وضعت هيئة الإغاثة الإسلامية تسعة أهداف إستراتيجية تقوم على معالجة ما تفرزها من قضايا هامة مثل تعثر التمويلات المالية ومواكبة المتغيرات الدولية وتباين الرؤية بين الانتشار والانحسار والتبرعات وتمويل المشروعات وتأسيس المرجعيات القانونية والشراكات الإستراتيجية وبناء الموارد البشرية والنظم وإدارة المعلومات والإعلام المبدع. واكد مشاركون في اللقاء التعريفي للمكاتب الاستشارية المتخصصة الذي استضافته غرفة الرياض ونظمته هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية السبت الماضي بالتعاون مع دار الخبرة للاستشارات الاقتصادية والإدارية أكدوا تطلع الهيئة إلى أن تكون ضمن الثلاثة الأولي في الإغاثة العالمية في المستقبل المنظور بإذن الله. وتقوم هذه الرؤية للورقة التي قدمها د. عصام الفيلالي أمام جمع كبير من المهتمين بغرفة الرياض على جملة من المؤشرات الإستراتيجية أبرزها استعادة المكانة وإزالة التشويش الذي خلفته أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتصحيح الصورة الذهنية التي ربطت بين العمل الخيري والإرهاب. وقال د. الفيلالي إن الهيئة بتلك الأهداف التسعة سوف تتمكن من استعادة الثقة وزيادة أعداد المتبرعين وإضافة شرائح جديدة منهم وابتداع آليات وأنماط جديدة لتدفق التبرعات، كما ستعمل الهيئة على تعزيز ثقة المجتمعات والحكومات والمنظمات الدولية بشفافية ومصداقية عمل الهيئة وزيادة التواصل مع المنظمات المماثلة للاستفادة من خبرتها في تجاوز الظروف المستجدة , وتسجيل كل المنشآت والأصول الثابتة والأوقاف باسم الهيئة في الداخل والخارج وإعطاءها الحق في التملك والاستثمار والعمل على زيادة معدل الأوقاف وتنوع أنماطها وانتشارها داخليا وخارجيا. وقد انعكست هذه البرامج بصورة ايجابية على العديد من جوانب العمل مثل مرونة الآليات واطر الاتفاقيات مع المنظمات وإتاحة استخدام التقنية في إدارة العلميات واعتماد الهيئة كشريك أساس في بعض البرامج الدولية وبناء الشراكات الميدانية والتحالفات مع جمعيات الإغاثة الدولية وتعزيز ثقة الحكومات والمنظمات مما قاد إلى تراكم مثمر في الخبرة والجودة. يذكر إن الهيئة التي تعمل من خلال 18 مكتب رئيسي و30 مكتبا فرعيا في أنحاء المملكة و56 مكتبا خارجيا ينتشر في أنحاء العالم لاسيما في قارتي إفريقيا واسيا تقوم بعدة برامج خيرية وإنسانية تشمل الرعاية الاجتماعية , الصحية , التربوية , الإغاثة العاجلة , التنمية البشرية , بناء المساجد والآبار , القران الكريم والدعوة , تنمية المجتمع , إفطار صائم , ووجبة حاج , وكبش العيد. وتقدمت دار الخبرة للاستشارات الاقتصادية والإدارية بمواصفات المشروعات وبرامج الخطة مفصلة في تسعة كراسات ومكونات نطاق عمل هذه المشروعات والبرامج التنفيذية ضمن الخطة الهادفة لتأهيل هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية والارتقاء بترتيبها عالميا بين منظمات الإغاثة والأعمار والتنمية عبر برامج طموحة في مجالات التدريب والتأهيل البشري وبناء وتطوير التحالفات والشراكات وإنشاء المجمعات الحضارية في المجتمعات الإسلامية , وتبني الدراسات والأبحاث المتخصصة وإنشاء المراكز الإعلامية وتنمية الموارد المائية في الدول الإسلامية ومجال الاستثمار والوقف. وشرح الدكتور صالح الدبل شروط ومقتضيات تقديم العروض وفرزها ومسؤوليات المكاتب الاستشارية التي سترسي عليها المشاريع والخطط التنفيذية.