دعا رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين لعقد اجتماع طارئ مع مسئولي المناطق التي اجتاحتها أسوأ حرائق غابات في روسيا منذ عقود، بعد غد الاثنين في العاصمة موسكو، وقال بوتين "الوضع لا يزال متوترا". وأفادت شبكة "إكو أوف موسكو" الإذاعية اليوم السبت بأن مسئولي أربعة عشر إقليما روسيا أعلنوا حالة الطوارئ بسبب الحرائق التي تسببت في مقتل نحو ثلاثين شخصا وإصابة المئات، وخلفت الآلاف بلا مأوى. ونقلت وكالة الأنباء الروسية "انترفاكس" عن مدير مركز الطوارئ الوطني فلاديمير ستيبانوف قوله إن الأوضاع ازدادت سوءا اليوم في العديد من الأقاليم ، خاصة في وسط النصف الأوروبي من روسيا. وقالت صحيفة "كومرسانت" الصادرة في موسكو " روسيا تحترق" مع تحول الحرائق التي يتوقع أن تكبد البلاد خسائر تقدر بمليارات الروبلات ، إلى كارثة قومية. وشهد شهر يوليو الجاري ارتفاع الحرارة بشكل قياسي، لتبلغ 35 درجة مئوية طوال أسابيع . وعزا عمال الإطفاء الروس انتشار حرائق الغابات لقلة هطول المطر. وقال خبراء الأرصاد الجوية إنهم لا يتوقعون انحسار الموجة الحارة خلال الأيام المقبلة. وواصل الآلاف من عمال الإغاثة جهودهم للقضاء على ما يزيد على ستين حريقا تلتهم غابات روسيا اليوم السبت. وقالت وزارة الدفاع المدني في موقعها الإلكتروني إن المئات من "جزر النار" الأصغر حجما تجتاح البلاد. وسجلت المنطقة المحيطة بالعاصمة موسكو والتي شهدت في مرحلة ما اندلاع نحو عشرين حريقا ،تحسنا طفيفا اليوم السبت. وعانى سكان موسكو البالغ عددهم نحو عشرة ملايين نسمة من التلوث الجوي الشديد بسبب الحرائق. وتمكن عمال الإنقاذ من نقل عشرات الأطفال من المناطق المضارة بشدة، لمواقع آمنة. وكان حجم الدمار بالغا في منطقة نيزني نوفجورود/على بعد نحو 400 كلم شرقي موسكو/. وفقد آلاف الأشخاص ممتلكاتهم حيث التهمت ألسنة اللهب قرى بأكملها. جدير بالذكر أن الكثير من المنازل في الأقاليم الروسية تبنى بالخشب وهو ما يجعلها أكثر عرضة لخطر الاحتراق. ووعد بوتين المضارين بالحصول على شقق جديدة من المقرر أن تكون جاهزة للتسليم في تشرين أول/أكتوبر المقبل. ونشرت وزارة الدفاع المدني مروحيات وطائرات وآلات رفع وقطارات تحمل خزانات مياه ضخمة. كما أمر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس الجمعة بإرسال أكثر من ألفي جندي مزودين بمعدات ثقيلة، ليشاركوا في جهود الإطفاء.