أعلن الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، الدكتور عدنان بن خليل باشا أن الهيئة خطت خطوات متقدمة في إطار جهودها لمواجهة متطلبات العصر بالانتقال من العمل القائم على الاجتهاد الفردي إلى منظومة العمل المؤسسي من خلال وضع وتنفيذ خطة إستراتيجية بعيدة المدى تستشرف آفاق المستقبل. وأكد الأمين العام على أن الهيئة كانت على رأس المنظمات الخيرية في المملكة حين بادرت بتحويل العمل الخيري من منهج الفردية إلى منهج المؤسساتية. كما كانت من أوائل المنظمات الخيرية التي بادرت بوضع إستراتيجيتها للعشرين عاماً منذ عدة سنوات بالتعاون مع جامعة الملك عبد العزيز وبمشاركة نخبة من المعنيين بالعمل الخيري من داخل هيئة الإغاثة وخارجها عملاً بمبدأ التعاون المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بما ينفع المسلمين. وأضاف إن صياغة الخطة الإستراتيجية تمت بهدف تعبئة كافة موارد الهيئة وحشدها وتوجيهها بما يعظم أثر استخدام تلك الموارد في تحقيق رسالتها بحيث تصبح رائدة في العمل الخيري المؤسسي بما يخدم الإنسانية ويحقق الإعمار والتنمية، كما تم بلورة الرؤية في أن تكون الهيئة مرجعيةً للأعمال الخيرية والإنسانِيّة، والاختيار الأول للمحسنين، وهي تعنى بالوقف والاستثمار المحترف لتنفيذ برامجها ومشروعاتها لتنمية المجتمعات، من خلال القوى البشرية المؤهلة، والتحالفات الإستراتيجية. وقال الأمين العام إن هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية كعادتها دائماً سباقة في مجال العمل الخيري كما أنها لم تأل جهداً في ملاحقة المتغيرات وتقديم صورة متكاملة لعمل استراتيجي مؤسس ، وباعتبارها أكبر منظمة خيرية إسلامية في العالم تحركت باقتدار ووعي كبيرين للمرحلة المقبلة واختارت مؤسسة تعليمية مقتدرة على رأس السلم الأكاديمي وهي جامعة الملك عبد العزيز ممثلة في معهد البحوث والاستشارات ثقة منها بأن هؤلاء الصفوة من العلماء والأكاديميين والخبراء الذين نذروا أنفسهم للمساهمة في تنمية المجتمع بدراساتهم وأبحاثهم سيكونون بعد الله عز وجل خير العضد والسند لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية والتي تمتزج خبرتها وعصارة تجاربها لحوالى ربع قرن بهذا الجهد الأكاديمي لتأتي الحصيلة خطة استراتيجية متناغمة تستفيد من التجربة العملية للهيئة وتؤطر بالفكر وروح العلم الذي يقوده أساتذة معهد البحوث. وأشار الأمين العام الى أنه يمكن القول إنه بعد حوالى العام من عقد ورش العمل المكثفة بالتعاون مع الجامعة وبمشاركة بعض منسوبي الهيئة إضافة لعدد آخر من المفكرين والاستراتيجيين المهتمين بالعمل الخيري عموماً وعمل هيئة الإغاثة خصوصا ، وبعد أيام وليال من الحوارات والمناقشات والدراسات المكثفة والجدية الكاملة في تقديم الأفكار العملية تم وضع إستراتيجية تسترشد بها الهيئة في مقبل أيامها وتكون نبراساً واضحا ومعالم بارزة لأول عمل مقنن لمنظمة خيرية يحدث في مملكتنا الحبيبة ويكون بادرة تستفيد منها الأجيال القادمة. وقال الدكتور عدنان خليل باشا.. واليوم ونحن نبدأ أولى الخطوات التنفيذية لوضع هذه الخطة الاستراتيجية موضع التنفيذ عبر طرحها للمنافسة المفتوحة لكبرى الشركات والمكاتب الاستشارية في المملكة والقادرة على تنفيذ هذه الخطة نكون وضعنا أرجلنا في أول الطريق الصحيح مما يجعل عمل الهيئة المستقبلي إن شاء الله أكثر انضباطاً وأكثر انسجاماً مع احتياجات المجتمعات التي تعمل فيها وتحقيق المزيد من النجاحات في كافة مجالات العمل الخيري .