مازال الخوف والقلق والتوتر يسيطر على أسرمحافظة جدة بالكامل وذلك نتيجة السيول الجارفة التي نتجت عن الأمطار الرعدية الكثيفة التي غمرت معظم أحياء جدة وتسببت في خسائر الأرواح والممتلكات حيث إن المياه طمرت المنازل ومازال البحث مستمراً للعثور على المفقودين لذلك تعيش الأسر في قلق وخوف وتوترشديد ايضا نتيجة ما اعلن من احتمال تعرض مدينة جدة لسيول أخرى تضاعف من كارثتها التي مازالت مؤثرة في ساكنيها. السيدات المتضررات عبرن عن هذا واعتبرن انه كارثة طبيعية تتطلب الحيطة والحذرالشديد من القادم حتى لاتتضاعف الخسائر الروحية والمادية ونحوها. أم عدنان الصبياني من ساكني أحياء شرق جدة صعدت وأسرتها إلى سطح المنزل بعد أن دخلت المياه في منزلها وغمرت الدور السفلي كاملاً وجرفت محتوياته كاملة أمام عينيها. قالت فرحنا وأطفالي بالمطر وما هي إلا ثوان واجتاحنا سيل عارم دخل الى المنزل وقت هطول المطر الذي اشتد وأخذ اطفالي يصرخون بشدة ولم نستطع الصمود أمامه فصعدنا للسطح وتحملنا هطول المطر الشديد على النزول والغرق داخل المنزل. وما زلت وأطفالي نعيش الى اليوم حالة رعب وخوف شديد من هطول امطار اخرى تضاعف الخسائر في الارواح والممتلكات. أم عصام المري من سكان حي الجامعة توفيت شقيقتها وابنها قالت إنها فاجعة قوية مؤلمة تعيش فيها اسرتنا منذ ان فقدنا شقيقتي وابنها البالغ من العمر 10سنوات حيث انها خرجت تبحث عنه بعد ان حاصرته الأمطار قرب المنزل ولكن للأسف الشديد كان هناك تجمع كبيرمن المياه قرب منزلهم فلم تستطع العودة به الى المنزل ولم يستطع احدا انقاذهما حتى غرقا . وقالت أم تميم الغامدي من سكان منطقة الشرفية بقدر ما فرحنا بهطول الأمطارعلى مدينة جدة بقدر ما تأثرنا بما أصاب أقاربنا في الأحياء الأخرى من خسائر في الارواح والانفس والممتلكات فمنهم من كان يسير بالسيارة ولكنه لاقى حتفه وهو متوجه الى جنوبجدة وكان عددهم 5 اشخاص من أقاربي رحمهم الله رحمة واسعة والهمنا الصبر والسلوان كما تعرض بعضهم ايضا لمداهمة السيول داخل منازلهم في شرق الخط السريع وتسبب ذلك في أضرار جسدية ومعنوية ومادية جسيمة لاحصر لها.