحج في عام971 ه، وفي نجران يوجد «قلعة الحاشة»، و»قلعة قصر الإمارة» و»قلعة جبل رعوم»، إضافةً إلى «قلعة الأخدود»، ومن القلاع الشهيرة أيضاً «قلعة المويلح» في تبوك التي شُيدت في عهد المماليك في عهد السلطان «سليمان القانوني» سنة 968ه؛ لأجل تأمين الحجيج وخدمتهم تقع على طريق الحاج المصري.
نجاح الحيلة
وكانت القلاع تُبنى في المرتفعات التي تحيط بالمدن القديمة أو الجبال، لكن في كثير من القصور والمزارع التي لا يوجد حولها مرتفعات كانت تبنى أسوار عالية حولها وأبراج للمراقبة، فإذا ما اقترب العدو صعدوا في تلك الأبراج وقاموا بمقاومة المعتدين. وفي قصة من التاريخ وبينما كانت أحد القصور المحصنة التي تقع وحيدة في أحد الأودية تتعرض لهجمات المعتدين كان ذلك الحصن خالياً من الرجال الذين قد ذهبوا في رحلة صيد، ولم يكن في ذلك الحصن سوى النساء والأطفال فلما طال محاصرة الأعداء للحصن خشيت النساء معرفتهم بأنه لا يوجد رجال في الحصن، مما سيسهل عليهم عملية اقتحامه والصعود لفتحه، فاهتدت إحدى النساء لحيلة وهي لبس ثياب من ثياب زوجها والصعود على أحد الأبراج وهي تحمل السلاح وتوجهه عليهم وأوعزت الى أحد النساء أن تصرخ بصوت عال تحذر فيه المعتدين وتدعوهم الى الهرب؛ لأن هذا الرجل أصم وأبكم لا يتكلم ولا يسمع ولاذوا بالفرار، ونجحت الحيلة فلم تكن المرأة التي لبست ثياب زوجها تستطيع أن تتكلم حتى لا يكتشف المعتدين أنها امرأة وهكذا انطلت عليهم الحيلة ونجو.
ما بقي من مسجد عمر بن الخطاب القريب من قلعة مارد
مخرج سري في قلعة مارد
بئر «سيسرا» بالقرب من قلعة زعبل
جدار حصن قلعة مارد
الرحالة شكسبير في قلعة مارد 1915م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.