في كل موسم نتعشم كمتابعين ومحبين لكرة القدم أن يتطور النظام الرياضي ولكنه للأسف يتأخر عاماً بعد عام بقراراته الغريبة ولوائحه غير الكافية والقابلة للتعديل والاعتراض وعدم الاقتناع من قبل كل متابعي هذا الدوري عدا اعضاء اللجان التي أضعفته أمام الرأي العام وجعلته في وضع حرج بتوالي القضايا والمشاكل التي يؤسف أن بعضها تستحدث بسبب هذه اللجان وليس بسبب ممارسي اللعبة والمحيطين بها، ولعل آخر الغرائب ما ورد في بعض جزئيات لائحة الانضباط الجديدة، وبقراءة سريعة للائحة يوجد الكثير من الفقرات التي يندى لها الجبين بسبب طرافة بعض القرارات وتدخلها في قانون كرة القدم، ففقرة منع اللاعب الموقوف من المشاركة في المباريات الودية واحتساب الفريق خاسراً لها هي فقرة طريفة لعدم منطقيتها، كذلك فإن مبالغ بعض المخالفات التي نصت عليها اللائحة لا يمكن دفعها من قبل لاعبي الدرجات التي لا تطبق الاحتراف فمن أين يدفع اللاعب الهاوي تلك المبالغ الضخمة ومن أين لتلك الأندية دفع مخالفات الفوضى في مدرجاته خصوصاً إذا علمنا أن غالبية المباريات يكون الدخول لها مجانياً فما هي الفائدة التي يجنيها النادي الريفي من جماهير فوضوية عندما يكون هو المستضيف لمباراة في تصفيات كأس ولي العهد أو دوري الدرجة الثانية؟ أما فقرة إصدار غرامة على من يمنع هدفا محققا بيده من على خط المرمى فذلك تدخل في قانون كرة القدم فهل لو سن اتحاد آخر قراراً بتغريم من يخرج الكرة للتماس بحجة إضاعة الوقت فهل سيقبل (الفيفا) بذلك وهل ستصبح كرة القدم موحدة أم أن كل اتحاد رياضي سيسن قوانينه الخاصة وعند ذلك يسقط أحد أساسيات اللعبة، كما أن هذه الفقرة لو قبلنا وجودها لم تشمل حارس المرمى عندما يمكنه منع هدف محقق بيده خارج منطقة الجزاء وتلك مخالفة يمكن حدوثها وهي في النهاية مشابهة لذلك الهدف الذي منعه المدافع بيده من على خط المرمى فكيف تتباين الغرامة بين الوجود والعدم في الحالتين ولعل ايقاف اتحاد كرة القدم العمل بلائحة الانضباط الجديدة هو دليل على سوئها واعتراف صريح يشكر عليه بعدم ملاءمتها ومنطقيتها ولكن ذلك لا يكفي بل يفترض أن يتم النظر في وضع تلك اللجنة التي أصدرت هذه اللائحة التي وضعت اتحاد كرة القدم في صورة مخجلة أمام الرأي الرياضي العام ، أما أن يتم تصحيح فقرات تلك اللائحة من قبل منسوبي الأندية والإعلام ثم تعاد صياغتها ونشرها بنفس الأسماء التي شاركت في الغلط فذلك أمر غير مقبول من قبل المتابعين الذين يتطلعون لاتحاد تعمل لجانه ما هو مفترض منها وليس إصدار القرارات ثم انتظار انتقادها وتصحيحها وكأن شيئاً لم يكن!