هاجم عشرات الثوار السابقين أمس مقر الحكومة في وسط طرابلس وطوقوا المبنى وهم يطلقون النار للمطالبة بحصتهم من المكافآت التي توزع على المسلحين الذين قاتلوا النظام السابق. وقال مسؤول كان موجودا في مقر الحكومة ساعة وقوع الهجوم، طالبا عدم كشف هويته «ان عددا كبيرا من المسلحين يطوقون المبنى. اطلقوا النار عليه بأسلحتهم وبينها مدافع مضادة للطائرات». واضاف «تمكنت مجموعة من دخول المبنى وحصل فيه اطلاق للنار»، ما أدى الى سقوط قتيلين على الأقل من الحرس. وقال مسؤول في وزارة الداخلية الليبية ان اثنين على الاقل من حراس مقر الحكومة قتلا واصيب آخرون بجروح. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «قتل ما بين اثنين واربعة حراس ووقع عدد من الجرحى». وافاد شهود ان سيارات مسلحة تطوق مقر الحكومة بعد أن سدت كل الطرق حوله، فتسببت باختناقات مرورية. وقلّل المتحدث باسم الحكومة ناصر المناع الذي اتصلت به وكالة (فرانس برس) من خطورة الحادث، مؤكدا ان ثوارا سابقين جاءوا الى مقر الحكومة للاحتجاج في «شأن المنح». وأضاف «يعقدون الآن اجتماعاً مع وزير الدفاع لايجاد حل». ولم يقدم مزيدا من التفاصيل. وقد بدأت الحكومة الليبية قبل أشهر دفع مكافآت للثوار الذين شاركوا في المعارك ضد قوات معمر القذافي طوال الازمة الليبية التي استمرت ثمانية اشهر، ثم علقتها بعد اسابيع بسبب «مخالفات». واثار تعليق توزيع المكافآت غضب عدد كبير من الثوار السابقين الذين لم يحصلوا على حصصهم. وكانت مجموعة منهم هاجمت مقر الحكومة في 10 نيسان/ابريل، فأثارت استنكار مكتب رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب والمجلس الوطني الانتقالي (الحاكم). الى ذلك، مثلت أمام محكمة ليبية في مدينة الزاوية أمس أول مجموعة من الموالين لنظام القذافي السابق. ووجّهت محكمة الإستئناف في مدينة الزاوية (40 كلم غرب طرابلس العاصمة) الى مجموعة مكونة من خمسة أشخاص، تهم تنظيم خلية مناوئة لثورة 17 شباط/فبراير، وامتلاك أسلحة من دون ترخيص، والتخطيط للقيام بأعمال تخريبية، وبث الرعب وزعزعة الأمن والإستقرار داخل البلاد . وأعلن قاضي المحكمة عقب عقدها، تأجيل النظر في القضية إلى الشهر المقبل، نظراً لعدم توكيل محامين لبعض المتهمين. وأكد رئيس محكمة الإستئناف في الزاوية علي الشعاب، أن المحكمة ستعمل بكل شفافية بعيدة كل البعد عن التشفي والإنتقام.