في الوقت الذي تمور فيه عدد من المناطق العربية بموجة من الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرؤساء. عاشت جيبوتي بالامس على واقع انتخابات رئاسية يتنافس فيه مرشحان ، الاول هو الرئيس المنتهية ولايته إسماعيل عمر جيله، والمستقل محمد وارسمه راجا. ويبدو الرئيس جيله الأوفر حظاً في الفوز بهذا المنصب للمرة الثالثة، وحسب الدستور الجيبوتي يُسمح للرئيس المنتهي ولايته بخوض غمار الانتخابات لعدد غير محدود من المرات شريطة الا يتعدى عمر ال 75. ويؤكد جيله الذي أدلى بصوته أمس أن هذه الولاية ستكون ولايته الاخيرة، لكن المعارضة ترى فيها «الباب المفتوح للرئاسة مدى الحياة». وستكون نسبة المشاركة احد أبرز رهانات العملية الانتخابية. وقال جيله امام الصحافيين الخميس الماضي «انتهى الأمر، انه سباقي الأخير». ويراقب منذ حوالي الاسبوع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية سير العملية الانتخابية في جيبوتي، حيث تعمل بعثات أرسلها الاتحاد الإفريقي والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) ومنظمة المؤتمر الاسلامي على عملية المراقبة وسط متابعة دولية على رأسها فرنسا، التي قالت خارجيتها أنها تتابع باهتمام في جيبوتي وفي كل مكان آخر، احترام الحقوق الأساسية ولا سيما حرية التعبير. وفي الرياض فتحت مراكز الانتخابات أبوابها منذ الصباح الباكر، حيث توافد عدد من المقيمين الجيبوتيين في الرياض وضواحيها إلى مقر السفارة الجيبوتية، حيث قدر عدد المسجلين لهذه الانتخابات في المملكة حوالي 1000 ناخب. ويقدر السفير الجيبوتي ضياء الدين با مخرمة الذي تحدث ل «الرياض» وقد صبغ الحبر سبابته، حيث مارس حقه الانتخابي مع باقي الجالية. نسبة الإقبال على الانتخابات حوالي 80%. يضيف بامخرمة مضى التصويت بكل يسر وسهولة في الرياضوجدة التي تحتضن الجالية الأكبر.. مشيراً إلى العملية الانتخابية مرت بأمن وسلام وسط بيئة ملائمة. وفي المركز الانتخابي الذي أقيم في السفارة يجلس ثلاثة أشخاص من الجالية الجيبوتية كمستقلين للإشراف على العملية الانتخابية وتوزيع البطاقات الانتخابية، وتمحيص أسماء الناخبين. بينما يجري توثيق ذلك بكاميرا ثبتت أمام هذه اللجنة. وينتظر أن تظهر النتائج بشكلها الرسمي صباح اليوم (فجر السبت)، حيث تشير التوقعات إلى فوز الرئيس الحالي عمر إسماعيل جيله. ويعتبر المركز الانتخابي في الرياض أحد المراكز الانتخابية الأربعة حول العالم التي تجرى فيها الانتخابات إضافة إلى مراكز باريس وصنعاء وجدة. ويقيم في المملكة حوالي 4000 جيبوتي يحضون بالاحترام والمعاملة الحسنة من قبل المجتمع والقيادة السعودية، مستمدة ذلك من التميز الذي تحظى به العلاقات بين السعودية وجيبوتي، حيث ساندت ودعمت المملكة هذا البلد الذي يحتل موقعاً جغرافياً هاماً في القرن الافريقي منذ بداية استقلاله.